الصحافة العبرية… الملف اليومي الصادر عن المكتب الصحافي التابع للجبهة الديمقراطية

 الصحافة الاسرائيلية- الملف اليومي

افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

هآرتس 11/10/2026 

انتصرنا، ارقصوا

بقلم: ايريس ليعال 

الاستطلاعات تظهر ان كل منتقدي الائتلاف محبطين من الاستطلاعات. يبدو ان كل ما كشف عن هذه الحكومة ورئيسها لا ينجح في القضاء على بنيامين نتنياهو سياسيا. هذه حقائق مخيفة، كفيلة باسقاط أي زعيم في دولة غير مستقطبة سياسيا، دولة لم يفقد مواطنوها ثقتهم بالاعلام، دولة لا يتم فيها تشويه سمعة من يقرر كشف الحقيقة حتى لا تبقى أي ذرة منها. 

لا شك ان علماء السياسة والمؤرخين والفلاسفة وعلماء النفس السياسيين وباحثي الاعلام سينظرون جيدا في هذه الظاهرة لايجاد تفسير لها. ولكن سلوك القادة الذين يحاربون نتنياهو ويحاولون انتزاع الحكم منه، يستدعي ايضا بحث جدي. فكيف يعقل انه حتى في الاستطلاعات فان الاكثر تعاطفا وتحيزا لنتنياهو، لا يملك أي فرصة لتشكيل حكومة، رغم ان خصومه يملكون 13 مقعد اكثر منه، ويمكنهم تشكيل حكومة بسهولة. ولكن من يؤيدون المعارضة يتجولون في حالة حداد وهم مكشوفو الرأس؟. الجواب معروف. نتنياهو وائتلافه مثل قطة شرودنغر السياسية، هم خاسرون حسب الاستطلاعات، وفي نفس الوقت هم فائزون. هذا السحر يحدث لانهم نجحوا في اجبار المعارضة على التخلي عن تفوقها الانتخابي مسبقا. فهم، غادي ايزنكوت واصدقاءه في الكتلة، يملكون اغلبية محتملة، ولكنهم لا يعترفون ببعض الشركاء الضروريين لتحويلها الى اغلبية حاكمة. في أي عالم يعقل ذلك؟ هل يعقل ان يتخلى نتنياهو عن تشكيل حكومة مع فرع النازيين الجدد، أو دعاة تفوق العرق الابيض المسيحي، أو اللاساميين الذين يؤمنون بنظرية الاستبدال أو حتى تنظيم القاعدة؟. بالطبع لا، لكنه نجح في دفع الكتلة الاخرى الى اسوأ خانة ممكنة – ما يسمى “احزاب المعارضة الصهيونية” – واحتفظ لنفسه بيهدوت هتوراة من جهة، والكهانيين من جهة اخرى، وحافظ عليهم في كتلته.

يستحيل تجاهل الافتراض الذي يقول انه لو ان كتلة التغيير رحبت براعم فانها كانت ستفقد عدة مقاعد ثمينة للناخبين الذين ادركوا ان الحاجة الى التخلص من حكومة نتنياهو الفاسدة هي انقاذ للارواح. ولكن العرب جعلوهم يتراجعون. ولكن صبرهم نفد، وفي مرحلة معينة لن يرغب المصوتون للكتلة في سماع سوى أنه سيشكل حكومة غير مؤهلة. وهكذا، تم رفض كل جهود منصور عباس وكل وعود احمد الطيبي بشكل قاطع. والمقاعد الثمينة، التي خافوا من ضياعها لو أنهم صمموا من البداية على شرعية راعم والقائمة المشتركة، كان يمكن تعويضها بالمقاعد التي عادت الى كتلة نتنياهو. ولكن الامور انقلبت، فالاستطلاعات اظهرت نتنياهو وكأنه شخص بعث من الموت السياسي. 

كان تاييد خطوة ايتمار بن غفير، استبعاد سامي أبو شحادة، خطأ كبيرا، ليس فقط من ناحية اخلاقية. لم تحصل احزاب كتلة التغيير الصهيونية على نصف مقعد مقابل ذلك، لكنها نجحت في اقناع مؤيديها بان كل ما لديها لتقدمه لهم هو عنصرية القديمة وجيدة واعادة الانتخابات. من جهة اخرى، كل ما كان يجب على نتنياهو اثباته لمؤيديه من اجل حثهم على المشاركة في الانتخابات، هو انه توجد له فرصة معقولة.

لقد منحته المعارضة هذه الهدية الثمينة. نتنياهو عاجز عن تشكيل حكومة جديدة، ولكن وسائل الاعلام تصوره كفائز محتمل لان خصومه في حالة عجز ايضا. ولكن هذه مجرد خدعة. فهم قادرون. لا اعرف اذا كان فات الاوان لفتح باب السجن الذي حبسوا فيه انفسهم بارادتهم. ولكني أعرف انني استطيع التاكيد لكم بثقة أنه حسب كل الاستطلاعات فان كتلة معارضي نتنياهو لديها 65 مقعد على الاقل، وربما اكثر. في الواقع نحن فزنا، لنحتفل.

——————————————

هآرتس 11/10/2026 

لمن يصفق غوبلز من الجحيم

بقلم: جدعون ليفي

لم يعجب وزير الخارجية جدعون ساعر بالاختيار المشرف لنافي بيلاي بنيل جائزة نوبل للسلام. ومثلما فعل وزير دعاية آخر، اصدر الوزير بيان عبر المتحدثة باسم وزارته جاء فيه: “لا بد أن جوزيف غوبلز يصفق الان من الجحيم”. فقد اختارت اللجنة شخصية مثالية كرست حياتها للنضال من اجل حقوق الانسان، وان غوبلز يصفق الان من الجحيم حسب ساعر. المرأة التي ناضلت من اجل انفاذ القانون الدولي، الذي انبثق من الدمار والابادة التي زرعها غوبلز واتباعه، تحصل على رد مقرف من وزير خارجية دولة الناجين من غوبلز. فيما يتعلق بالتشهير الدعائي يختلف غوبلز وساعر بشكل كبير. 

كيف كان سلوك غوبلز واصدقاءه في عصرهم؟ في 1936 انتقد ادولف هتلر وغوبلز بشدة حائز آخر على جائزة نوبل للسلام، الصحافي والناشط السلمي الالماني كارل فون اوسيتسكي، الذي فاز بالجائزة في العام 1935، وتم اعتقاله. يقول المؤرخ آدم راز ان هتلر اعلن عن منع الالمان من الحصول على الجائزة، وأمر وزير دعايته باعطاء جائزة بديلة. زعم هتلر وغوبلز ان اليهود كانوا من وراء منح الجائزة لفون اوستسكي. بعد مرور تسعين سنة تقول اسرائيل ان اللاسامية كانت من وراء اختيار بيلاي.

