المسار :حذّر الائتلاف الأهلي للرقابة على الانتخابات من غياب معايير واضحة للنزاهة والشفافية في الإجراءات الجارية لاختيار ممثلي بعض التجمعات الفلسطينية في الخارج لعضوية المجلس الوطني الفلسطيني، مطالبًا بوقف العملية الجارية ومراجعتها وإخضاعها لمعايير قانونية ورقابية معلنة.
وجاء موقف الائتلاف عقب اجتماع عقده الأربعاء لمناقشة التطورات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية الفلسطينية، بما يشمل اختيار ممثلي بعض ساحات الخارج في المجلس الوطني والتحضيرات الجارية لانتخابات المجلس التشريعي.
وقال الائتلاف إنه ينظر بقلق إلى آليات اختيار ممثلي بعض التجمعات الفلسطينية في الخارج، معتبرًا أن إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتجديد شرعيتها يجب أن تستندا إلى أسس ديمقراطية وتمثيلية واضحة.
وأشار إلى عدة ملاحظات على العملية، من بينها عدم وضوح المرجعية القانونية والمؤسسية للجهات التي تديرها أو تتابعها، وعدم إعلان معايير موحدة لاختيار أعضاء المجمعات الانتخابية وتشكيلها، إضافة إلى نقص المعلومات المتعلقة بأسس توزيع مقاعد المجلس الوطني على الدول والتجمعات الفلسطينية في الخارج.
كما لفت إلى غياب آليات مستقلة وواضحة للرقابة على الإجراءات، وعدم وضوح طرق الاعتراض والطعن، محذرًا من أن استمرار العملية بصورتها الحالية قد يثير تساؤلات بشأن شرعيتها وتمثيلها.
وطالب الائتلاف بنشر المرجعية القانونية الناظمة للعملية ومعايير توزيع المقاعد وتشكيل المجمعات الانتخابية واختيار أعضائها، وضمان تكافؤ الفرص والمشاركة الواسعة لمكونات التجمعات الفلسطينية، إلى جانب إخضاع جميع المراحل لرقابة مستقلة وفاعلة وتوفير آليات شفافة للاعتراض والطعن.
وفي ملف انتخابات المجلس التشريعي، أعرب الائتلاف عن ارتياحه لإعلان لجنة الانتخابات المركزية استمرار التحضيرات وفق الجدول الزمني المقرر وتجاوز العقبات الفنية والإدارية، لكنه شدد على أن الجاهزية الفنية وحدها لا تكفي لضمان انتخابات حرة ونزيهة.
ودعا إلى توفير بيئة سياسية وقانونية تحترم الحقوق والحريات العامة، وإصدار مرسوم رئاسي واضح وملزم يضمن هذه الحقوق خلال العملية الانتخابية، مع وقف الملاحقات أو المضايقات على خلفية سياسية أو بسبب الرأي والنشاط الانتخابي السلمي.
كما طالب بضمان حرية الرأي والتعبير والصحافة والإعلام والتجمع السلمي، وحرية عقد الاجتماعات والفعاليات الانتخابية وعمل الأحزاب والقوائم والمرشحين ومؤيديهم على قدم المساواة.
وأكد الائتلاف أن إجراء انتخابات شاملة وحرة ونزيهة وشفافة واحترام نتائجها يشكل، من وجهة نظره، مدخلًا لتجديد الشرعيات الفلسطينية واستعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات السياسية.

