المسار : من نابلس إلى رام الله، توحدت الميادين في مشهد إسنادي واحد، جمع بين قضية الأسرى ومعركة الدفاع عن الأرض، في ظل تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين واستمرار الإجراءات القمعية بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون.
ففي دوار الشهداء بمدينة نابلس ، شهدت وقفة إسناد للأسرى تأكيدا على أن قضيتهم تقع في صلب المواجهة الوطنية مع الاحتلال، وأن حمايتهم لا تنفصل عن حماية الأرض والمزارعين والتصدي لاعتداءات المستوطنين، خصوصا مع موسم قطف الزيتون.
وخلال الوقفة، أكد محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، أن إسناد الحركة الأسيرة يتطلب تحركا وطنيا واسعا، مشددا على الترابط بين ما يتعرض له الأسرى داخل السجون وما يواجهه الفلسطينيون في الضفة من استيطان ومصادرة للأرض واعتداءات متصاعدة على المزارعين.
وحذر دويكات من استهداف المزارعين وحقول الزيتون، خصوصا في قرى جنوب نابلس، مؤكدا أن حماية الأرض ودعم صمود المواطنين يجب أن يشكلا جزءا أساسيا من أي خطة وطنية لمواجهة سياسات الاحتلال.
وفي **رام الله**، حملت وقفة إسنادية أخرى رسالة مماثلة، مع التركيز على الأوضاع المتفاقمة داخل سجون الاحتلال وما يتعرض له الأسرى من إجراءات قمعية.
وقال **حلمي الأعرج، مدير عام مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية “حريات” ، إن واقع الحركة الأسيرة شهد تحولات خطيرة خلال السنوات الأخيرة، متحدثا عن سياسات العزل والتجويع والإهمال الطبي والتعذيب التي يتعرض لها الأسرى.
وأشار الأعرج إلى أن هذه السياسات أودت، بحسب المعطيات التي عرضها، بحياة 92 أسيرا ، معتبرا أن ما يجري داخل المعتقلات يتطلب تحركا فلسطينيا ودوليا أكثر فاعلية لحماية الأسرى ومساءلة الاحتلال عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.
كما انتقد ضعف الإسناد الشعبي والرسمي لقضية الأسرى مقارنة بحجم ما يتعرضون له، داعيا إلى توسيع الحراك الجماهيري وتحويل قضية الأسرى إلى أولوية وطنية دائمة.
وهكذا، من نابلس إلى رام الله، التقت رسائل المشاركين في الوقفتين عند عنوان واحد: الأسرى والأرض جزء من مواجهة واحدة ، وأن الدفاع عن المعتقلين في السجون لا ينفصل عن حماية المزارعين وأراضيهم في مواجهة الاستيطان واعتداءات المستوطنين.
وفي ظل استمرار التصعيد، تتجدد المطالبات بتحرك شعبي وحقوقي واسع، يضع قضية الأسرى وحماية الأرض في صدارة الأولويات الوطنية، ويكسر حالة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون داخل السجون وفي الميدان.

