21.5 ألف مريض في غزة ينتظرون السفر للعلاج ورفض أمني يهدد حياة الحالات الحرجة

المسار: يواجه آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة أزمة متفاقمة في الوصول إلى العلاج خارج القطاع، في ظل بطء إجراءات الإجلاء الطبي والإغلاق المتكرر لمعبر رفح ووجود حالات رفض أمني تمنع مرضى من المغادرة رغم خطورة أوضاعهم الصحية.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أنهى نحو 21 ألفا و500 مريض الإجراءات الطبية والإدارية اللازمة للسفر للعلاج في الخارج، بينهم حالات حرجة تحتاج إلى الإجلاء العاجل.

وقال مدير دائرة المعلومات الصحية في وزارة الصحة زاهر الوحيدي إن 64 مريضا تلقوا رفضا أمنيا من الجانب الإسرائيلي، فيما يواجه آخرون رفضا من الجانب المصري، مشيرا إلى أن آلية العمل الحالية عبر معبر رفح لا تسمح إلا بإجلاء نحو 60 إلى 80 مريضا أسبوعيا مع مرافقيهم، في حين تطالب الوزارة برفع العدد إلى ما بين 200 و250 مريضا يوميا وزيادة أيام تشغيل المعبر.

وحذر الوحيدي من أن المرضى المدرجين على قوائم التنسيق لا يملكون هامشا طويلا للانتظار، بسبب الحاجة إلى عمليات أو علاجات تخصصية غير متوفرة في قطاع غزة، مؤكدا أن 1,929 مريضا فقدوا حياتهم نتيجة إغلاق معبر رفح وتأخر فرص العلاج.

وتتفاقم الأزمة في ظل انهيار أجزاء واسعة من النظام الصحي ونقص الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، الأمر الذي يجعل العلاج داخل القطاع غير كاف لعدد كبير من مرضى السرطان والقلب والمصابين بجروح خطيرة.

وتضمن التقرير شهادات لمرضى حصلوا على تحويلات طبية واستكملوا إجراءات السفر، قبل أن يتلقوا إخطارات بالرفض الأمني أو إلغاء سفرهم في اللحظات الأخيرة.

ومن بينهم حسام جمال الهور، الذي خضع لنحو 36 عملية جراحية بسبب إصابة بالغة في يده، قبل أن يبلغ بمنعه من السفر لأسباب أمنية قبل موعد مغادرته بيوم واحد، رغم حاجته إلى استكمال العلاج خارج غزة.

كما ينتظر محمد خضر، المصاب بإصابات بالغة في أطرافه وبطنه، فرصة للسفر بعد حصوله على تحويلة طبية عاجلة، فيما تقول عائلته إن ملفه لا يزال يحمل رفضا أمنيا رغم خطورة وضعه وتجديد التحويلة الطبية.

وتواجه سهام المصري، المصابة بسرطان الثدي، وضعا مشابها بعد رفض تحويلتها الطبية دون توضيح الأسباب، فيما تنتظر أسرتها إعادة تقديم طلب جديد في ظل تدهور حالتها الصحية والنفسية.

أما إسماعيل أبو لبدة، الذي يعاني إصابات معقدة في الساقين والفخذ والتهابات مزمنة في نخاع العظم، فيقول إن تأخير علاجه قد يؤدي إلى مضاعفات دائمة تصل إلى خطر البتر، بعدما أُبلغ بوجود رفض أمني على ملفه رغم محاولات متكررة للسفر.

من جهته، حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة من أن استمرار القيود على التحويلات الطبية ومنع المرضى من السفر يهدد حياة آلاف المرضى، خصوصا مرضى الأورام والقلب والحالات الحرجة والمصابين بإصابات خطيرة، في ظل عدم توفر العلاج اللازم داخل القطاع.

Share This Article