المسار :صعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان، اليوم الأحد، عبر سلسلة غارات وقصف مدفعي وعمليات تفجير طالت مناطق عدة، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش يستعد لما وصفته بـ«مرحلة جديدة» من القتال خلال الأيام المقبلة، دون الكشف عن طبيعتها أو نطاقها.
وشملت الاعتداءات مناطق الخيام وكفرتبنيت والمنصوري ومحيط كفرشوبا، إضافة إلى دوحة كفررمان ومرتفعات علي الطاهر ومحيط منشآت في النبطية، بالتزامن مع تحليق للطيران الحربي وإلقاء قنابل مضيئة فوق مناطق جنوبية.
وزعم جيش الاحتلال أنه استهدف منشآت تابعة لحزب الله، بينها موقع في منطقة سجد قال إنه يُستخدم مستودعًا للأسلحة، ومواقع أخرى قال إنها مرتبطة بإطلاق طائرات مسيرة مفخخة وصواريخ مضادة للدروع.
وجاءت الغارات بعد إعلان الجيش عن إطلاق طائرة مسيرة مفخخة باتجاه قواته في ما يسميه «المنطقة الأمنية»، مهددًا باستخدام «قوة كبيرة» ردًا على أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية.
وفي السياق، نقلت القناة 12 عن الجيش الإسرائيلي استعداده لدخول «مرحلة جديدة» من القتال جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن متحدث باسم بلدية كريات شمونة قوله إن موجة أخرى من الغارات ستستهدف الأراضي اللبنانية.
ويتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية لبنانية، إذ يتوجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن، حيث يُنتظر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الإثنين لبحث تطورات الحدود ومسار المفاوضات ومستقبل الدعم الدولي للجيش اللبناني.
وكان سلام قد أكد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الدولة اللبنانية وحدها تتحدث باسم لبنان، وأن بلاده لا تقبل أن تكون «ساحة صراعات وورقة تفاوض»، مشيرًا إلى أن المفاوضات تهدف إلى استعادة الأراضي والسيادة اللبنانية.
وتتزامن التطورات أيضًا مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن يبدأ انسحابها المنظم خلال عام 2027 وفق الجدول المعلن.