لا، يا ساعر. غوبلز لا يصفق، بل هو يتقلب في قبره عندما يعرف ان امرأة مثل بيلاي، وهي هندية تاميلية من جنوب افريقيا وقاضية حازمة وحكمت على مجرمين ضد الانسانية والتي نهضت بعد غوبلز وتكافح ضد العنصرية في دولتها وفي ارجاء العالم، هي التي فازت بالجائزة. اذا كان يوجد لغوبلز سبب للتصفيق، فهو عندما يرى ما حدث لدولة نهضت من رماد المحرقة. وعندما يرى غوبلز  كيف يرى العالم وجه التشابه بين ما حدث في المانيا في ثلاثينيات القرن الماضي وبين ما يحدث في اسرائيل في عشرينيات هذا القرن، يبتهج بالمفارقة التاريخية التي اصابها الخجل. من الجحيم يصفق غوبلز لمرتكبي الابادة الجماعية في العالم، خاصة في قطاع غزة، التي يرتكبها احفاد ضحاياه. كانت بيلاي هي اول من وصفه بهذه الطريقة في الولايات المتحدة. ايضا ادانت بشدة جرائم الحرب التي ارتكبتها حماس في 7 اكتوبر. بيلاي ليست لاسامية أو معادية لاسرائيل، بل هي امرأة لها ضمير حي، والعالم يمتدحها الان، وهذا ما تستحقه وبحق. 

أما رد ساعر فهو في جوهره دليل على حقارته وتهافت حججه. وقد سمع العالم رده وتعاظم الشعور بان اسرائيل تبعد نفسها عن المجتمع الدولي. ساعر ايضا يقلل من شأن المحرقة. اسرائيل، التي تصاب بالصدمة وبحق من أي مقارنة بين افعالها وبين الكارثة، تتجرأ على اعتبار  هذه المناضلة من اجل العدالة مفضلة على النازيين. ولكن المشكلة اكبر واعمق من ذلك بكثير. فحتى بعد مرور ثلاث سنوات دموية ومدمرة في غزة، وفي ظل اجماع عالمي واسع على ان اسرائيل قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء في حملة انتقامها، ما زالت اسرائيل لا تعرف الا طريقة واحدة للرد على منتقديها: العدوان الجامح واتهام كل العالم باللاسامية وتشويه سمعة من ينذرون بذلك، بدون القاء نظرة صادقة وموضوعية على نفسها. كيف من المعقول ان تنظر اسرائيل الى غزة وما فعلته بها بدون ان تشعر بذنب ثقيل، وأن تتنصل من أي مسؤولية، وان تتجاهل حتى لو قليل من الانتقاد؟. بالنسبة لاسرائيل الابادة الجماعية التي ارتكبتها هي ذنب العالم وبسبب اللاسامية، وليس ذنبها بأي شكل من الاشكال. 

مثل طفل صغير لا يعرف كيف يتقبل الانتقاد ويلوم دائما الجميع باستثناء نفسه، فان اسرائيل تلوم كل العالم ولا تلوم نفسها. هذا ليس تصرف طفولي فقط، بل هو تصرف مدمر. طالما ان اسرائيل غير مستعدة للنظر الى افعالها والاعتراف ولو ببعض جرائمها فانها لن تتغير أبدا. وطالما استمرت اسرائيل بالتنديد بشكل فظ مثلما فعل ساعر بكل من ينتقدها، فانه سيستمر نبذها. كم كان يمكن ان يكون هناك رد اسرائيلي آخر، جميل ونبيل: نحن نهنيء بيلاي ونحترم عملها، حتى لو كانت في نظر اسرائيل قاسية جدا في انتقادها. 

——————————————

 

إسرائيل اليوم 11/10/2026 

التهديد الاستراتيجي أزيل. فهل يمكن الملواصلة الى الامام؟

بقلم: ايال زيسر

أحيت إسرائيل برأس مطاطيء الذكرى السنوية الثالثة لكارثة 7 أكتوبر. يخيل اننا لم نستوعب بعد هجوم الكارثة وتداعياتها التي سترافقنا كمجتمع وكدولة لسنوات طويلة أخرى. 

حقيقة أن الكارثة لم يحقق فيها بعد هي اخفاق آخر في سلسلة الإخفاقات. فكل يوم يمر يبعدنا عن القدرة لان نفهم ما حصل، كيف حصل ولماذا حصل. لكن الى جانب الألم والغضب على ما حصل والى جانب احاسيس الرعب والخوف وانعدام الوسيلة التي ترافق كل إسرائيلي منذ صباح 7 أكتوبر، من المهم أن نرى الصورة العامة.

سطرها الأخير هو أنه في اثناء السنوات الثلاثة التي انقضت تغير إيجابيا بل وبشكل دراماتيكي الوضع الاستراتيجي لدولة إسرائيل – وان كان يخيل أحيانا اننا من الناحية السياسية نتدهور الى هوات لم نشهد لها مثل. 

في 7 أكتوبر وجدت إسرائيل نفسها امام تهديد وجودي لم تتوقعه ولم تستعد له. فقد رأت في حماس منظمة إرهاب تطرح تحديا على الامن الجاري، لكنها تجاهلت من أنها تحولت الى جيش نظام بكل معنى الكلمة، تحت تصرفه قوة قتالية، ووحدات النخبة القادرة على الاختراق على عمق أراضيها. اما في الشمال فقد ردعت من قبل حزب الله وترسانته الصاروخية التي كان من شأنها، كما تخوفوا في إسرائيل، ان تؤدي الى الاف القتلى والى شل الحياة الطبيعية. لكن لحزب الله أيضا كانت قوة قتالية، قوة الرضوان، التي كانت كفيلة – وعمليا خططت أيضا – للاختراق الى عمق أراضينا. سوريا أصبحت قاعدة لميليشيات إيرانية عملت ضد إسرائيل، وهكذا أيضا العراق، اما في ايران البعيدة فقد تسارع السباق نحو النووي. 

كل هذا تغير في السنوات الثلاثة الأخيرة، واساسا بفضل جسارة وبطولة مقاتلي الجيش الإسرائيلي، الذين بغياب يد قيادية وموجهة، الحقوا ضربات اليمة بالعدو وهزموه.

ان معنى هزيمة حماس هو أننا أزلنا تهديد غزو واسع النطاق لجيش حماس مما اختبرناه في 7 أكتوبر، وكذا تهديد الصواريخ وخطر الغزو الى عمق إسرائيل الذي طرحه علينا حزب الله. في سوريا سقط نظام بشار الأسد والايرانيون طردوا منها بل وحتى سباق طهران الى النووي تمكنا من إيقافه، او على الأقل اعاقته. 

حماس وحزب الله لا يزالان يشكلان تهديدا. يمكنهما ان ينفذا عمليات إرهاب، ان يحاولا تصفية جنود وان يطلقا نحونا مُسيرات وصواريخ. لا مكان لعدم الاكتراث. ونحن ملزمون ليس فقط لان نتابعهما بل أيضا ان نواصل ضرب منظمات الإرهاب تلك. لكن لم يعد الحديث يدور عن جيوش الإرهاب تلك التي انتصبت امامنا عشية 7 أكتوبر.

