12 قتيلا وعشرات المصابين في استهداف مطار الرياض وسط تصاعد المواجهة السعودية اليمنية

المسار :قتل 12 شخصا وأصيب العشرات، السبت، في هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، وأدى إلى تعليق حركة الطيران وتحويل وإلغاء عدد كبير من الرحلات، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين السعودية والقوات المسلحة اليمنية التابعة لأنصار الله.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الهجوم أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة العشرات، بعضهم بحالة حرجة، فيما لم تعلن السلطات السعودية حتى الآن حصيلة رسمية نهائية للضحايا.

وأفادت تقارير بأن الانفجار وقع داخل مجمع يضم مباني للركاب في مطار الملك خالد، فيما أظهرت مشاهد وصول أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف إلى الموقع ونقل مصابين إلى مستشفيات الرياض.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بشكل فوري عن الهجوم الأخير، إلا أن القوات المسلحة اليمنية كانت قد أعلنت مسؤوليتها عن هجمات سابقة استهدفت المطار خلال الأيام الماضية، بينها ضربات قالت إنها نفذت بصواريخ مجنحة.

وبعد الهجوم، أعاد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، نشر تحذير سابق بشأن الرحلات المتجهة إلى مطار الرياض، كان قد أكد فيه السماح للرحلات الإنسانية الحاصلة على تصريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء.

وأدت التطورات إلى تعليق العمليات في المطار بصورة مؤقتة، وتحويل أو إلغاء الرحلات، فيما أعلنت شركات طيران إقليمية ودولية تعليق بعض خدماتها إلى الرياض. كما دعت سفارات غربية رعاياها إلى تجنب المطار ومحيطه.

ترامب يلوح بالمشاركة في الحرب

وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تدرس إمكانية المشاركة في الضربات العسكرية ضد أنصار الله إلى جانب السعودية، مضيفا أن الإدارة الأميركية ستتخذ قرارها بعد تقييم التطورات الأخيرة.

وتأتي التطورات بعد سلسلة هجمات استهدفت منشآت ومطارات سعودية خلال الأيام الماضية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية مسؤوليتها عن عدد منها، بالتزامن مع تحذيرات وجهتها لشركات الطيران بشأن استخدام الأجواء السعودية.

معارك متصاعدة في باب المندب

ويتزامن التصعيد داخل السعودية مع معارك واسعة في اليمن، حيث تشن القوات التابعة للحكومة المدعومة من الرياض، بإسناد جوي سعودي، عمليات عسكرية في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.

وتتضارب الروايات بشأن السيطرة الميدانية في المنطقة؛ إذ تقول مصادر سعودية وحكومية يمنية إن قواتها حققت تقدما في محيط باب المندب، بينما تؤكد أنصار الله استمرار سيطرتها على مواقع رئيسية في الساحل الغربي، وسط صعوبة التحقق بشكل مستقل من مجريات المعارك.

وقال عضو المكتب السياسي لأنصار الله حزام الأسد إن القوات التابعة لصنعاء لا تزال تسيطر على باب المندب وجزيرة ميون ومناطق من الساحل الغربي، مؤكدا التصدي لمحاولات تقدم القوات المدعومة من السعودية.

وفي المقابل، كثف التحالف الذي تقوده السعودية غاراته الجوية على المناطق الخاضعة لسيطرة أنصار الله، فيما أفادت قناة «المسيرة» بتعرض باب المندب ومطار صنعاء لغارات سعودية.

ويأتي التصعيد بعد انهيار التهدئة التي استمرت لسنوات، وعودة المواجهات العسكرية المباشرة بين السعودية وأنصار الله، وسط اتساع الحرب الإقليمية وتصاعد أهمية مضيق باب المندب كأحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

Share This Article