المسار : لجنة الانتخابات تقرر شطب ترشح القائمة المشتركة وأبو شحادة وكسيف والموحد.
قررت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم الأربعاء، شطب ترشح القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف، والقائمة الموحدة، لانتخابات الكنيست المقبلة، على أن يتم البت في ذلك نهائيا من قبل المحكمة العليا.
واتُّخذ قرار شطب القائمة المشتركة بأغلبية 18 صوتا، ورفض 5 أصوات بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى امتناع واحد عن التصويت.
فور ظهور نتائج التصويت على شطب القائمة المشتركة
وحظي طلب حزب بن غفير لشطب ترشح أبو شحادة، بتأييد 31 صوتا بينهم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ، في سابقة لم تحدث من قبل رغم امتناع كل من سبقه عن التصويت في هذه الطلبات، مقابل 4 أصوات معارضة وهي الأحزاب العربية.
وفي طلب شطب آخر، قررت لجنة الانتخابات المركزية بتأييد أغلبية من 19 عضوا فيها، أن كسيف “ممنوع من المشاركة في انتخابات الكنيست”.
كما قررت لجنة الانتخابات شطب القائمة الموحدة، وذلك بتأييد 18 صوتا من أعضاء اللجنة مقابل 5 أصوات معارضة بضمنها الأحزاب العربية، بالإضافة إلى صوت واحد كان بالامتناع عن التصويت.
يأتي ذلك بعدما بدأت صباح، الأربعاء، مداولات لجنة الانتخابات المركزية حول شطب أحزاب ومرشحين من خوض انتخابات الكنيست، وستتواصل غدا الخميس، فيما أعلنت أحزاب صهيونية عن تأييدها لشطب سامي أبو شحادة، والنائب عوفر كسيف من القائمة المشتركة.
جبارين: لجنة الانتخابات أصبحت كهانية واستشراس اليمين يتطلب وحدة وطنية
وقال رئيس القائمة المشتركة، يوسف جبارين، في حديث له، بعيد صدور قرار اللجنة: “الحقيقة يمكن القول إن لجنة الانتخابات المركزية بعد قرارات اليوم، تستحق لقب لجنة الانتخابات الكهانية، وإلا كيف يمكن أن نفسر أن تقوم هذه اللجنة بشطب كل الأحزاب التي تمثل المجتمع العربي في البلاد، أكثر من 2 مليون مواطن، أكثر من مليون وربع مصوت؟”.
وأضاف أنه “بلا شك هذا جزء من حملة التحريض وسحب الشرعية والملاحقات السياسية للمواطنين العرب بشكل عام، وكذلك للممثلين السياسيين وللأحزاب السياسية بين جماهيرنا”.
وتابع: “طبعًا نحن نرى أن هناك استهدافا واضحا من اليمين ومن الفاشية لأحزابنا، ولكل حراك شعبي جماهيري سياسي داخل مجتمعنا، ليس فقط أننا نرفض هذا الشطب، ولكننا سنعرف كيف نتصدى له”.
وذكر جبارين أن “الموضوع الآن سينتقل إلى المحكمة العليا، ونحن نأمل أن تستجيب محكمة العدل العليا للقرار الصحيح الذي يحمي الحق بالتصويت والحق بالترشح، وإلا فيمكن القول إن من يدعي الديمقراطية عمليا يهدم أسس هذه الديمقراطية عندما فعلا يتم خرق الحق الأساسي بالترشح وبالتمثيل السياسي”.
وأضاف: “أنا أرى بخطورة كبيرة القرارات التي جاءت اليوم بهذه اللجنة، هذا يحتم علينا الوحدة الوطنية، والعمل الجماعي، والعمل الوحدوي، وإننا نرى الأخطار المحدقة بمجتمعنا إذا ما عادت هذه الحكومة الفاشية إلى الحكم لأربع سنوات إضافية”.
