المسار : أصدرت دائرة الإجراء أمرا قضائيا، أبطَل إجراءات الإخلاء بحق عائلة محمود عرار من طمرة، والتي كانت محدَّدة ليوم الخميس المقبل، وتجميد جميع إجراءات الإخلاء في الملف، كي يُتتاح للعائلة رفع دعوى قضائية ضد “دائرة أراضي إسرائيل”، لإجبارها على تسوية حقوقها في الأرض.
وبجسب مكتب المحامي، علاء محاجنة، المكلّف بمتابعة هذا الملف؛ تعود هذة القضية لعقود سابقة، إذ تدعي “دائرة أراضي إسرائيل” أنها صاحبة الأرض التي تسكنها العائلة، والتي أقامت عليها بيتها من أكثر من 40 عاما.
وكان قد صدر بحق العائلة، قرار حكم غيابي بالإخلاء عام 1991 من خلال محكمة الصلح في عكا، والذي أعطى “دائرة أراضي إسرائيل” الحق في تنفيذ إجراءات الإخلاء، التي تشمل كذلك هدم منزل العائلة.
إلا أن هذا القرار لم ينفَّذ على مدار أكثر من 34 عاما، أي حتى حزيران/ يونيو الماضي، إذ تقدمت السلطات بطلب مستعجل لتنفيذ الإخلاء في تاريخ ملاصق لموعد الانتخابات الأخيرة، وهو ما يثير شكوكا حقيقية بشأن وجود اعتبارات سياسية بحتة وراء القرار بتنفيذ الإخلاء.
وكُلِّف مكتب المحامي محاجنة، بمتابعة هذا الملف منذ نهاية الشهر الماضي، وفي طلب تقدم به للمحكمة، أثار ادعاء تقادم قرار الإخلاء، وهو ادعاء نوعي ينسف كليا هذة الإجراءات، ويجعلها باطلة؛ الأمر الذي يثبّت وجود العائلة في بيتها بشكل نهائي.
توقيت سياسي؛ الهدف “تثبيت العائلات في بيوتها”
ويتولي مكتب المحامي محاجنة مهمة الدفاع عن عدد آخر من المنازل في طمرة والتي تلقت إشعارات إخلاء مماثلة، ويُتوقع الاستفادة من القرار وتطبيقه في حالات أخرى، لضمان تثبيت هذة العائلات في منازلها.
وعقّب محاجنة على القرار، وقال إن “الهدف هو إبطال إجراءات الإخلاء، وتثبيت العائلات في بيوتها”.
وأضاف أنه “منذ البداية، كان واضحا لنا أن توقيت الإجراءات يكشف جليًّا أنها إجراءات سياسية، ومن يقف وراءها يحاول الاستفادة من إلحاق الضرر بأبناء مجتمعنا سعيا لمكسب سياسي في الانتخابات المقبلة”.
وتابع المحامي محاجنة: “نجحنا بهذة المرحلة بوقف إجراءات الإخلاء، ونسعى لتسوية حقوق المُهدَّدين لإزالة شبح الإخلاء عنهم بصورة نهائية”.
وفي آب/ أغسطس الماضي، عقدت بلدية طمرة واللجنة الشعبية في المدينة بمشاركة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، اجتماعا طارئا موسّعا، لبحث تصاعد أوامر الهدم والإخلاء التي وصلت مؤخرًا إلى عدد من البيوت في المدينة، ضمن ملفات قديمة أعيد تحريكها في الأشهر الأخيرة.
وجاء الاجتماع في ظل تصاعد سياسات الهدم والتضييق على المجتمع العربي، وبالتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، وسط تحذيرات من أن الخطر الذي يواجه عددا من البيوت في طمرة قد يمتد إلى بلدات عربية أخرى، في ظل تعدد الملفات المتعلقة بملكية الأراضي، وتراخيص البناء، وقضايا التخطيط والتنظيم.