بالذات لهذا السبب حان الوقت لان نتحرر بالتدريج من ضيق 7 أكتوبر. ستبقى الصدمة ترافقنا، والمشاهد والاصوات هي جزء من الذكرى التي علينا ان نحفظها. لكن 7 أكتوبر لا يمكنه أن يواصل املاء السلوك الاستراتيجي لإسرائيل، وهي دولة قوية عسكريا وواثقة بنفسها. على هذه الاقوال ان تكتب وان تقال بانه يخيل ان اسرائيل تجمدت في مكانها وتخشى من التحرك الى الامام.

علينا أن نواصل فتح العيون ومهم أيضا ان نواصل ضرب العدو ومنع التعاظم المتجدد لقوته. لكن يجب أساسا ترجمة الإنجاز العسكري الهائل الى إنجازات سياسية. إذ ان من لم يترجم إنجازات حرب الأيام الستة الى إنجازا سياسية – وجد نفسه في غضون ست سنوات في حرب يوم الغفران؛ ومن لم يترجم إنجازات النشاط العمليات للجيش الإسرائيلي في غزة وفي لبنان في اثناء العقد السابق الى واقع سياسي مستقر قادنا الى كارثة 7 أكتوبر. 

وعليه فقد حان الوقت للانتقال من مرحلة الكبح الى مرحلة المبادرة. الخروج من الحفر والتقدم الى الأمام مثلما عرفنا دوما كيف نفعل. وعليه فان الاختبار الحقيقي لإسرائيل في السنوات القريبة القادمة سيكون القدرة على ترجمة الإنجازات العسكرية الهائلة التي تحققت بثمن باهظ جدا، الى واقع سياسي وامني فضل. هذا سيكون الطريق الاصوب لتحقيق وصية الشهداء. وليس فقط ضمان الا يتكرر 7 أكتوبر بل وأيضا عمل كل شيء كي تكون الدولة التي دافعوا عنها قوية، واثقة بنفسها ومزدهرة.

——————————————

هآرتس 11/10/2026 

أزمة السعودية قد تقرب هجوما أمريكيا في ايران

بقلم: تسفي برئيل محلل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس

من المقرر ان يشارك اليوم حوالي 25 الف شخص تمت دعوتهم، بينهم مئات الوزراء والرؤساء التنفيذيون لشركات النفط والطاقة والمراسلين والشخصيات العامة، في مؤتمر الطاقة العالمي الذي سيتم عقده في العاصمة السعودية الرياض. ولكن من غير المعروف حتى الان عدد الذين سيتمكنون من الوصول أو الموافقة على المشاركة في المؤتمر الذي خطط له بعناية خلال اشهر. امس شن الحوثيون المزيد من القصف على مطار الرياض، وتم اخلاء المسافرين والمضيفين بسرعة، والغت الخطوط السعودية رحلاتها، وهكذا فعلت الخطوط القطرية والاماراتية. هذا يأتي بعد مهاجمة الحوثيين لمطار الرياض في يوم الخميس الذي تسبب بقتل ثلاثة اشخاص واشتعال النار بطائرة بوينغ واعلان شركات طيران دولية كثيرة الغاء رحلاتها، ونشرت ادارة المؤتمر تعليمات الوصول في مسارات بديلة، بما في ذلك الهبوط في مطار الدمام في شرق السعودية، على بعد مسافة سفر اربع ساعات في السيارة من الرياض. ولم تعلن السعودية حتى الان عن الغاء أو تاجيل المؤتمر، المقرر استمراره حتى يوم الخميس، لكن يبدو ان الحوثيين سيواصلون محاولة عرقلة عقده في الايام القادمة، الامر الذي سيلحق الضرر ليس فقط بالممتلكات السعودية، بل ايضا بصورة المملكة.

على بعد حوالي 1400 كم غرب الرياض تستمر المعارك الضارية بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمينية بقيادة “كتائب العمالقة” بهدف السيطرة على مضيق باب المندب ومدينة المحا الساحلية والمنطقة الساحلية الغربية للحكومة. تشير تقارير غير مؤكدة من ساحات المعارك الى بعض النجاحات التي حققتها القوات اليمنية، بدعم جوي سعودي كثيف، والى تجدد الهجمات على المدن التي سيطر عليها الحوثيون، ولكن حرية الملاحة في المضيق وعلى طول البحر الاحمر لم تتحقق حتى الآن.

ان هجمات الحوثيين على السعودية ليست فقط رد فعل على الهجوم اليمني المدعوم من الرياض، وليست فقط جزء من الصراع على السيطرة على باب المندب، بل هي تهدف الى تغيير مسار الحرب. والتوضيح بان استعادة الاراضي في اليمن لن تضمن امن المملكة، وان أي تقدم على جبهة اليمن قد يؤدي الى جبهة اخرى في داخل السعودية نفسها. لا يحتاج الحوثيون الى هزيمة الجيش السعودي لاحباط هدفهم، بل يكفي جعل الحرب مكلفة جدا وطويلة وخطيرة جدا، بحيث لا تستطيع الرياض ضمان استكمالها.

هنا تكمن معضلة اخرى للسعودية تتعلق بتعريف النصر في حرب اليمن. هل الهدف ببساطة هو استعادة السيطرة على باب المندب والساحل الغربي لليمن، أو اقامة نظام جديد ينهار بموجبه نظام الحوثيين وتعود المناطق التي يحتلونها الى الحكومة المعترف بها؟. في الوقت الحالي يبدو أن هذين الهدفين بعيدي المنال. فحتى لو تم اخراج قوات الحوثيين من منطقة باب المندب وجزيرة البوريم، سيبقى بامكانها شن هجمات على السفن في البحر الاحمر من مسافة بعيدة. أما الهدف الاسمى، انهيار نظام الحوثيين، يبدو انه يحتاج الى قوات اكبر بكثير مما تستطيع السعودية حشده في الوقت الحالي.

رغم الاضرار الكبيرة التي لحقت بممر النفط الدولي الحيوي في البحر الاحمر، والاضرار التي لحقت بالاقتصاد العالمي ودول المنطقة، ينظر الى الحرب في اليمن على انها حرب سعودية. وقد اعلن شركاء السعودية في التحالف الاستراتيجي، تركيا وباكستان اللتان ناقشتا طرق التعاون في الحرب في الاسبوع الماضي، عن نيتهم ارسال قوات اغاثة الى المملكة. ولكنهم اوضحوا بان هذه ليست جنود يشاركون بالفعل في الحرب على الارض في اليمن.

يتواجد حوالي 8 آلاف جندي باكستاني على اراضي السعودية منذ فترة، وحسب بيان للحكومة الباكستانية فانه يتوقع وصول آلاف اضافية في القريب. هذا اضافة الى المعدات والسلاح التي ارسلتها باكستان للجيش اليمني. في نفس الوقت ارسلت تركيا حتى الان مدربين ومستشارين، اضافة الى مشغلين للطائرات بدون طيار ومعدات تكنولوجية اخرى.

