رغم الحصار والتضييق الإسرائيلي.. أيام سوق العنب في الخليل تتحدى الاحتلال وتتمسك بالصمود

المسار : افتتحت اليوم السبت فعاليات الأيام التسويقية للعنب والمنتجات النسوية في محافظة الخليل، التي أقيمت في البلدة القديمة بحديقة الصداقة، بمشاركة عدد من المؤسسات والفعاليات الرسمية والمجتمعية، بهدف دعم المنتج الزراعي المحلي وتعزيز فرص تسويقه، وإسناد المزارعين والمنتجين وتمكينهم من مواصلة الإنتاج.

وسلطت الفعالية اليوم على جانب من معاناة مزارعي العنب وصمودهم رغم انتهاكات الاحتلال ومحاولات الاحتلال منعهم من الوصول لأراضيهم الزراعية.

وقال المزارع خالد البربراوي إن نحو 14 ألف دونم من أفضل أراضي حلحول تقع في مناطق يصعب على المزارعين الوصول إليها، مشيراً إلى أن الوصول إلى بعضها بات يتم بصعوبة شديدة.

وأضاف أن عشرات المزارعين تعرضوا لاعتداءات وأعمال تخريب وسرقة للمحاصيل، مؤكداً أن تمسكهم بالأرض لا يرتبط فقط بالمردود المالي، وإنما برغبتهم في الحفاظ عليها وعدم تركها للاحتلال.

بدوره، قال المزارع حمزة أبو ريان إن نحو نصف الأراضي في بعض المناطق تعرضت للمصادرة من قبل المستوطنين، فيما يحتاج المزارع إلى التنسيق مع الارتباط من أجل الوصول إلى أرضه عبر البوابات.

وأشار أبو ريان  إلى أن أراضي وادي الدور ووردان تعد من أهم مناطق زراعة العنب في حلحول، مؤكداً أن وجود المواطنين بالقرب من الحرم الإبراهيمي يخفف من معاناتهم، إلا أن المزارع لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدعم والمساندة في مواجهة الإجراءات التي تعيق وصوله إلى أرضه خلال موسم العنب.

من جانبه مدير لجنة إعمار الخليل، مهند الجعبري، إن تنظيم فعالية في البلدة القديمة يأتي في إطار تعزيز التواجد الفلسطيني بالقرب من المسجد الإبراهيمي، مشيراً إلى أن الاحتلال يستغل أيام السبت لتنظيم مسيرات في هذه المنطقة.

وأوضح الجعبري في لقاء صحفي  أن اختيار يومي السبت والأحد لإقامة الفعالية يحمل رسالة تحدٍ وصمود في وجه مخططات الاحتلال .

ودعا أبناء جميع محافظات الوطن إلى المشاركة والتواجد في البلدة القديمة والصلاة في المسجد الإبراهيمي، دعماً لصمود السكان والمزارعين في المنطقة.

وتستمر فعاليات الأيام التسويقية لمدة يومين، وتشمل عرض وتسويق العنب إلى جانب مجموعة من المنتجات الزراعية والنسوية المحلية، بما يوفر فرصة للتعريف بجودة وتنوع الإنتاج الفلسطيني، وتشجيع المواطنين على شراء المنتجات المحلية ودعم المزارعين والمنتجين.

وتنظم الفعالية جمعية الإغاثة الزراعية بالشراكة مع وزارة الزراعة وغرفة تجارة وصناعة الخليل وبلدية الخليل ومحافظة الخليل ولجنة اعمار الخليل، وبدعم من أوكسفام، وأكشن إيد، وبرنامج الأغذية العالمي.

ويعرض خلال الفعاليات أنواعا عديدة من العنب بينها : “الدبوقي، والزينتي، والبيرتي، والعينين، والبيتوني، والحيواني، والجندي، والبلاطي، والمرواوي، والشامي”.

تبلغ كمية إنتاج فلسطين من العنب 80 ألف طن سنوياً 50 ألف منها من الخليل، وتعتبر شجرة العنب في المرتبة الثانية بعد الزيتون من حيث مساحات أشجار البستنة.

Share This Article