المسار :حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار القيود المفروضة على دخول الأدوية والمعدات الطبية إلى قطاع غزة، مؤكدة أن شحنات الإمدادات الصحية تنتظر في المتوسط نحو 74 يوما للحصول على الموافقات اللازمة.
وقالت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رينهيلده فان دي ويردت، إن نحو 87% من طلبات إدخال الأدوية تحصل على موافقات، بينما تواجه المعدات الطبية، ولا سيما أجهزة الأشعة والتعقيم وقطع غيار أجهزة التصوير المقطعي، قيودا أشد وعمليات رفض متكررة.
وأوضحت أن أكثر من 40% من معدات التشخيص والمختبرات تظل عالقة بانتظار الموافقة، مشيرة إلى أن الحصول على الموافقة لا يعني بالضرورة دخول الشحنة، إذ قد تواجه إجراءات إضافية أو رفضا لاحقا.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، يعمل 19 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة بصورة جزئية، فيما لا يوجد أي مستشفى يعمل بكامل طاقته.
ويعاني القطاع الصحي من نقص حاد في الأدوية الأساسية ومعدات التشخيص والمستلزمات الطبية والوقود، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على علاج مرضى السرطان والكلى، وخدمات الأمومة وحديثي الولادة، إضافة إلى التأهيل وعلاج الإصابات طويلة الأمد.
ودعت المنظمة إلى إدخال الإمدادات الطبية بصورة منتظمة وكافية ومن دون عوائق عبر أكثر من معبر، مع تبسيط إجراءات الموافقة، مؤكدة أن قياس حجم المساعدات بعدد الشاحنات أو الأطنان لا يعكس بالضرورة وصول الاحتياجات الطبية الأساسية إلى المرضى.
وتشير معطيات صحية فلسطينية إلى أن نسب العجز ما تزال مرتفعة في الأدوية والمستهلكات الطبية ومواد الفحص المخبري، وسط تحذيرات من توقف مزيد من الخدمات العلاجية والتشخيصية إذا استمرت القيود على إدخال المعدات والإمدادات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد قدرت الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي في غزة بنحو 1.4 مليار دولار، في ظل الدمار الواسع الذي أصاب المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية والعيادات والصيدليات والمختبرات.
وتؤكد التحذيرات الأممية أن استمرار القيود على دخول المعدات والأدوية يعرقل تعافي المنظومة الصحية ويضاعف المخاطر التي يواجهها المرضى والجرحى في قطاع غزة.