وذكر أن “رئيس لجنة الانتخابات والقاضي سولبرغ المعروف بأنه قاض يميني بمواقف اليمينية، وتم تعيينه خلال حُكم اليمين، وهو قال إنه سيخرج عن العادة وسيصوت في قضية شطب الزميل سامي أبو شحادة، وهو صوّت مع الشطب، وهذا يعني أن الأمور في المحكمة العليا ستكون أصعب لأن القاضي هو قاضٍ في المحكمة العليا، ولكن نحن نقول لا يوجد أساس قانوني يؤهل لقرار الشطب حتى في المحكمة العليا، ومن هنا نحن نأمل أن لا تقبل المحكمة العليا القرارات، وأن تقوم عمليا برفض كل قرارات الشطب”.
وشدد على أن “أي قرار آخر سيعني مس خطير بحريات أساسية للمواطن العربي وخاصة الحق بالانتخاب والترشح والتمثيل السياسي”.
“عدالة”: رفض طلب شطب التجمع… شطب القائمة المشتركة يمسّ في التمثيل السياسي العربي
وفي تعقيبه على قرار لجنة الانتخابات المركزية، شطب القائمة المشتركة ومنعها من خوض انتخابات الكنيست الـ26، بأغلبية 18 صوتًا مقابل 5، قال مركز “عدالة”، الذي يمثل القائمة المشتركة أمام اللجنة، إن “هذا القرار يمنع قائمة تمثل شريحة واسعة من الجمهور العربي من المشاركة في الانتخابات، ويستند في معظمه إلى مواد قديمة، ومقترحات قوانين من دورات برلمانية سابقة، ومواقف سبق أن جرى الخوض فيها، ونوقشت أيضًا أمام المحكمة العليا في بعض الحالات”.
وأضاف عدالة أن “طلب الشطب لم يشر إلى أي فعل من جانب القائمة من شأنه أن يشكل سببًا للشطب، ولم يعرض ’كتلة الأدلة الدامغة’، وفقًا لأحكام المحكمة العليا. وما هو على المحك في هذا الطرح ليس مستقبل قائمة سياسية واحدة فحسب، إنما حرمان مئات آلاف المواطنين من إمكانية انتخاب ممثليهم إلى الكنيست. وعليه، فإن شطب القائمة المشتركة يشكل مساسًا خطيرًا في التمثيل السياسي بحق الجمهور العربي”.
وفي مرافعتها خلال الجلسة قالت المحامية هديل أبو صالح، إن “الطلب المقتضب لشطب التجمع الوطني الديمقراطي قُدّم من قبل حزب “أوروت هاشاحر”، وهو حزب يدعم تشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة وضم الضفة الغربية”.
وأضافت المحامية أبو صالح أن “الجهة التي قدمت طلب الشطب، تطلب شطب حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وهو حزب ليبرالي وديمقراطي، وقد جرى فحص برنامجه السياسي مرارًا وتكرارًا أمام محكمة العدل العليا، التي أقرت ترشحه في كل مرة، في حين أنها هي نفسها تروّج لأهداف تثير، في الحد الأدنى، تساؤلات جدية بشأن العنصرية والاقتلاع والنقل القسري”.
وشدّد مرز عدالة في بيانه، أنه “عقب تقديم طلب شطب التجمع الوطني الديمقراطي بصورة لا تتوافق مع الإجراءات المتبعة، رفضت اللجنة طلب الشطب هذا بالإجماع”.
المشتركة: شطب قائمتنا ومرشحينا أبو شحادة وكسيف قرار عنصري لإسكات الصوت العربي والديمقراطي
من جانبها، أدانت القائمة المشتركة، قرارات لجنة الانتخابات المركزية “شطب القائمة وترشح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف، وتعتبرها قرارات سياسية وعنصرية صادرة عن لجنة يهيمن عليها اليمين الفاشي، وتستهدف حق جماهيرنا في الانتخاب واختيار ممثليها. وستواجه القرارات الثلاثة أمام المحكمة العليا وبالنضال السياسي والجماهيري”.
وقالت في بيان أصدرته مساء الأربعاء: “يسعى نتنياهو وبن غفير إلى إقصاء ممثلينا وإحباط جمهورنا وثنيه عن التصويت، لأنهما يخشيان قدرتنا على إسقاط حكومة الإبادة والعنصرية. شرعيتنا نستمدها من جمهورنا، ولا نطلبها من كهانيين وعنصريين. ولن نقبل تفصيل قيادة على مقاس اليمين، أو أن يملي علينا مَن يمثلنا وكيف نعبّر عن قضايا شعبنا وتطلعاته”.