وقد اكتفى ترامب حتى الان بردود فعل محدودة على هجمات يوم الخميس، وصرح انه غير راض عن الاضرار بالمدنيين في السعودية. وقد اوضح موقفه جليا خلال محادثاته مع ولي العهد السعودي في الشهر الماضي، حيث رفض طلبه للمشاركة في الهجمات ضد الحوثيين. يبدو ان الحرب في اليمن بالنسبة لامريكا ليست فقط ساحة ثانوية لحملتها الرئيسية في الخليج، بل هي اختبار لاستراتيجية جديدة تسعى الى نقل زمام الامن الى دول المنطقة وتحرير الولايات المتحدة منه. تم طرح هذا المفهوم من قبل تركيا، وقد صاغه وزير خارجية تركيا هاكان فيدان في كانون الثاني الماضي، عندما صرح في مقابلة مع قناة “الجزيرة”: “نحن بحاجة الى تعاون اقليمي وترسيخ بنية امنية اقليمية. واذا كان لا بد من محاربة أي أحد فيجب ان يكون هؤلاء هم الارهابيون”.

وتحدث فيدان في حينه ايضا عن تضامن اقليمي لا يستهدف دولة بحد ذاتها، بل يقوم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة مثل الاتحاد الاوروبي، بهدف تحرير المنطقة من التبعية الكاملة على الدفاع الامريكي، الذي اثبت بالفعل عدم القدرة على تقديم الدعم الحقيقي. وبالفعل، تاسس التحالف الثلاثي على هذا الاساس، لكن طموحه في ان يصبح تحالفا اقليميا يواجه صعوبة في التحقق. فدول الخليج، الحلفاء الطبيعيون للرياض، لن تنضم اليه، سواء خشية ان يجبرها هذا على خوض حرب في ساحة بعيدة عنها، أو ان يصعب الحملة في نفس الخليج ويجعلها هدفا لهجمات ايران من جديد، أو ربما بسبب ترددها في الانضمام لتحالف عسكري تشارك فيه دول غير عربية.

النتيجة حتى الان هي ان نفس “البنية الاقليمية” المصممة لبناء استقلالية امنية اقليمية، قد تكون مثل التحالفات السابقة التي شكلتها السعودية والتي بقيت حبر على ورق. وفي خضم هذه التحالفات تجد واشنطن نفسها امام خيارين، كل واحد منهما قد يعرقل استراتيجيتها. فاذا تركت السعودية وشأنها فهي تخاطر بالفشل في الاختبار الاول للترتيب الامني الاقليمي الذي تسعى الى ترسيخه، وتقوية الحوثيين والايران. أما اذا تدخلت فتجر من جديد الى حرب اليمن التي انسحبت منها في السابق بعد ان تبين لها ان تفوقها العسكري لا يضمن لها النصر، وبعد ذلك الانجرار الى حرب ضد اليمن وفق جدول زمني يمليه الحوثيون.

——————————————

 

يديعوت احرونوت 11/10/2026 

على طريق الجولة القادمة مع إيران

بقلم: د. راز تسيمت، باحث كبير وخبير في الشؤون الإيرانية في معهد بحوث الامن القومي ومركز ايليانس للدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب

حتى لو صدّقنا تصريح الرئيس ترامب الأخير بأنه لن يهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني، فمن الصعب ألا نشعر بأننا نقترب من جولة أخرى من القتال. ومن المشكوك فيه أن تُولي طهران مصداقية كبيرة لهذا التصريح: فقد جاءت هجمات حزيران 2025 وشباط 2026 في ظل رسائل مماثلة من البيت الأبيض بشأن التقدم المحرز في المفاوضات، إلى جانب التردد في دخول الحرب.

تواصل واشنطن تصوير الفتح الجزئي لمضيق هرمز على أنه نجاح. ومع ذلك، تشير الاستعدادات الأمريكية لهجوم آخر إلى وجود إدراك متزايد في واشنطن – ويبدو أيضًا في القدس – بأن الضغط الاقتصادي على إيران لا يضمن خضوعها للإملاءات الأمريكية، وبالتأكيد ليس انهيار الجمهورية الإسلامية. تدفع إيران ثمنًا اقتصاديًا باهظًا، لكن هذا لا يضمن قدرة الولايات المتحدة على الحفاظ على الوضع الراهن على المدى الطويل. لا تزال إدارة ترامب تدفع ثمنًا سياسيًا باهظًا للحرب، وهو ما سينعكس على الأرجح في نتائج انتخابات التجديد النصفي. في الوقت نفسه، تتيح حملة فتح مضيق هرمز عودة صادرات النفط إلى حجم مماثل لما كان عليه قبل الحرب، لكن تأمين الملاحة يتطلب وجودًا عسكريًا مستمرًا ومكلفًا. علاوة على ذلك، يبقى انتعاش صادرات النفط عرضةً لهجمات إيران ووكلائها الإقليميين، الذين توسعت أنشطتهم في الأيام الأخيرة. في غضون ذلك، تتوالى التقارير المقلقة حول التقدم الإيراني في المجال النووي، بما في ذلك الجهود المبذولة لإعداد جبل مكوش لتخصيب اليورانيوم مستقبلًا، وإعادة تأهيل المواقع التي هاجمتها إسرائيل سابقًا واستخدمتها إيران في مشاريعها التسليحية.

من جهة أخرى، لا يُترجم الضغط على إيران إلى استعداد لتقديم التنازلات المطلوبة منها. فالقيادة في طهران تُرسّخ مواقفها ولا تُبدي أي رغبة حقيقية في التنازل عنها. وهناك عدة أسباب رئيسية لذلك، أولها انعدام الثقة التام في إدارة ترامب. ترى القيادة الإيرانية أنه حتى لو وافقت طهران على التنازلات اللازمة بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي، فإن ذلك لا يضمن إنهاء الحرب نهائياً ولا الحصول على المكاسب الاقتصادية التي تطالب بها، والمتمثلة في رفع الحصار البحري، ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط، والإفراج عن أصولها المجمدة. ولذلك، تطالب إيران بضمانات ملموسة لإنهاء الحرب، والإفراج عن الأصول، ورفع الحصار كشرط لفتح مضيق هرمز، بل وأكثر من ذلك، مقابل أي تنازلات محتملة في الملف النووي.

ثانيًا، تعتقد طهران أنها لا تزال تملك اليد العليا في التنافس بين عتبة الألم الإيرانية وعتبة الألم الأمريكية والغربية. إيران صبورة، ومقتنعة بأن هذه الصفة لا تنطبق على ترامب، الذي لا يرغب في أن تبقى الحرب في صميم الأجندة الأمريكية خلال النصف الثاني من ولايته. علاوة على ذلك، تحتفظ إيران بخيارات إضافية للتصعيد: تكثيف الهجمات في الخليج، وتوسيع نطاق الحرب عبر حلفائها في اليمن والعراق، وفي سيناريوهات متطرفة، تصعيد الهجمات المباشرة على القوات الأمريكية في المنطقة، وشن تحركات عسكرية مفاجئة ضد جيرانها، أو اتخاذ مبادرات خطيرة في المجال النووي. ترى طهران بالفعل في بعض التطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، بما في ذلك اكتمال الانسحاب الأمريكي من العراق، وتقليص الوجود العسكري الأمريكي في بعض قواعد المنطقة، والتكلفة الاقتصادية المستمرة للقيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، إنجازات تخدم الاستراتيجية الإيرانية على المدى الطويل: ليس فقط لضمان بقاء النظام، بل أيضًا لتغيير النظام الإقليمي مع الاعتراف بمكانة إيران والعبء الذي يفرضه الوجود الأمريكي على دول المنطقة. 

