المسار : أطلق مستوطنون، اليوم الاثنين، قطعان أغنامهم للرعي داخل أراضٍ فلسطينية في منطقة بيت عور، غرب مدينة رام الله، في اعتداء جديد يهدد الأراضي الزراعية ومحاصيل المواطنين.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين أدخلت مواشيها إلى أراضي المواطنين في المنطقة، ما يعرّض المزروعات والمحاصيل الزراعية للتلف، ويشكل ضغطًا متزايدًا على أصحاب الأراضي والمزارعين.
ويأتي الاعتداء ضمن تصاعد ما يُعرف بـ«الاستيطان الرعوي»، الذي يعتمد على إدخال قطعان المستوطنين إلى مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، خصوصًا في المناطق المصنفة «ج»، بما يؤدي إلى التضييق على المزارعين والرعاة الفلسطينيين والحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.
وتشهد مناطق عدة في الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية والممتلكات الفلسطينية، وسط تسجيل أعداد كبيرة من الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت قوات الاحتلال والمستوطنون خلال أيلول/سبتمبر الماضي 2051 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية والقدس.
ومن بين هذه الاعتداءات، نفذ المستوطنون 647 هجومًا أسفرت، وفق المعطيات، عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإلحاق أضرار مباشرة بـ88 مواطنًا، إلى جانب تخريب واقتلاع نحو 14,600 شجرة، بينها 9,334 شجرة زيتون.
وأظهرت بيانات الهيئة أن عدد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بلغ 5561 اعتداءً منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أيلول/سبتمبر الماضي.
وتأتي حادثة بيت عور في سياق سلسلة من الاعتداءات المرتبطة بالاستيطان الرعوي التي طالت خلال الفترة الماضية مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط مخاوف فلسطينية من استخدام الرعي كوسيلة لفرض السيطرة التدريجية على مساحات أوسع من الأراضي.

