الذهب يتجاوز 4169 دولارا والنفط يتراجع فوق 103 دولارات وسط ترقب الأسواق لتطورات إيران والفائدة الأميركية

المسار : ارتفعت أسعار الذهب عالميا، صباح الجمعة 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في حين تراجعت أسعار النفط، وسط متابعة الأسواق لتطورات الحرب مع إيران، والتحركات في مضيق هرمز، والسياسة النقدية الأميركية، إلى جانب تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

الذهب يرتفع إلى 4,169 دولارا للأونصة

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4,169.32 دولارا للأونصة بحلول الساعة 4:37 صباحا بتوقيت فلسطين، بعد أن كان قد سجل أدنى مستوى له في نحو شهرين خلال جلسة الأربعاء.

كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.9% إلى 4,194.40 دولارا للأونصة.

وجاء ارتفاع المعدن الأصفر مدعوما بتراجع الدولار الأميركي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين، خصوصا أن انخفاض الدولار يجعل شراء المعدن أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

ويترقب المستثمرون البيانات الاقتصادية الأميركية الجديدة ومواقف مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة ربع نقطة مئوية في أيلول/سبتمبر، فيما تشير تقديرات الأسواق إلى احتمال محدود لرفع جديد خلال اجتماع تشرين الأول، مع ترجيح أكبر لإمكانية رفع الفائدة في كانون الأول/ديسمبر إذا استمرت الضغوط التضخمية.

الفضة والبلاتين والبلاديوم ترتفع

وشملت المكاسب معادن نفيسة أخرى، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1.1% إلى نحو 60 دولارا للأونصة، وصعد البلاتين 2.2% إلى 1,670.15 دولارا، فيما ارتفع البلاديوم 2.1% إلى 1,146.98 دولارا للأونصة.

ورغم مكاسب جلسة الجمعة، كانت المعادن الثلاثة تتجه لتسجيل خسائر على أساس أسبوعي.

النفط يتراجع بعد مكاسب قوية

وفي أسواق الطاقة، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 72 سنتا، أو ما نسبته 0.7%، لتصل إلى 103.53 دولارات للبرميل بحلول الساعة 5:20 صباحا بتوقيت فلسطين.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 52 سنتا، أو 0.6%، إلى 90.97 دولارا للبرميل.

وجاء الانخفاض بعد ارتفاع قوي في الأسعار خلال جلسة الخميس، حين صعد خام برنت بنحو 4% على خلفية المخاوف من اضطرابات الإمدادات والهجمات التي استهدفت حركة شحن النفط من الشرق الأوسط.

تصريحات ترامب تخفف مخاوف الإمدادات

وساهمت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تهدئة جزء من المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط، بعدما قال إن الولايات المتحدة لا تخطط لشن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، مشيرا إلى وجود محادثات وصفها بأنها «مثمرة» مع طهران.

وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض ضغوط اقتصادية على إيران، إذ أعلنت الخميس عقوبات جديدة استهدفت أفرادا وشبكات و17 سفينة مرتبطة بنقل النفط والمنتجات النفطية والبتروكيماويات الإيرانية.

مضيق هرمز تحت مراقبة الأسواق

وتراقب أسواق الطاقة عن كثب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب ما يعادل نحو 20% من تجارة النفط والوقود العالمية.

وأفادت تقارير إيرانية بأن طهران تدرس ردا أميركيا على مقترح يتعلق بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام، وهو ما ساهم في تخفيف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار حالة عدم اليقين.

إعصار يضغط على إنتاج النفط الأميركي

وتواجه السوق في الوقت ذاته عاملا إضافيا يتمثل في إعصار «إساياس» في خليج المكسيك، حيث أوقف المنتجون نحو 1.3 مليون برميل يوميا من الإنتاج، أي ما يعادل قرابة 62.9% من الإنتاج النفطي الحالي في المنطقة حتى الخميس.

ورغم انخفاض النفط صباح الجمعة، يتجه خام برنت لتسجيل مكاسب أسبوعية، في حين يتجه الخام الأميركي إلى خسارة أسبوعية طفيفة.

الأسعار صباح الجمعة

بلغ الذهب الفوري 4,169.32 دولارا للأونصة مرتفعا 0.9%، فيما سجل خام برنت 103.53 دولارات للبرميل منخفضا 0.7%، وبلغ خام غرب تكساس الأميركي 90.97 دولارا للبرميل متراجعا 0.6%.

وتبقى أسعار الذهب والنفط عرضة لتقلبات سريعة خلال جلسات التداول، في ظل تطورات الشرق الأوسط، ومستقبل الإمدادات عبر مضيق هرمز، وتحركات الدولار، وتوقعات أسعار الفائدة الأميركية.

Share This Article