لا يعني هذا أن القيادة تتجاهل الأزمة الاقتصادية. فقد أعرب مسؤولون إيرانيون كبار، بمن فيهم الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، عن قلقهم إزاء التدهور الاقتصادي المستمر. ومع ذلك، يرى النظام الإيراني أن اقتصاد البقاء، على سبيل المثال من خلال تحديث قيمة قسائم الشراء، ومحاولات محلية لزيادة الرقابة على ارتفاع أسعار السلع الأساسية لتخفيف الأثر على الفئات الأضعف، والاستمرار في استخدام احتياطيات النقد الأجنبي المتراكمة في السنوات الأخيرة، وإذا لزم الأمر، اتخاذ تدابير تقشفية اقتصادية، يمكن أن يمنح النظام وقتاً كافياً. وحتى لو تجددت الاحتجاجات، يعتقد النظام أنه يمكن احتواؤها كما فعل في الماضي. وقد حذر مسؤولون إيرانيون كبار في الأسابيع الأخيرة من أن أي محاولة لتجديد الاحتجاجات ستُقابل بقمع وحشي لا هوادة فيه.

 في نهاية المطاف، ينظر النظام الإيراني إلى المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة على أنها تهديد وجودي. يجد كبار المسؤولين الإيرانيين في تهديدات المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم ترامب، بمحو الحضارة الإيرانية، تعزيزًا لوجهة نظرهم بأن الهدف النهائي للولايات المتحدة وإسرائيل لا يقتصر على إسقاط النظام، بل يشمل أيضًا انهيار الدولة الإيرانية، بل وحتى تقسيمها. في هذا الواقع، لا يضمن التنازل النجاة، بل قد يكشف نقاط ضعف يستغلها أعداء إيران لاحقًا. لذلك، لا يزال يُنظر إلى ثمن التسوية على أنه أعلى من ثمن المقاومة. 

ومع مرور الوقت، يتضح أنه حتى لو اعتاد الطرفان على الوضع الراهن الجديد المتمثل في “لا حرب ولا سلام”، فلن يدوم طويلًا. فكلما زاد الضغط دون تحقيق النتيجة المرجوة، ازدادت رغبة الولايات المتحدة في استخدام القوة مجددًا، ورغبة إيران في التصعيد للخروج من المأزق. وحتى لو أدت الانتخابات الأمريكية إلى تأجيل اللحظة الحاسمة، فمن المشكوك فيه أن تُسفر عن حل. ثم سيعود السؤال ليُطرح مجدداً: هل ستُسهم جولة أخرى في تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي لم تُحقق حتى بعد حملتين ضد إيران – وهما عرقلة مسارها نحو امتلاك الأسلحة النووية وزعزعة استقرار النظام إلى حد انهياره – أم أنها ستفتح فصلاً جديداً في حرب لا نهاية لها؟

——————————————

هآرتس 11/10/2026 

أبناء عائلة يشهدون أنهم لا يستطيعون الخروج من بيتهم خوفا من المستوطنين رغم تواجد الجنود في المكان

بقلم: متان غولان

اقتحم مستوطنون منطقة سكنية لعائلة في قرية وادي الرحيم في جنوب جبل الخليل، وما زالوا هناك منذ خمسة ايام رغم وجود جنود الجيش الاسرائيلي. خلافا للحصار المفروض على عائلة طوباسي في قرية جالود، قامت قيادة المنطقة الوسطى في هذه المرة بارسال قوات الى المنطقة في وقت مبكر، ولكنها لم تمنع المستوطنين من تهديد ابناء العائلة كلما حاولوا المغادرة. وقال احد ابناء العائلة: “نحن تحت حظر تجول في البيت، وكأننا في سجن. عندما احاول المغادرة يطلب مني الدخول، واذا اردت الخروج من البيت فيجب علي التنسيق مع مكتب الارتباط والتنسيق الفلسطيني في كل مرة نريد فيها الخروج”.

اقام المستوطنون البؤرة الاستيطانية الصغيرة في يوم الاثنين الماضي على مدخل بيت عائلة شانران، الذي يعيش فيه خمسة من البالغين وخمسة اولاد، اعمارهم بين 6 – 14 سنة. وقد اخليت هذه البؤرة عدة مرات من قبل حرس الحدود، لكن اعيد بناءها في كل مرة بتواجد الجنود. وحسب توثيقات من المكان فقد قام الجنود باداء الصلاة مع المستوطنين وسمحوا لهم بتشغيل موسيقى صاخبة عن مدخل البيت. 

قال احد ابناء العائلة ان حركتهم في داخل البيت مقيدة ايضا. “قالوا لنا اننا لا نستطيع الصعود الى السطح. واذا شاهدونا من النوافذ يصرخون علينا كي نبتعد”، قال واضاف. “حاولت الخروج من البيت عدة مرات، لكن في كل مرة يأتي المستوطنون بسرعة الجيش لا يقدم أي مساعدة. هم لا يبعدون المستوطنين، بل يجلسون معهم رغم ان هذه المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة”.

بعد ان بدأ المستوطنون في التحصن في المكان في يوم الاثنين احرقوا السيارات ورشقوا الحجارة على البيت. وحسب شاهد عيان حتى حاولوا اشعال النار في باب موقف السيارات في الطابق السفلي في الوقت الذي كان فيه مأهول. بل ان بعضهم رشقوا الحجارة على جنود حرس الحدود عند توجهه لتفكيك البؤرة الصغيرة. وفي يوم الاربعاء تم اعتقال سبعة منهم. في ذلك اليوم قام جنود حرس الحدود والادارة المدنية بجولة تفقدية في المكان، وثقت فيها الاضرار التي لحقت بالبيت، ووفرت لهم الطعام والغاز للطهي وضخت المياه من بئر قريبة، واتفقت مع العائلة على بقائها في البيت. ومنذ ذلك الحين تنشر المؤسسة الامنية الجنود عند مدخل البيت 24 ساعة وفي كل ايام الاسبوع من اجل الحراسة.

واكد بيان للجيش الاسرائيلي في يوم الخميس على الجهود والموارد المخصصة لمعالجة الوضع. “ان تخصيص القوات لمنطقة التوتر هذه يأتي على حساب مهمات الدفاع ومكافحة الارهاب، ويحرف الانتباه عن مواجهة التهديد الحقيقي في الضفة الغربية – الارهاب”. وقد تم تصنيف المنطقة التي يوجد فيها البيت كمنطقة عسكرية مغلقة منذ الشهر الماضي، في اعقاب سلسلة احداث عنيفة ضد الفلسطينيين، التي بدأت منذ اقامة بؤرة استيطانية قريبة في شهر نيسان. اقيمت البؤرة في المنطقة التي تفصل بين المنطقة ب والمنطقة ج في منطقة وادي الرحيم، حيث يوجد بيت عائلة شانران ايضا. 