وتابع بيان المشتركة: “ندين اصطفاف قوى ’المعارضة’، وبخاصة يائير غولان وحزب ’الديمقراطيين’، مع بن غفير لشطب أبو شحادة. وهذا موقف مخز ونفاق واضح: مَن يدّعي الدفاع عن الديمقراطية ثم يؤيد إقصاء ممثلي الجمهور العربي يتنكر لشعاراته ويخدم نتنياهو. لا يمكن ادعاء السعي لتغيير الحكومة والمشاركة في سياساتها العنصرية والفاشية وقمعها للمواطنين العرب وممثليهم”.
وشدّدت القائمة المشتركة على رفض “الادعاءات ضد مرشحينا، وتحويل معارضة الحرب والاحتلال والدفاع عن حقوق الإنسان إلى ذريعة للشطب، فيما تُمنح الشرعية لدعاة إبادة غزة وتهجير أهلها والمهلّلين لقتل الأطفال. وسيواصل جميع مرشحينا رفض الاحتلال والتهجير وقتل المدنيين وتجويعهم، والنضال من أجل الحرية والعدالة والمساواة والسلام”.
وأدانت كذلك “قرار شطب القائمة العربية الموحدة، ونؤكد أن استهداف القوائم العربية ومرشحيها هو هجوم على حق جماهيرنا كلها في التمثيل السياسي. خلافاتنا السياسية لا تغيّر موقفنا المبدئي: نرفض شطب أيٍّ منّا، ونتمسّك بحق الجمهور وحده في اختيار ممثليه، وندعو إلى موقف موحّد في مواجهة هذه القرارات العنصرية”.
وقالت القائمة المشتركة: “لن يرهبنا الشطب ولن يُسكت صوتنا. وفي 27 تشرين الأول/ أكتوبر، سنردّ بأوسع مشاركة وبالتصويت للقائمة المشتركة، شبكة الأمان لشعبنا. بأصواتنا نسقطهم، ونحمي حقنا في التمثيل، وننتزع لجماهيرنا مكانة سياسية فاعلة ومؤثرة”.
أبو شحادة: قرار الشطب يستهدف مجتمعًا كاملًا وتمثيله السياسي… سنتوجه إلى المحكمة العليا ولن نتراجع عن نضالنا ضد العنصرية والإقصاء
وفي رده على الشطب، قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمرشح بالقائمة المشتركة، سامي أبو شحادة، إن “لجنة الانتخابات التي قررت شطبنا اليوم لا تستهدفني وحدي، بل تسعى إلى شطب صوت مجتمع كامل، وإقصائه عن الحلبة السياسية وضرب نسبة التصويت في المجتمع العربي”.
وأكد “سنتوجه إلى المحكمة العليا للدفاع عن حقنا وحق جمهورنا في التمثيل والمشاركة السياسية. لن ترهبنا محاولات الإقصاء ولن تدفعنا إلى التراجع؛ سنواجه العنصرية والإقصاء السياسي، وسنواصل نضالنا السلمي والثابت من أجل الحرية والعدالة والمساواة لجميع المواطنين”.
كما ذكر خلال جلسة لجنة الانتخابات، أن “نضالنا نضال سياسي ويرفض أي شكل من أشكال العنف والانتقام، ونطالب بنضال ديمقراطي للشعبين بعيدا عن العنف وحل سياسي عادل على أساس القيم الإنسانية”.
وأضاف “نضالنا في التجمع الوطني الديمقراطي يعتمد بالأساس على الديمقراطية والقيم الإنسانية، هكذا كنت وعملت في الحركة الطلابية وما زلت أعمل في النضال السياسي المبني على الإنسانية والذي يرفض العنف”.
وأكد أبو شحادة “سنظل نناضل من أجل الحرية والمساواة والعدل والديمقراطية، وهؤلاء المتطرفين سيواصلون العمل بتطرف ضد الإنسانية من أجل البقاء في الحكم ولتغذية أفكارهم المتطرفة ضد العرب”.
