واشنطن تتهم السلطة الفلسطينية بعدم تنفيذ إصلاحات وتُمدد عقوبات التأشيرات على مسؤوليها

المسار :أعلنت الولايات المتحدة تمديد القيود على منح التأشيرات لمسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير الفلسطينية، متهمة الجانبين بعدم الوفاء بالتزامات سابقة وبمواصلة خطوات تعتبرها واشنطن مناقضة لمسار التسوية السياسية.

وبحسب بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في 16 أيلول/سبتمبر 2026، أبلغت الإدارة الأمريكية الكونغرس بأن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، وفق التقييم الأمريكي، لم تلتزما بمتطلبات مرتبطة بـقانون التزام منظمة التحرير لعام 1989 وقانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002.

وأكدت وكالة رويترز في تقرير نشرته في 17 أيلول/سبتمبر أن واشنطن مددت قيود التأشيرات على مسؤولين فلسطينيين، وأن الرئيس محمود عباس كان من بين المشمولين برفض التأشيرة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ما المآخذ التي تطرحها واشنطن؟

وفق بيان وزارة الخارجية الأمريكية، تتركز أبرز المآخذ الأمريكية على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير في عدد من الملفات السياسية والقانونية.

التحرك في المؤسسات الدولية

تقول واشنطن إن بعض التحركات الفلسطينية في المؤسسات والمنظمات الدولية لا تنسجم، وفق تفسيرها، مع الالتزامات السياسية السابقة المتعلقة بمسار التسوية وقراري مجلس الأمن 242 و338.

المحكمة الجنائية ومحكمة العدل الدولية

تعترض الإدارة الأمريكية على لجوء الجانب الفلسطيني إلى المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الدولية للعدل في ملفات متعلقة بإسرائيل، وتعتبر هذه التحركات جزءًا من محاولة «تدويل» الصراع بدل حله عبر المفاوضات المباشرة.

وأكدت رويترز أن الخارجية الأمريكية ربطت القيود الجديدة، من بين أسباب أخرى، بالتحركات الفلسطينية القانونية والدبلوماسية على المستوى الدولي

الاعتراف الدولي بدولة فلسطين

وتنتقد واشنطن الجهود الفلسطينية الرامية إلى توسيع الاعتراف الدولي بدولة فلسطين خارج إطار اتفاق فلسطيني–إسرائيلي يتم التوصل إليه عبر المفاوضات.

مخصصات الأسرى وعائلاتهم

كما تطرح الإدارة الأمريكية ملف المخصصات المالية الفلسطينية للأسرى وعائلاتهم ضمن القضايا التي تعترض عليها، مستخدمة توصيفاتها الخاصة بشأن هذه المدفوعات.

ما تصفه واشنطن بـ«تمجيد الإرهاب»

ويتضمن الموقف الأمريكي كذلك اتهامات للسلطة ومنظمة التحرير بالاستمرار فيما تصفه واشنطن بـ«تمجيد الإرهاب ومنفذيه»، بما في ذلك اتهامات تتعلق ببعض التصريحات العامة والمناهج والكتب المدرسية.

«الفشل في الإصلاح»

وربطت الخارجية الأمريكية قرارها أيضًا بما وصفته بـ**«الفشل في الإصلاح»**، ضمن مبرراتها لتمديد الإجراءات المفروضة على مسؤولين في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.

هل حددت واشنطن «سبعة إصلاحات»؟

وبالعودة إلى البيان الرسمي للخارجية الأمريكية الصادر في 16 أيلول/سبتمبر 2026، لا يتضمن البيان قائمة رسمية مرقمة تحت عنوان «الإصلاحات السبعة» التي تعهدت السلطة بتنفيذها ولم تنفذها.

لذلك، فإن الحديث المتداول عن «سبعة إصلاحات أمريكية» لا يمثل نصًا حرفيًا أو قائمة رسمية وردت بهذا الشكل في بيان الخارجية.

والأدق صحفيًا هو القول إن واشنطن حددت مجموعة من المآخذ والالتزامات السياسية والقانونية التي تقول إن السلطة ومنظمة التحرير لم تلتزما بها، إلى جانب اتهامهما بما وصفته الإدارة الأمريكية بـ«الفشل في الإصلاح».

عباس من المشمولين بالقيود

وفي تطور مرتبط بالقرار، أكدت رويترز أن الولايات المتحدة رفضت منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس تأشيرة لدخول أراضيها للمشاركة شخصيًا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، للعام الثاني على التوالي.

وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقًا لصالح السماح لعباس بالمشاركة عبر الفيديو، بعد تعذر دخوله إلى الولايات المتحدة.

المصادر:

وزارة الخارجية الأمريكية – بيان 16 أيلول/سبتمبر 2026.

وكالة رويترز – 17 أيلول/سبتمبر 2026.

Share This Article