قال احد سكان البيت: “في معظم الاحيان يوجد الجنود هنا، وحتى عند تواجدهم يفعل المستوطنون من يحلو لهم. عندما يصل جنود حرس الحدود يختلف الوضع. فهم يقومون باخراج المستوطنين من البيت فيهربون منهم. ولكن جنود حرس الحدود لا يصلون الى هناك الا عندما يتم تفكيك البؤرة، ويتواجدون هنا لساعة أو ساعتين وبعد ذلك يذهبون”. وحسب قوله فانه بعد ساعة على مغادرة جنود حرس الحدود بدأ المستوطنون في وضع الخيمة من جديد. وقال احد ابناء العائلة عن الاثر السلبي على الاطفال وقال “هم يعانون من التوتر ويشعرون بانهم محاصرون. يريدون الخروج للعب والالتقاء مع اصدقائهم، ليس لدينا ما نقوله لهم. لا يوجد لنا ما نفعله الان، يجب عليهم الصبر”، قال واضاف “ان الطعام والمياه تقدم للعائلة بتنسيق مسبق، ولا نعرف متى سيكون الترتيب التالي، لذلك نحاول الاكل والشرب باعتدال. لدينا صهريج قرب البيت وخزان مياه على السطح، ولكن نحن لا يمكننا الوصول الى الصهريج، والمستوطنون قاموا بتحطيم المضخة. وحتى لو استبدلناها فنحن نخشى من أن يقوموا باحراقها على الفور”.

من جهة اخرى، قال مصدر في الجيش الاسرائيلي بان العائلة غير محاصرة ويسمح لها بمغادرة البيت والعودة اليها متى شاءت. وحسب قوله فانهم لا يعانون من نقص في الغذاء، وقد قدم لهم الجيش المساعدة والمياه قبل يومين. واضاف بان الجيش يتواجد في المكان لمنع أي احتكاك، وهو يعمل على تمكين العائلة من العيش بشكل اساسي الى حين عودة الامور الى طبيعتها.

——————————————

معاريف 11/10/2026 

عاطف بحرقة

بقلم:  شلومو شمير 

لبنيامين نتنياهو توجد خلفية أمريكية. أكثر من خلفية. فقد تربى نتنياهو، تعلم وقضى سنواته التي تتصمم فيها شخصيته في الولايات المتحدة. أي من رؤساء الوزراء الذين تولوا المنصب في إسرائيل لم يعقدوا زيارات رسمية (وغير رسمية) في واشنطن بكمية ووتيرة نتنياهو. وبالذات نتنياهو، الذي نال التقدير كخبير في الشؤون الامريكية حول العلاقات بين الدولتين من قدس أقداس سياسي الى أرض بوار سياسي. 

من حق رئيس الوزراء ان يعطف على الحزب الجمهوري. لكن نتنياهو جعل العطف على الرئيس الجمهوري ترامب، وللدقة الانبطاح والاعجاب لترامب طموحه، مثاله الأعلى. رئيس الوزراء يتجاهل الهبوط في مكانة الرئيس ترامب في الرأي العام الأمريكي في الأشهر الأخيرة، بخاصة منذ الحرب ضد ايران، التي لا تبدو لها نهاية. معدل الرضا لاداء الرئيس في الاستطلاعات الأخيرة هو 34 في المئة – درك أسفر غير مسبوق في تاريخ رؤساء الولايات المتحدة. 

يتحدث مسؤولون كبار في الحزب الجمهوري بنقدية تجاه الرئيس، وحسب الاستطلاعات سيتكبد الحزب هزيمة في انتخابات منتصف الولاية القريبة القادمة. ويتوقع الخبراء ان تجعل هذه الرسائل الرئيس شبه مشلول سياسيا، اوزة عرجاء.

في مقر الأمم المتحدة في نيويورك يتبلور ائتلاف دول غربية مركزية بهدف الصدام مع ترامب. في كل مقابلة صحفية او حديث مع دبلوماسيين كبار، تنطلق بوضوح تصريحات نقدية بل وهازئة تجاهه.

كل هذا لا يؤثر على رئيس الوزراء نتنياهو. فهو لا يتراجع ولا يضعف بشيء اعجابه العلني بالرئيس ترامب. علاقات إسرائيل والولايات المتحدة تقوم اليوم على أساس التصاق رئيس الوزراء بالرئيس. لا يبدو أي مؤشر على محاولة من نتنياهو لتثيبيت علاقات مع مسؤولين كبار في الحزب الديمقراطي، مسؤولين كفيلين بان يحتلوا في المستقبل غير البعيد مواقع أساسية في الإدارة الامريكية. رئيس الوزراء، الذي يتباهى بمعرفته للسياسة الامريكية، كأنه لا يأخذ بالحسبان تغييرا في البيت الأبيض. 

يصعب على مسؤولين كبار في الجالية اليهودية في الولايات المتحدة فهم التجاهل الظاهر من جانب نتنياهو لمكانة ترامب المهزوزة في الرأي العام الأمريكي. وعلى حد اقوالهم فان الجمهوريين سيفقدون اغلبيتهم الضيقة في الكونغرس ربما أيضا في مجلس الشيوخ في اعقاب نتائج انتخابات منتصف الولاية سيفقد ترامب ما تبقى من نفوذه وقدرته على قيادة الولايات المتحدة. 

من يجب وينبغي له ان يستعد لمثل هذا الوضع هو رئيس وزراء دولة غربية، ديمقراطية صديقة للولايات المتحدة، واسمها إسرائيل. لا يبدو ان بنيامين نتنياهو يفعل ذلك. 

——————————————

 

هآرتس 11/10/2026

غوانتانامو بن غفير… هل عرفتم ما فعلوه بالفلسطينية هبة علوي في سجن الدامون؟

بقلم:  أسرة التحرير

هبة علوي، ابنة 38 أم معيلة وحيدة لخمسة أطفال من الضفة الغربية. أدينت في محاولتي دخول إلى إسرائيل بشكل غير قانوني إثر محاولتها إعالة أطفالها. احتُجزت في سجن الدامون طوال خمسة أشهر ونصف.

عانت علوي من الجوع طوال أسرها؛ كان طعامها اليومي الذي وفرته لها مصلحة السجون ست شرائح من الخبز أحياناً يكون رطباً وأحياناً بائتاً؛ تضمنت وجبة الصباح ملعقة لبنة وربع ملعقة مربى؛ أما جبة الظهيرة فتضمنت ملعقتي عدس وملعقتي حمص وملعقتي أرز مطبوخ جزئياً؛ وفي وجبة المساء ملعقة طحينة ومثلها حمص وبيضة مسلوقة، وغالباً ما تلقي بها لرائحتها الفاسدة.