وتابع “كنت عضوا في بلدية تل أبيب يافا وأسست العديد من جمعيات حقوق الإنسان وضد العنصرية، ولكن هؤلاء لم يجدوا شيئا لإدانتي، وبحثوا عن أتفه الأسباب لمحاسبتي”. ودعا المجتمع العربي إلى الخروج للتصويت في يوم الانتخابات وطرد جميع المتطرفين الذين يسعدون بالدمار والأعمال ضد الإنسانية؛ بحسب ما قال أبو شحادة.
وقالت المرشحة الثامنة في القائمة المشتركة د. مها كركبي صباح، إن “الأجواء العنصرية والمشحونة داخل اللجنة المركزية للانتخابات تظهر الأجواء العامة في كافة المجالات في حياة المواطنين العرب. هذه العنصرية داخل اللجنة نفسها موجودة في المستشفيات والمؤسسات الأخرى”.
وشددت على أن “المطلوب من أبناء شعبنا بالوقت الراهن وفي الانتخابات المقبلة، الخروج للتصويت حتى نمنع هؤلاء المتطرفين من العودة إلى الحكم”.
وقال المرشح الخامس في القائمة المشتركة بكر عواودة، إن “المثير للسخرية هو أن جميع الأحزاب الإسرائيلية ما تسمى مركز ويسار تقف إلى جانب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتصوت لصالح شطب سامي أبو شحادة، وهذا يؤكد ما نقوله إن جميع الأحزاب الإسرائيلية هي وجهات لعملة واحدة”.
مركز “عدالة”: قرار شطب سامي أبو شحادة باطل ولا أساس له
وقال مدير مركز “عدالة” الحقوقي د. حسن جبارين ، إن “هذا التدخل الأول الذي يكون منذ 30 عامًا من قبل قاض في المحكمة في الانتخابات لصالح قرار شطب سامي أبو شحادة، وهذا ما قام به اليوم القاضي سولبرغ وهو ما كان مفاجئا ومستغربًا، إلى جانب قرار أحزاب يسارية التصويت لصالح الشطب وهذا لم يكن في السابق”.
وأضاف “ننتظر قرار المحكمة العليا الذي سيكون يوم الخميس المقبل، إذ أن ملف أبو شحادة سهل قانونيا لكنه صعب سياسيا بسبب الأجواء العنصرية، وملف كسيف أسهل من ذلك”.
في تعقيب لمركز “عدالة” الذي مثل أبو شحادة أمام اللجنة، قال إن “الادعاء الذي استند إليه قرار الشطب باطل ولا أساس له، ومفاده بأن أبو شحادة أعرب عن دعمه للعنف كوسيلة لتحقيق أجندة سياسية. وأن هذا الادعاء يتناقض مع نشاطه العام والبرلماني على مدى 30 عامًا، ومع تصريحاته الصريحة بعد السابع من أكتوبر. كما كرّر أبو شحادة أمام اللجنة، تأكيد التزامه بالمبادئ العالمية لحقوق الإنسان”.
وقد شدد أبو شحادة أمام اللجنة على موقفه، الذي عبّر عنه أيضًا في أعقاب السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، واستمر في التعبير عنه طوال الحرب، من خلال سلسلة طويلة من الإدانات الصريحة للمساس بالمدنيين الإسرائيليين، اليهود والفلسطينيين، ومن بينها دعوات متكررة إلى حل سياسي.
وعقب المحامي حسن جبارين خلال الجلسة قائلًا “عندما ردت المستشارة القانونية للحكومة، على طلبات شطب أولئك الذين حرّضوا على ارتكاب أخطر الجرائم، ومن بينهم ممثلون عن حزبي ’عوتسما يهوديت’ و’الصهيونية الدينية’، وجدت سبلًا للقول إن تصريحاتهم لا ترقى إلى ’كتلة الأدلة الدامغة’ المطلوبة للشطب على أساس الادعاء بالتحريض المستمر على العنصرية. في المقابل، في حالة سامي أبو شحادة، قررت استنادًا إلى تفسير موسّع أنه يؤيد ظاهريًا ’الكفاح المسلح’. علاوة على ذلك، تتناول وجهة نظرها أمورًا لم يقلها، ومنها إدانة هجوم السابع من أكتوبر، وتحمله مسؤولية عدم إصداره لها”.
