نابلس – المسار :قال محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الاقتحام الواسع الذي شهدته مدينة نابلس، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على القرى والمزارعين، يأتي في إطار محاولات الاحتلال الضغط على الفلسطينيين واستهداف وجودهم على أرضهم، محذرا بصورة خاصة من تداعيات هذه الاعتداءات على موسم قطف الزيتون.
وأوضح دويكات، خلال مقابلة خاصة مع المسار الإخباري، أن التصعيد الميداني في نابلس وما تشهده مناطق مختلفة من الضفة الغربية يعكسان، بحسب تعبيره، حالة من «الإفلاس السياسي والعسكري» لدى الاحتلال، في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم.
وشهدت مدينة نابلس، فجر الأربعاء، اقتحاما واسعا لقوات الاحتلال، تخلله انتشار للآليات العسكرية في عدد من الأحياء والشوارع، وفرض حظر للتجول في مناطق من المدينة، إلى جانب تنفيذ حملة مداهمات واعتقالات طالت عددا من المواطنين والأسرى المحررين.
كما نفذت جرافات الاحتلال أعمال تجريف وهدم طالت نصبا تذكارية للشهداء، بالتزامن مع إغلاق عدد من مداخل المدينة ومخارجها وتشديد الإجراءات العسكرية.
وأشار دويكات إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين والأراضي الزراعية، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون، معتبرا أن استهداف المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم والاعتداء على المحاصيل يأتي ضمن سياسة تهدف إلى الضغط عليهم ودفعهم إلى الابتعاد عن أراضيهم.
وأكد أن قضية الأرض وموسم الزيتون تتجاوز البعد الزراعي والاقتصادي، وترتبط بصورة مباشرة بصمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم، داعيا إلى توفير حماية شعبية منظمة للمزارعين، خصوصا في المناطق التي تتعرض بصورة متكررة لاعتداءات المستوطنين.
ودعا دويكات إلى إعادة تفعيل لجان الحراسة الشعبية في القرى والتجمعات الفلسطينية، بما يساهم في حماية المواطنين وممتلكاتهم ومساندة المزارعين خلال موسم قطف الزيتون.
كما شدد على ضرورة التوصل إلى قرار وطني موحد يقود التحرك الشعبي في مواجهة سياسات الاحتلال والاستيطان، ويوجه الطاقات الوطنية نحو تعزيز صمود المواطنين وحماية الأرض.
وأكد دويكات أن مواجهة التحديات الراهنة، وفق رؤيته، تتطلب توسيع المشاركة الشعبية وتوحيد الجهود الوطنية، وربط الدفاع عن الأرض وحماية المزارعين بمواجهة الاستيطان والاعتداءات المتصاعدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

