المسار : يدين اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع) التصريحات الخطيرة التي أطلقها وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، والتي دعا فيها إلى شن حرب في الضفة الغربية المحتلة، على شاكلة ما فعلته حكومة الاحتلال العنصرية والهمجية في قطاع غزة، إلى جانب دعوته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.
ويرى «أجمع» أن هذه التصريحات تمثل دعوة صريحة إلى توسيع حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ونقلها إلى الضفة الغربية المحتلة، بما تحمله من مخاطر القتل والدمار والتهجير القسري والاستيطان والضم.
إن الدعوة إلى «فعل ما فعلناه في غزة» في الضفة الغربية، الصادرة عن وزير في حكومة الاحتلال، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خطاب سياسي أو انتخابي عابر، بل تأتي تعبيرا عن المشروع الصهيوني الحقيقي: «أرض بلا شعب، لشعب بلا أرض»، في سياق سياسات وإجراءات متواصلة تستهدف الشعب الفلسطيني وهويته وأرضه وحقوقه الوطنية.
ويؤكد الاتحاد أن استهداف الضفة الغربية يترافق مع تصعيد متواصل يشمل الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على الشعب الفلسطيني، والتي ينفذها المستوطنون تحت رعاية الجيش والحكومة الفاشية، ومواصلة سرقة الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم وأراضيهم، في إطار مسار متكامل لفرض السيطرة الإسرائيلية على ما تبقى من الضفة الفلسطينية وتغيير واقعها الديمغرافي والجغرافي.
كما أن الدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ومؤسساتها تكشف عن توجه يستهدف تقويض مقومات الوجود السياسي الفلسطيني، وضرب المؤسسات الوطنية، وفرض واقع جديد يخدم مشاريع الاحتلال في الضم والاستيطان وتصفية القضية الفلسطينية.
ويحذر «أجمع» من خطورة انتقال ما تعرض له قطاع غزة من قتل ودمار وتجويع وتهجير إلى الضفة الغربية، ويؤكد أن حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا يجوز أن تتحول إلى نموذج لتكرار الجريمة في الضفة الغربية.
ويؤكد الاتحاد أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات شعب واحد، صاحب حقوق وطنية غير قابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير في دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها الأبدية القدس.
ويطالب «أجمع» الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل على وقف جرائم الاحتلال وسياسات الاستيطان والضم والتهجير، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحقه.
كما يدعو الاتحاد القوى والمؤسسات الفلسطينية في الوطن والشتات إلى تعزيز وحدة الصف الفلسطيني وتنسيق الجهود في مواجهة المخاطر المتصاعدة التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية، والتصدي لمشاريع تفكيك المجتمع والمؤسسات الفلسطينية.
اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا (أجمع)
28 أيلول/سبتمبر 2026