كما أوضح جبارين، أن “المقال لا يتضمن أي دعوة مباشرة إلى العنف، ولا أي تصريحات ترقى إلى مستوى الشطب”. وأكد أن “الرسالة المركزية للمقال هي الدعوة للتوصل إلى حل سياسي. وأنه بالإمكان وصف المقال بالمستفز، لكن لا علاقة لأبو شحادة، بدعم الكفاح المسلح، لا من قريب أو بعيد”.
د. جبارين: الهجوم على أبو شحادة سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية
وقال مدير مركز “عدالة” الحقوقي د. حسن جبارين خلال دفاعه عن أبو شحادة، إن “الهجوم على سامي سببه أن الكاتب عربي وخلفيته عربية، وبحال كتب هذا المقال في اللغة العبرية لم يكن كل هذا الهجوم على أبو شحادة، الذي لم يدعو أبدا لقتل اليهود كما يدعي أعضاء الكنيست والمطالبين بشطبه”.
وأضاف، أنه “عندما تم نشر فيديو لجر رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية لم تكن هذه الضجة، ولكن في قضية أبو شحادة بسبب خلفيته ولأنه عربي، تمت إثارة كل هذه القضية بهذا الحد”.
كما قال د. جبارين خلال كلمته، إنه “بحال شطب أبو شحادة اليوم أو في قرار المحكمة العليا، سيتبين أنه هو الوحيد المتطرف خلال السنوات الأخيرة، ولكن على أرض الواقع هناك العديد من المتطرفين وأبو شحادة لا شيء إلى جانبهم، ولا تتم محاسبتهم لأنهم ليسوا عربًا”.
يوسف جبارين: جميعنا في المشتركة ذات الرؤية ونطالب بنضال سياسي ومساواة تامة وضد كل أعمال العنف
وقال النائب د. أحمد الطيبي، إن من يطالب بشطب أبو شحادة مدان الإرهاب في إشارة إلى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، مضيفا أن “من أدين بالإرهاب وطالب بقتل الأطفال، يطالب بمحاسبة من رفض قتل الأطفال أو حتى المس بأي إنسان”.
وذكر رئيس القائمة المشتركة بروفيسور يوسف جبارين، أن القائمة المشتركة بجميع أعضائها بضمنهم سامي أبو شحادة يطالبون بنضال سياسي وبحل للدولتين ومساواة تامة من دون عنف، والجميع لديهم ذات الرؤية وهم ضد كل أعمال العنف على عكس ما يتم نسبه لأبو شحادة.
وتابع أن “وراء طلبات الشطب هذه أهداف عنصرية ضد العرب ونزع الشرعية عن التمثيل السياسي العربي، ولا يوجد أي مبرر لشطب التجمع وأبو شحادة”.
مركز “عدالة”: لا أساس قانوني لقرار شطب كسيف ويتعين إلغاؤه
وفي تعقيبه على قرار شطب ترشح كسيف، قال مركز “عدالة” الحقوقي أمام لجنة الانتخابات “يصعب تصور حزب الليكود الذي اعتقد عند تقديمه طلب الشطب، أن الطلب يستند إلى أدلة لها أي صلة ولو واهية بأسباب المنصوص عليها قانون أساس: الكنيست”.
وأضاف “لا يتيح الوضع القانوني في إسرائيل منع أي شخص من الترشح لمجرد إبدائه انتقادات حادة للجيش والحكومة بشأن ارتكاب جرائم حرب، وبالتأكيد ليس لمجرد أن المرشح أعرب عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل”.
وأشار “عدالة” إلى أنه على قناعة بأن المحكمة العليا ستتبنى موقفه وموقف المستشارة القانونية للحكومة، بأن الشطب لا يستند إلى أي أساس قانوني، وبالتالي يتعين إلغاؤه.
الجبهة والحزب الشيوعي: لجنة الانتخابات المركزية تدوس أبسط قواعد الديمقراطية
وأصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي، مساء اليوم الأربعاء، بيانا مشتركا ضد مصادقة لجنة الانتخابات المركزية، على طلبات شطب كل من القائمة المشتركة ورئيس قائمة التجمع فيها، سامي أبو شحادة، والنائب عن الجبهة د. عوفر كسيف إلى جانب شطب القائمة الموحدة.
