المسار : قفزت كلفة استئجار ناقلات النفط الخام العملاقة إلى مستوى قياسي بلغ نحو 1.2 مليون دولار يوميًا، في ظل اضطراب حركة الشحن المرتبط بالحرب الأميركية على إيران، وفق ما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز».
وقالت الصحيفة إن تكاليف شحن النفط بين الشرق الأوسط وآسيا ارتفعت بصورة حادة، مع اضطرار العديد من السفن إلى تغيير مساراتها وقطع مسافات أطول، ما أدى إلى نقص في توافر ناقلات النفط الخام العملاقة.
وبحسب شركة «بريمار» للوساطة البحرية، تضاعفت أسعار الشحن بين الشرق الأوسط والصين أكثر من مرتين منذ أواخر آب/أغسطس بالنسبة للناقلات القادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط، فيما ارتفعت تكلفة نقل الخام من البرازيل إلى الصين بنحو الثلث خلال أسبوع واحد.
وأدى ارتفاع تكاليف الشحن إلى دفع المصافي للبحث عن مصادر بديلة وأبعد للخام، ما يعني بقاء السفن في البحر لفترات أطول وزيادة الضغط على أسطول الناقلات العالمي.
وتقدّر شركة «كلاركسونز» أن نحو 15% من أسطول ناقلات النفط العالمي ينتظر حاليًا قبالة الساحل العُماني، فيما تتسبب عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في تعطيل الناقلات العملاقة لنحو عشرة أيام في بعض الحالات.
كما ارتفعت تكاليف التأمين على السفن العاملة في المنطقة بصورة كبيرة، لتصل في بعض الحالات إلى نحو 10% من قيمة هيكل السفينة، مقابل مستويات أقل بكثير في مناطق نزاع أخرى.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى قطاع التكرير، حيث بدأت تكاليف الشحن المرتفعة تضغط على هوامش أرباح المصافي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية.
وبحسب التقرير، بلغ سعر برميل الديزل في سنغافورة نحو 180 دولارًا، فيما تجاوز 200 دولار في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال رئيس قسم تحليل سوق النفط في وكالة «أرغوس»، توم ريد، إن تكلفة الشحن لم تعد عاملًا هامشيًا، بل أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تحديد السعر النهائي للنفط، مشيرًا إلى أنها باتت تمثل قرابة خُمس تكلفة إيصال الخام إلى المصافي.
بدورها، قالت كبيرة محللي ناقلات النفط في «بريمار»، ماري ميلتون، إن تكاليف شحن النفط الخام أصبحت تمثل ما بين 20% و40% من كلفة إيصال الخام في بعض المسارات، ما يزيد الضغوط على قطاع التكرير وأسعار الوقود عالميًا.