فضلاً عن التجويع، عانت علوي أيضاً من عنف تعسفي وقاس، وإهانات سجاني مصلحة السجون. فقد كبلها السجانون بشكل مؤلم وضربوها، شدو شعرها، جروها

فضلاً عن التجويع، عانت علوي أيضاً من عنف تعسفي وقاس، وإهانات سجاني مصلحة السجون. فقد كبلها السجانون بشكل مؤلم وضربوها، شدو شعرها، جروها. أحد السجانين داس على أصابعها وتسبب بنزع أظافرها. وألقى السجانون قنابل الغاز والصوت إلى جانبها. صعقوها بجهاز الكهرباء تايزر. رشوها بغاز الفلفل، كسروا أسنانها وأجرت سجانات لها ولسجينات أخريات تفتيشات مهينة وهن عاريات. ومثل سجناء آخرين، عانت أيضاً من مرض الجرب.

لا شيء خاصاً في قصة علوي، التي كشفها ملحق “هآرتس” يوم الجمعة (هاجر شيزاف ونير حسون). منذ 7 أكتوبر أصبحت السجون الأمنية في إسرائيل منشآت تعذيب. وانكشفت هذه الحقيقة في عشرات التحقيقات الصحفية وتقارير منظمات حقوق الإنسان، وفي مئات الشهادات التي أدلى بها الناجون من هذه المنظومة.

الحقائق معروفة، لكنها لا تعني الجمهور الإسرائيلي: أكثر من مئة سجين ماتوا في السجون منذ 2023. معظم السجناء الذين يعانون من هذا التنكيل الممنهج ليسوا مخربين. هم معتقلون إداريون أو “مقاتلون غير قانونيين”. لكنهم حتى لو ارتكبوا أسوأ الأفعال، فإن دولة معقولة لا تعذب سجناءها ولا تنكل بهم.

عندما اختطفت إسرائيل الطاغية النازي أدولف آيخمان، لم يتصور أحدهم تجويعه أو ضربه في السجن. لكن في حكومة نتنياهو، بإدارة الوزير الكهاني بن غفير، ما من خط أحمر إلا وتم اجتيازه. إن وحشية مصلحة السجون تقبع في مركز حملة انتخابات بن غفير، في ظل تعاون معيب لقادة مصلحة السجون. إذا ما أضفنا إلى ذلك إغماض عيون قضاة المحكمة العليا بأن كل هذا أصبح نمطاً سلوكاً طبيعياً.

الحكومة الحالية ليست العنوان حتى للمطالب الأكثر أساسية. إذا ما استبدلت حكومة الرعب هذه فثمة حاجة لتفكيك وإعادة تشكل مصلحة السجون أيضاً، وسيتعين على المجتمع الإسرائيلي إجراء حساب طويل وعسر للنفس حول المسوخ التي نمت في أوساطه.

——————————————

يديعوت أحرونوت 11/10/2026

إسرائيل في نذير “نوبل”: بتنا على منحدر زلق يهوي بنا إلى القاع

بقلم:  يديديا شتيرن

إن منح جائزة نوبل للسلام لشخصٍ خلص إلى أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ثم تبني العالم لهذا الموقف، هو بمثابة جرس إنذار لنا جميعًا في مواجهة تغير جذري في الواقع يُهدد مستقبلنا.

هناك معسكران في إسرائيل: أحدهما يعتقد أن إسرائيل في وضع آمن. فالوضع الأمني، بعد التعافي من المجزرة، مستقر وأفضل من ذي قبل، والخطوط الصفراء خير دليل على ذلك؛ والاقتصاد الإسرائيلي مزدهر حتى بعد ثلاث سنوات من الحرب، وقوة الشيكل خير دليل على ذلك؛ والمجتمع المدني رغم الخلافات التي تُلازمنا، حيوي ومبادر ومتضامن، ومؤشر السعادة العالمي الذي يُصنفنا في مرتبة متقدمة جدًا، خير دليل على ذلك.

وثمة معسكر ثانٍ في يعيش واقع معكوس: فالحرب لم تنتهِ بعد، ولا تلوح في الأفق أي تسوية سياسية تضمن الاستقرار؛ ولا تُجرى تحقيقات في إخفاقات هذا المفهوم، مما يجعل الكارثة مُحتملة للتكرار؛ والمجتمع الحريدي يتهرب من المسؤولية مُهددًا بذلك مستقبلنا الاقتصادي والأمني؛ وتهتز الثقة بمؤسسات الدولة، وتتفاقم التوترات الاجتماعية، مُقوِّضةً استقرار البلاد، إلى حدّ الخوف من اندلاع حرب أهلية.

مع ذلك، علينا جميعًا توحيد الجهود، نظرًا لأن إسرائيل على شفا عزلة دولية حادة قد تُقيّدنا جميعًا، من كلا المعسكرين في واقع جديد جامد قد يكون كارثيًا. هذا تحذير استراتيجي يستدعي نفض المنظومات المحلية، دون تعلق بالمعسكرات.

في الدول الأوروبية، شريكنا التجاري الرئيسي، تتشكل ملامح تحرك لفرض عقوبات علينا ستُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإسرائيلي

في الدول الأوروبية، شريكنا التجاري الرئيسي، تتشكل ملامح تحرك لفرض عقوبات علينا ستُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإسرائيلي. وتخطط بريطانيا، التي تتبعها إحدى عشرة دولة أوروبية، لنظام عقوبات يهدف إلى الإضرار بالاقتصاد المرتبط بالمستوطنات. مع ذلك، وبما أن الخط الأخضر غير موجود في الاقتصاد الإسرائيلي، فإن معظم الشركات الكبرى في إسرائيل معرضة لعقوبات مستقبلية.

وفي سلسلة من ردود الفعل، قد يتجنب الكثيرون حول العالم التعامل معنا خشية التورط غير الضروري ووصمهم بانتهاك العقوبات. ستنشأ حركة مقاطعة عفوية تدريجية، حتى من جانب محبي إسرائيل، بدافع تجنب المخاطر التجارية. وهكذا، قد تتحول الدعوة إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل من موقف هامشي إلى حركة شاملة تُغير واقع حياتنا. سنجد أنفسنا في خانة المنبوذين عالميًا إلى جانب روسيا وكوريا الشمالية وإيران.

تُعد الولايات المتحدة الداعم الأمني ​​والسياسي الرئيسي لإسرائيل. في الماضي، شهدنا توترات مع الإدارات الأمريكية، لكننا حظينا دائمًا بدعم شعبي واسع في الولايات المتحدة، من كلا الحزبين. اليوم، الوضع معكوس تمامًا، وهذا هو جوهر التحذير الاستراتيجي: تتصرف الإدارة الحالية بتعاونٍ مثير للإعجاب معنا، لكن هذا ليس سوى نظرة تكتيكية. فالرأي العام الأمريكي، في معظمه، ليس فقط الديمقراطيين بل الجمهوريين وحتى الإنجيليين، وخاصة الشباب، يدير ظهره لنا. لم تعد إسرائيل الدولة المفضلة لدى الأمريكيين في الشارع؛ فالفلسطينيون أكثر شعبية. هم “داود”، ونحن “جالوت”.