وشددتا من خلالها على أن “مصادقة لجنة الانتخابات بالجملة على طلبات اليمين الفاشي بشطب القوائم الممثلة للجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية، دوس فظ على أبسط قواعد المنافسة الديمقراطية، إذ أننا نرفض مبدئيا أن تمنح اللجنة -وهي لجنة سياسية مكونة من ممثلي الكتل الحالية في الكنيست- الحق لأعضائها بملاحقة الأصوات الخارجة عن الإجماع والمناهضة للاحتلال والعنصرية والفوقية اليهودية”.
وأضافتا:”إننا إذ نعتز بالقائمة المشتركة وبكوننا مركبا أساسيا فيها، ندرك أن ملاحقتها يأتي من باب رغبة اليمين الفاشي بإحباط نسبة التصويت بين المواطنين العرب والقوى الديمقراطية، بمحاولة بائسة للتمسك بمقاليد الحكم، وهو ما تدركه كافة قوى المعارضة التي سقطت مرة أخرى في امتحانها الأخلاقي، ما يؤكد عدم أهليتها إلى تقديم بديل حقيقي لنتنياهو وحلفائه”.
وقال البيان: “كما نؤكد اعتزازنا الخاص بعضو قيادة الحزب الشيوعي والجبهة، النائب عوفر كسيف، الذي سبق أن واجه محاولات الشطب والإقصاء دون أن يطأطئ الرأس، مسجلا مواقف شجاعة تفضح إسرائيل وجرائمها محليا ودوليا، ويرفع صوت الضمير الإنساني بوجه جرائم الحرب والانتهاكات اليومية للاحتلال وقطعان المستوطنين لحقوق الشعب الفلسطيني وحق أبنائه بالعيش الكريم”.
وتابع: “ونؤكد وقوفنا التام إلى جانب الأخ سامي أبو شحادة، وحقه بالتعبير عن رأيه كقيادي في المجتمع العربي، ولا نرى أي شرعية لشطبه ومنعه من الترشح، ونرى بأن أخطر ما جاء في جلسات اليوم، هو قيام رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبيرغ، بالتصويت إلى جانب قرار شطب أبو شحادة، مع ما يحمله ذلك من رسالة خطرة للمحكمة العليا”.
وقالت الجبهة والحزب الشيوعي في بيانهما: “في هذا السياق، نشير باحتقار إلى تصويت حزب ’الديمقراطيين’ إلى جانب اقتراح بن جفير بشطب أبو شحادة، ليصطف حزب كل من الجنرال يئير غولان، غلعاد كرايف، نعماه لازيمي وسمية بشير خلف ’الوزير مع حبل المشنقة’، ومعه كافة الأحزاب الصهيونية من الائتلاف والمعارضة، والتي لم تجرؤ حتى على الدفاع عن حق ’الموحدة’ بخوض الانتخابات، وأدارت لها ظهرها وتغيبت بغالبيتها عن التصويت”.
وأضاف البيان: “إننا ندعو إلى الرد على الشطب بحملة احتجاجية واسعة ضد الملاحقة السياسية وتتويجها برفع نسبة التصويت بين المواطنين العرب والقوى الديمقراطية ونصرة القائمة المشتركة، كونها القوة الأكثر مثابرة ومنهجية بمواجهة اليمين وشركائه في الائتلاف والمعارضة، ونؤكد أننا سنقوم بكل ما هو مطلوب لتعزيز المشتركة والشراكة بين مركباتها على قاعدة الإنصاف والاحترام المتبادل فيما بينها”.
وقال: “أخيرا، ورغم التحفظ من كل ما جاء من تصرفات المعارضة الصهيونية، والادراك أنها لا تؤتمن على أصوات المواطنين العرب إلا أننا ملتزمون ببذل كل جهد لاسقاط حكومة اليمين الفاشي واستبدلالها بحكومة أقل سوءا وخطورة منها”.
