المسار :اقتحمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى في القدس المحتلة، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع ما يسمى «عيد العرش» اليهودي، وسط تشديد القيود المفروضة على الفلسطينيين في البلدة القديمة ومحيط المسجد.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن عشرات المستوطنين دخلوا المسجد من جهة باب المغاربة على شكل مجموعات، ونفذوا جولات في باحاته وأدوا طقوسًا تلمودية، فيما فرضت قوات الاحتلال قيودًا على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الأقصى.
وبحسب معطيات نشرتها جماعات استيطانية، نُظمت الاقتحامات في مجموعات ضمت الواحدة منها ما بين 90 و100 مستوطن، فيما شاركت مجموعة أخرى من نحو 50 مستوطنًا، إلى جانب طلاب مدرسة دينية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن شرطة الاحتلال احتجزت خمسة مستوطنين وأخرجتهم عبر باب الأسباط، كما احتجزت مستوطنًا آخر عند باب السلسلة بعد ترديده صلوات دينية داخل ساحات المسجد.
وتأتي اقتحامات اليوم ضمن تصاعد ملحوظ خلال موسم الأعياد اليهودية، إذ شهد أيلول/سبتمبر اقتحام 480 مستوطنًا في 13 من الشهر، ونحو 100 مستوطن في 20 أيلول، وفق المعطيات الواردة.
وبحسب محافظة القدس، بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية آب/أغسطس 40,661 مستوطنًا، فيما بلغ عدد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل أيلول/سبتمبر.
وحذرت محافظة القدس من استغلال موسم الأعياد لفرض تغييرات على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، في ظل تكرار الاقتحامات والسماح بأداء طقوس دينية داخل باحاته.