إسرائيل تقف على منحدر زلق قد يؤدي في نهاية المطاف إلى هزيمة خطيرة اقتصاديًا وسياسيًا، ومع تغيير الإدارة الأمريكية خلال عامين تقريبًا ستتحول الهزيمة أمنية أيضاً. يجب ألا نتجاهل الخطر، أو نقع في فخ فكرة ” كل شيء سيكون على ما يرام” أو وهم إمكانية العيش في ظل اقتصاد منعزل، إسبرطي. فإن التدهور السريع – 6:29 سياسي- هو خيارٌ حقيقي.

ظروف هذه العمليات معقدة، وليست تحت سيطرة إسرائيل. مع ذلك، يقع على عاتقنا جميعًا، ائتلافًا ومعارضةً، واجبٌ جوهريٌّ يتمثل في دراسة كل فعلٍ أو تصريحٍ أو امتناعٍ عن الفعل، مع إدراكنا لتداعياته الاستراتيجية العميقة على مستقبل الدولة.

هذا التحذير لا يدعو إسرائيل إلى التصرّف بما يتعارض مع مصالحها الحيوية لإرضاء الرأي العام العالمي؛ فهناك مجالٌ واسعٌ للأعمال الحسنة: فمن الممكن تنفيذ إجراءاتٍ تؤيدها الأغلبية الإسرائيلية بوضوح، مثل القضاء على الإرهاب اليهودي؛ وتجنّب التصريحات التي لا تؤيدها الأغلبية الإسرائيلية، مثل الدعوة إلى تدمير غزة أو تهجير سكانها قسرًا. إن مصلحتنا جميعًا، من كلا الجانبين، تقتضي تجنّب ما قد يُحقق هذا التحذير الوارد هنا وبشكل مأساوي.

——————————————

استطلاعات “إسرائيلية”: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو ولا أغلبية تحسم المعركة

قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات، في كيان العدو، تشير استطلاعات صحيفة “معاريف الإسرائيلية” والقناتين “13” و”كان” إلى سباق من دون حسم. إذ يتصدّر حزب “يشار”، بقيادة غادي آيزنكوت، الاستطلاعات الثلاثة، لكن أيًّا من الكتلتين لا يصل إلى أغلبية تبلغ 61 مقعدًا. 

يضع متوسط الاستطلاعات كتلة بنيامين نتنياهو، ومنها حزب “عمخا يسرائيل” بقيادة عوفر فينتر والمعارضة الصهيونية، في تعادل بنحو 52.3 مقعدًا لكل طرف. في الخلفية، قد تحسم الفروق بين الاستطلاعات ومواقع الأحزاب التي تحوم حول نسبة الحسم الصراعَ على تشكيل الحكومة.

استطلاع “معاريف” 

يتضح من استطلاع “معاريف” أن حزب “الليكود تعزّز، في هذا الأسبوع، بمقعد واحد؛ ليقود كتلة “الائتلاف” إلى التعادل مع كتلة أحزاب المعارضة الصهيونية. إذ يحصل كل طرف على 52 مقعدًا وفقًا للاستطلاع. كما تخسر المعارضة مقعدًا؛ إثر تراجع حزب الديمقراطيين بمقعد، فيما تبقى الأحزاب الأخرى في الكتلة من دون تغيير. أما في الائتلاف، فقد تراجعت قوة “حزب يهودية” بمقعد، في حين تعزّزت “الصهيونية الدينية” بمقعد واحد. كذلك تحافظ الأحزاب العربية على قوتها، وتحصل هذا الأسبوع على 12 مقعدًا.

استطلاع “القناة 13”

يشير استطلاع المقاعد، والذي أجرته “القناة 13″، إلى تعادل حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت وحزب “الليكود” بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. إذ يحصل كل منهما على 20 مقعدًا. هذا يعني تراجع آيزنكوت بمقعد واحد. أما في توزيع الكتل، تصل كتلة نتنياهو إلى 55 مقعدًا، فيما تحصل كتلة آيزنكوت على 50 مقعدًا. أما الأحزاب العربية، والتي لا تنتمي إلى أي من الكتلتين، فتحصل مجتمعةً على 15 مقعدًا.

هذا؛ ويتجاوز حزب “عمخا يسرائيل”، بقيادة عوفر فينتر، نسبة الحسم، ويحصل على خمسة مقاعد. أما الأحزاب التي لا تنجح في تجاوز نسبة الحسم، فهي قائمة “الاحتياطيون – الاقتصادية” بقيادة يوعاز هندل ويرون زليخا، بنسبة 2.9%، وحزب “الجمهور الحريدي” بنسبة 1.1%، وحزب “أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس بنسبة 0.8%، وفقًا للاستطلاع.

استطلاع “قناة كان”

يتضح من استطلاع المقاعد، والذي نشرته قناة “كان 11″، أنه، للمرة الأولى منذ إعلان عوفر فينتر تأسيس حزب “عمخا يسرائيل”، لا يتجاوز الحزب نسبة الحسم. وفقًا للاستطلاع، يبقى حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت الأكبر، مع 23 مقعدًا، فيما يحصل الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو على 21 مقعدًا. كما يتعزّز “حزب معًا”، بقيادة نفتالي بينيت، بمقعد واحد، ليصل إلى 12 مقعدًا.

مع تراجع حزب “عمخا يسرائيل” إلى ما دون نسبة الحسم، تحصل كتلة آيزنكوت على 52 مقعدًا، مقابل 51 لكتلة نتنياهو. تحصل الأحزاب العربية مجتمعةً على 13 مقعدًا، فيما تنال القائمة المشتركة ليوعاز هندل ويرون زليخا أربعة مقاعد.

استطلاع القناة 12 

يضع استطلاع “القناة 12” حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت في المرتبة الأولى، مع 23 مقعدًا، متقدمًا على “الليكود” بقيادة بنيامين نتنياهو، والذي يحصل على 21 مقعدًا. في توزيع الكتل، تحصل أحزاب المعارضة على 54 مقعدًا، والائتلاف على 49 مقعدًا، والأحزاب العربية على 13 مقعدًا، فيما ينال هندل وزليخا أربعة مقاعد.

إلى ذلك؛ تبقى دون نسبة الحسم أحزاب “عمخا يسرائيل” بقيادة عوفر فينتر بنسبة 1.5%، و”الجمهور الحريدي” بقيادة موتي لايتنر بنسبة 0.6%، و”أزرق أبيض” بقيادة بيني غانتس بنسبة 0.5%، و”نوعام لإسرائيل” بقيادة آفي معوز بنسبة 0.2%. كذلك يحصل حزبا “أومتس بيت يسرائيل” بقيادة غادي يركوني وموشيه غرين و”إسرائيل أولًا” بقيادة شارن هاسكل على نسبة 0%.

نتيجة متوسط الاستطلاعات تقول إن آيزنكوت يتقدم بفارق ضئيل، والكتل هي في تعادل شبه تام.

—————-انتهت النشرة—————–

Share This Article