المسار :تجري وزارة الدفاع الأميركية مراجعة استراتيجية قد تفضي إلى خفض كبير في الوجود العسكري للولايات المتحدة في أوروبا، يتضمن أحد الخيارات المطروحة سحب نحو 25 ألف جندي من القارة، وفق ما نقلته شبكة «NBC News» عن سبعة مصادر أميركية وغربية حالية وسابقة.
وبحسب التقرير، ينتشر حاليًا نحو 80 ألف جندي أميركي في أوروبا، فيما لا تقتصر الخيارات قيد الدراسة على القوات البرية، بل قد تشمل أيضًا تقليص انتشار الطائرات والسفن الحربية وأنظمة الأسلحة والدفاع الجوي الأميركية.
وأفادت الشبكة بأن المراجعة بدأت في حزيران/يونيو الماضي، ومن المتوقع الانتهاء منها بحلول نهاية العام، في إطار دراسة البنتاغون لإعادة توزيع موارده العسكرية وتوجيه جزء منها إلى مناطق وجبهات أخرى.
وأثار احتمال إجراء خفض واسع للقوات الأميركية مخاوف لدى عدد من الدول الأوروبية، ولا سيما دول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، وفي مقدمتها بولندا ورومانيا، وسط تحركات دبلوماسية تهدف إلى إقناع واشنطن بالحفاظ على انتشارها العسكري في المنطقة.
وتأتي المناقشات في وقت تستمر فيه الحرب الروسية في أوكرانيا، وتتزايد المخاوف الأوروبية من تداعياتها الأمنية على دول الحلف القريبة من روسيا وأوكرانيا.
وبحسب التقرير، تصاعد القلق عقب هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت كييف، في حين رفعت بولندا مستوى جاهزية مقاتلاتها قرب حدودها.
وفي واشنطن، حذرت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين من تداعيات جيوسياسية بعيدة المدى لأي تقليص واسع للقوات الأميركية في أوروبا، ودعت وزير الخارجية ماركو روبيو إلى ضمان مشاركة الدبلوماسيين الأميركيين في عملية المراجعة.
وكانت الولايات المتحدة قد عززت انتشارها العسكري في أوروبا عقب بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، ولا سيما في دول الجناح الشرقي لحلف «الناتو».
ولا تزال الخيارات قيد المراجعة داخل وزارة الدفاع الأميركية، وفق التقرير، ولم يصدر قرار نهائي معلن بسحب 25 ألف جندي أو تحديد حجم التخفيض المحتمل.

