المسار : أكد القائد العام للحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي، الجمعة، أن القوات البحرية الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، محذرا من أن أي تحرك تعتبره طهران تهديدا أو عبورا غير مصرح به في مضيق هرمز سيواجه برد «حاسم وساحق».
وقال وحيدي، في كلمة بمناسبة «يوم القوة البحرية للحرس الثوري»، إن مضيق هرمز يمثل «خطا أحمر استراتيجيا» لإيران، وإن طهران ترفض ما وصفه بأي وجود مهيمن لقوى من خارج المنطقة في المضيق والخليج.
وأضاف أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني مزودة بمنظومات صاروخية دقيقة وطائرات مسيرة هجومية وزوارق سريعة وقدرات في الحرب الإلكترونية والدفاع الساحلي، مؤكدا أن هذه القدرات مخصصة، بحسب قوله، للرد على أي «خطأ في التقدير» أو تحرك غير مصرح به في المياه التي تعتبرها إيران خاضعة لسيادتها.
وتأتي تصريحات وحيدي في ظل تصاعد التوتر حول الملاحة في مضيق هرمز، حيث أعلنت طهران خلال الأيام الماضية أنها تعتزم إغلاق ما تصفه بـ«الممرات غير القانونية»، فيما شهدت المنطقة ارتفاعا في عدد الهجمات ومحاولات الاستهداف ضد السفن والناقلات. وأفادت رويترز بأن الأسبوع الأخير شهد أعلى مستوى من الحوادث ضد ناقلات في المضيق منذ اندلاع الحرب مع إيران في شباط/فبراير الماضي.
وفي موازاة التصعيد، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن تحديد إحداثيات ممرات آمنة لعبور السفن، على أن تعرض الترتيبات على الجهات الدولية المختصة. ولا يعني الاتفاق إعادة فتح المضيق بصورة كاملة أو ضمان حرية مرور جميع السفن دون قيود.
وتصر إيران على أنها تملك سلطة تنظيم حركة الملاحة في المضيق، بينما ترفض الولايات المتحدة هذه الرواية، وتؤكد أن الملاحة الدولية مستمرة وأن واشنطن وشركاءها يعملون على حماية حركة السفن في المنطقة.
ويظل مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمثل شريانا رئيسيا لتجارة النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد عسكري أو تقييد لحركة الملاحة فيه عاملا مباشرا في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين عالميا.

