واشنطن تستهدف موارد «الجنائية الدولية» بعقوبات جديدة.. والمحكمة تؤكد استمرار ملاحقاتها

المسار : فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة قالت واشنطن إنها تستهدف قطع موارد المحكمة والحد من قدرتها على العمل، وسط خلافات بشأن ملاحقاتها القضائية لمسؤولين في دولة الاحتلال.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لن يسمح للمحكمة بمحاكمة مواطنين أميركيين، مضيفًا أن واشنطن تتوقع من حلفائها، بمن فيهم الدول الأعضاء في المحكمة، العمل على كبحها. ولوّح باتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تُعالج المخاوف الأميركية.

المحكمة: العقوبات تقوّض سيادة القانون

في المقابل، أدانت نائبة المدعي العام للمحكمة، نزهات شميم خان، العقوبات الأميركية، معتبرة أنها تستهدف تقويض سيادة القانون الدولي وعمل مؤسسة قضائية مستقلة.

وأكدت أن المحكمة ستواصل تحقيقاتها وملاحقاتها القضائية رغم الضغوط والعقوبات.

وتأتي الخطوة في ظل خلافات متواصلة بشأن مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق مسؤولين في دولة الاحتلال، بينهم بنيامين نتنياهو، إضافة إلى تحقيق سابق بشأن أفعال جنود أميركيين في أفغانستان، أُغلق لاحقًا.

مخاوف من امتداد العقوبات إلى الشركات والخدمات

وبحسب التقرير، قد يمتد نطاق العقوبات إلى شركات تقدم خدمات للمحكمة، بما قد يؤثر في تعاملاتها المصرفية والتأمينية والتكنولوجية.

وكان مسؤولو المحكمة قد اتخذوا خلال الأشهر الماضية إجراءات احترازية تحسبًا للعقوبات، شملت الانتقال إلى برامج مفتوحة المصدر، ووضع ترتيبات بديلة للخدمات المصرفية والتأمين الصحي.

وجاء الإعلان الأميركي بعد ساعات من إعلان فوز القاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، تقديرًا لعملها في مجال العدالة الجنائية الدولية. وشغلت بيلاي منصب قاضية في دائرة الاستئناف بالمحكمة بين عامي 2003 و2008.

وتأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وتضم، وفق التقرير، 125 دولة عضوًا، بينها جميع دول الاتحاد الأوروبي، فيما لا تنتمي إليها الولايات المتحدة.

Share This Article