الموحدة: يريدون إخراجنا من الانتخابات لأنهم يخشون دورنا في تغيير الحكومة
وتعقيبًا على قرار لجنة الانتخابات المركزية شطب القائمة العربية الموحدة ومنعها من خوض الانتخابات المقبلة، قالت الموحدة في بيان، إن القرار “سياسي ومرفوض، ويأتي ضمن حملة متواصلة لنزع الشرعية عن الموحدة ودورها السياسي”.
وأضافت الموحدة: “منذ أن ساهمنا في استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة التغيير في الكنيست السابقة، تتواصل محاولات نزع الشرعية عنا، وتُوجَّه إلينا اتهامات وافتراءات باطلة. واليوم وصلت هذه المحاولات إلى السعي لإخراج الموحدة من الانتخابات ومنع جمهور كامل من حقه في التمثيل والتأثير السياسي”.
وتابعت: “هم يعرفون أن الموحدة قادرة على تغيير موازين القوى السياسية، وأن قوتها قد تكون حاسمة في استبدال الحكومة الحالية وتشكيل حكومة بديلة؛ ولذلك يحاولون إبعادنا عن المنافسة بدل مواجهتنا في صناديق الاقتراع”.
وأكدت الموحدة أنها ستتوجه إلى المحكمة العليا للطعن في القرار، مضيفة: “سنفنّد أمام المحكمة جميع الادعاءات والافتراءات الموجّهة ضدنا. محاولة الشطب لن تغيّر طريقنا ولا نهجنا السياسي، وسنواصل العمل من أجل تغيير هذه الحكومة”.
وتتألف لجنة الانتخابات المركزية بتركيبتها السياسية اليمينية من أعضاء كنيست من الأحزاب الممثلة في الكنيست المنتهية ولايتها، وتوجد فيها أغلبية لأحزاب الائتلاف، لكن قرار الشطب النهائي سيكون بموجب قرارات المحكمة العليا التي يتوقع أن يلتمس إليها المرشحون أو الأحزاب التي تقرر لجنة الانتخابات شطبها.
وستصوت اللجنة على طلب حزب “جميعنا” لشطب حزب التجمع، بعدما صوتت على طلب “عوتسما يهوديت” لشطب سامي أبو شحادة، وطلب حزب الليكود لشطب كسيف ولاحقا على شطب القائمة المشتركة.
كما ستصوت اللجنة على طلبين لشطب حزب “عوتسما يهوديت”، برئاسة إيتمار بن غفير، قدمهما حزب “الديمقراطيين” ومنظمة “زولات”، وعلى طلب “عوتسما يهوديت” لشطب حزب “الديمقراطيين”، وعلى طلب منظمة “زولات” لشطب قائمة تحالف حزب الصهيونية الدينية وحزب “زيهوت” برئاسة موشيه فايغلين.
وأعلن حزب “بياحد” برئاسة نفتالي بينيت وحزب “الديمقراطيين” برئاسة يائير غولان، تأييدهما لشطب ترشح سامي أبو شحادة. وأعلن حزب “يسرائيل بيتينو” برئاسة أفيغدور ليبرمان، اليوم، أنه سيؤيد شطب القائمة المشتركة والقائمة الموحدة وأبو شحادة وكسيف، وجاء في بيان له أن “أي حكومة صهيونية ستتشكل بعد الانتخابات ملزمة بأن يكون القضاء على حماس هدفا مركزيا في سياستها الأمنية”، وأن “أي حزب يعارض ذلك لا مكان له في الكنيست الإسرائيلي”. وكان رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، قد أعلن أمس أنه يؤيد شطب أبو شحادة أيضا.
المستشارة القضائية: يجب النظر بشطب ترشح سامي أبو شحادة ولا أساس قانونيا لاستبعاد القائمة المشتركة
واعتبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، في بيان أمس، أنه توجد أدلة على ما يبدو لشطب أبو شحادة، بزعم تأييد الكفاح المسلح ضد إسرائيل، لكنها والمدعي العام أشارا إلى أن الأدلة بشأن أبو شحادة لا تتلاءم مع النموذج المألوف لشطب مرشحين، وأنه في حالات سابقة شُطب فيها مرشحون “كانت هناك قاعدة أدلة واسعة جدا وتمتد لسنين، ودلت على نشاط منهجي ومتواتر لدفع الهدف المرفوض بواسطة عشرات الأقوال والأفعال أيضا”.

