مقررة أممية: نساء فلسطينيات مسنات يتعرضن لعنف المستوطنين في الضفة

المسار : قالت المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، ريم السالم، إن نساء فلسطينيات مسنات يتعرضن للعنف، ولا سيما خلال اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، مشيرة إلى توثيق حالات تعرضت فيها نساء للأذى داخل منازلهن أو في محيطها.

وجاءت تصريحات السالم خلال إحاطة صحافية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، عقب تقديم تقريرها إلى اللجنة الثالثة للجمعية العامة، والذي يتناول أشكال العنف التي تواجه النساء في سن الستين فما فوق.

وقالت السالم إن تقارير صادرة عن منظمات حقوقية ومصادر أممية وثقت تعرض نساء فلسطينيات مسنات للعنف في سياق هجمات المستوطنين، موضحة أن هذه القضية تمثل أحد أشكال العنف التي تواجهها النساء الفلسطينيات حاليا، وخصوصا في الضفة الغربية.

وفي ما يتعلق بالعنف الذي تتعرض له الفلسطينيات بصورة أوسع، أشارت السالم إلى أنها تناولت القضية في تقارير وبيانات سابقة، بما في ذلك العنف القائم على الجنس والاعتداءات التي تتعرض لها النساء في قطاع غزة والضفة الغربية ومراكز الاحتجاز.

وأوضحت أن تقريرها الجديد استند إلى أكثر من 108 إفادات مكتوبة قدمتها دول ومنظمات وخبراء، إضافة إلى مشاورات مع 58 خبيرا والاستماع إلى نساء لديهن تجارب مباشرة ومقدمي خدمات.

النساء المسنات خارج نطاق الحماية

وحذرت السالم من أن النساء المسنات غالبا ما يغيبن عن السياسات العامة والبيانات والخدمات المخصصة لمواجهة العنف، ما يجعل الانتهاكات التي يتعرضن لها أقل ظهورا ويضعف فرص وصولهن إلى الحماية والعدالة.

وأضافت أن العنف ضد النساء في سن متقدمة لا يقتصر على الاعتداء الجسدي، بل يمكن أن يشمل العنف النفسي والجنسي والاقتصادي والرقمي، إلى جانب الإهمال والهجر والسيطرة القسرية والاستيلاء على المعاشات والممتلكات والميراث.

ولفتت إلى أن النساء فوق سن 75 عاما يستبعدن أحيانا من الدراسات والاستطلاعات، فيما قد تجرى المقابلات مع بعضهن بحضور أفراد العائلة أو مقدمي الرعاية، ما قد يمنعهن من الحديث بحرية عن الانتهاكات التي يتعرضن لها.

كما أكدت أن العنف الذي تتعرض له النساء في مرحلة الشيخوخة قد يكون امتدادا لانتهاكات وتجارب بدأت في مراحل سابقة من حياتهن، بما فيها العنف الأسري والزواج القسري والعنف في أوقات النزاعات، إضافة إلى الفقر والتبعية الاقتصادية.

ودعت السالم الدول إلى تعزيز استقلال النساء المسنات وأهليتهن القانونية، وتحسين آليات تقديم الشكاوى والمساءلة، وتشديد الرقابة على مؤسسات الرعاية وتطوير خدمات صحية واجتماعية ملائمة لاحتياجاتهن، مؤكدة أن التقدم في العمر لا يلغي حقوق المرأة.

وتعمل ريم السالم بصفتها مقررة خاصة وخبيرة مستقلة ضمن منظومة الإجراءات الخاصة لحقوق الإنسان، ولا تتحدث باسم الأمم المتحدة.

Share This Article