المسار : فُتح إجراء انضباطي بحق النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي غادر معسكر المنتخب الوطني بعد خلاف مع مدربه في 20 أيلول/ سبتمبر الماضي؛ بحسب ما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم السبت.
وأوضح الاتحاد في بيان، أن رونالدو (41 عاما) “موقوف مؤقتا” بانتظار صدور القرار، “نظرا للطابع العاجل” للإجراءات.
وكان مهاجم النصر السعودي وأفضل لاعب في العالم خمس مرات، قد قدّم الأربعاء اعتذاره إلى الجماهير البرتغالية، مع توجيه انتقادات للمدرب جورجي جيسوس، مؤكدا استعداده للعودة إلى المنتخب “بعد تنفيذ الإيقاف الذي سيُفرض عليّ”.
وبحسب الموقع الرسمي لهيئة إذاعة وتلفزيون البرتغال (آر تي بي) قال مجلس الانضباط بالاتحاد البرتغالي، في بيان، إنه قرر فتح إجراءات تأديبية بحق رونالدو على خلفية الوقائع التي أُبلغ بها في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، والمتعلقة بمغادرة اللاعب معسكر المنتخب في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأضاف المجلس أنه قرر إخضاع اللاعب لإيقاف احترازي غير تلقائي، وإحالة الملف إلى لجنة التحقيق الانضباطي، مع منح القضية صفة الاستعجال، على أن تظل تفاصيل الإجراءات سرية حتى انتهاء التحقيق.
وتأتي الخطوة في أعقاب مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاغن، قبل مواجهة الدانمارك في دوري الأمم الأوروبية، إثر خلاف مع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس بشأن دوره في التشكيلة الأساسية وعدد الدقائق التي سيشارك فيها خلال المباريات.
وكان رونالدو، البالغ من العمر 41 عاما، قد غادر المعسكر في 30 أيلول/ سبتمبر، قبل أن يوضح موقفه في بيان نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، أقر فيه بمسؤوليته عن تصرفه، وقدم اعتذاره للجماهير وزملائه، مشيرا إلى استعداده لتحمل العواقب التأديبية المترتبة عليه.
ووفقا للمادة 160 من اللوائح الانضباطية للاتحاد البرتغالي، فإن اللاعب الذي يغادر معسكر المنتخب أو يتغيب عن التدريبات أو المباريات أو الأنشطة المرتبطة بالمنتخبات الوطنية دون مبرر، قد يتعرض للإيقاف لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر، إلى جانب غرامة مالية تتراوح بين 510 و1020 يورو.
وتشير التفسيرات القانونية المنشورة في وسائل إعلام برتغالية إلى أن اعتراف اللاعب بالواقعة بصورة كاملة، دون تحفظ، قد يفتح الباب أمام تخفيف العقوبة إلى النصف، وفقا للمادة 244 من اللوائح، غير أن القرار النهائي يظل بيد الجهات الانضباطية المختصة بعد دراسة ملابسات القضية.
ولا يعني القرار الحالي، أن رونالدو عوقب نهائيا بالحد الأقصى، إذ لم يعلن الاتحاد مدة الإيقاف النهائي، فيما ينتظر أن تحدد الإجراءات التأديبية طبيعة العقوبة ومدتها.
وكانت الأزمة قد أثارت تساؤلات بشأن مستقبل قائد المنتخب مع الفريق، لا سيما في ظل مكانته التاريخية بوصفه الهداف التاريخي للبرتغال، برصيد 146 هدفا في 234 مباراة دولية.
ورغم الخلاف، أكد المدرب جيسوس ورئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، في تصريحات سابقة، انفتاحهما على عودة اللاعب إلى المنتخب، مشددين على أهميته للفريق، في انتظار اتضاح الموقف الانضباطي وإمكانية مشاركته في الاستحقاقات الدولية المقبلة.

