المسار : صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه على المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، مستخدما اسمه وخلفيته الإسلامية في منشور انتخابي أثار انتقادات بشأن الخطاب المعادي للمسلمين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، أشار ترامب إلى السيد باسم «محمد السيد»، ووصفه بأنه «متطرف راديكالي» و«متعاطف مع الإرهابيين»، كما قال إنه «يعود إلى أيام الجهاد»، معلنا في الوقت ذاته دعمه الكامل لمنافسه الجمهوري مايك روجرز.
ورد السيد عبر منصة «إكس» قائلا إن ترامب يعرف أن اسمه عبد الرحمن، معتبرا أن استخدام اسمه ودينه يأتي لصرف الأنظار عن قضايا تتعلق بتكاليف الوقود والغذاء والرعاية الصحية وسياسات الإدارة الاقتصادية.
ويخوض السيد، وهو طبيب ومسؤول سابق في قطاع الصحة العامة، سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي في آب/أغسطس، ويواجه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر على المقعد الذي يشغله حاليا السيناتور الديمقراطي غاري بيترز. وفي حال انتخابه، سيصبح أول مسلم يشغل عضوية مجلس الشيوخ الأميركي.
وكان ترامب قد هاجم السيد في مناسبات سابقة بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي، فيما يقول المرشح الديمقراطي إن حملته تركز على خفض تكاليف المعيشة وتوسيع التغطية الصحية وتقليص تأثير الأموال في السياسة.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد الجدل في الولايات المتحدة بشأن استخدام الهوية الدينية في الحملات الانتخابية، بالتزامن مع زيادة الخطاب السياسي المتعلق بالإسلام و«الشريعة» خلال موسم انتخابات التجديد النصفي. وأظهر تحليل لصحيفة «واشنطن بوست» ارتفاع عدد مشاريع القوانين التي تستهدف ما يوصف بـ«الشريعة» خلال عامي 2025 و2026، وسط انتقادات من منظمات حقوقية تعتبر هذا الخطاب عاملا في زيادة التمييز ضد المسلمين.
وفي أول مناظرة بين السيد وروجرز، التي جرت الخميس، تبادل المرشحان انتقادات حادة بشأن السياسة الداخلية والخارجية، بما في ذلك الحرب مع إيران والعلاقة مع إسرائيل، وذلك بعد يوم واحد من هجوم ترامب على السيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

