خلافات قبل الانتخابات الإسرائيلية.. تقارير عن مساعي هرتسوغ لحكومة وحدة ورفض من آيزنكوت ولابيد وغولان

المسار : كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن تحركات منسوبة إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ باتجاه الدفع لتشكيل حكومة وحدة بعد انتخابات الكنيست المقبلة، في ظل مخاوف من تعذر تشكيل ائتلاف مستقر والاضطرار إلى جولة انتخابية جديدة.

وبحسب الصحيفة، طرح هرتسوغ خلال لقاءات مع شخصيات سياسية في معسكر التغيير فكرة حكومة مشتركة تجمع حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو وقائمة «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت، في محاولة لتقريب المواقف وتجنب أزمة سياسية جديدة بعد الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن هرتسوغ تحدث في أكثر من مناسبة عن ضرورة تشكيل حكومة مستقرة، وقال إنه سيبذل ما في وسعه لمنع الذهاب إلى انتخابات متكررة، وهو ما أثار مخاوف في أوساط معارضة نتنياهو من أن يمارس الرئيس لاحقًا ضغوطًا باتجاه تشكيل حكومة وحدة واسعة.

في المقابل، نفى مكتب هرتسوغ بشكل قاطع أن يكون الرئيس قد ناقش تشكيل حكومة وحدة مع مرشح أو عضو كنيست بعينه، مؤكدًا أن حديثه اقتصر على ضرورة تشكيل حكومة مستقرة، وأن مسألة تكليف رئيس الحكومة المقبلة ستُبحث بعد صدور نتائج الانتخابات وفي إطار المشاورات الرسمية مع الأحزاب.

وتأتي هذه التحركات في ظل مواقف معلنة من أحزاب وشخصيات في معسكر التغيير ترفض الدخول في حكومة يكون نتنياهو جزءًا منها. وكان آيزنكوت قد أكد أنه لا يرى إمكانية لتولي نتنياهو منصب رئيس الحكومة أو أي منصب وزاري في الحكومة المقبلة، ما يضع أي تفاهم محتمل بين قائمته والليكود أمام عقبة سياسية واضحة.

كما رفض رئيس الحزب الديمقراطي يائير غولان فكرة تشكيل حكومة وحدة مع نتنياهو، فيما حذر رئيس حزب «يش عتيد» يائير لابيد من قيام ما وصفه بحكومة وحدة «زائفة»، ودعا أحزاب معسكر التغيير إلى إعلان رفضها مسبقًا لأي صيغة تُبقي نتنياهو شريكًا في الحكم. وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات سابقة لهرتسوغ بشأن رغبته في منع تكرار الانتخابات، والتي أثارت ردود فعل مباشرة من لابيد.

وتعكس هذه الخلافات حدة الانقسام في الساحة السياسية الإسرائيلية قبيل الانتخابات، إذ تتمسك قوى في المعارضة باستبعاد نتنياهو من أي ائتلاف مقبل، بينما تثار سيناريوهات عن حكومة وحدة يمكن أن تجمع الليكود بأحزاب من معسكر التغيير إذا تعذر على أي من المعسكرات تشكيل أغلبية مستقرة.

وفي حال أفرزت الانتخابات خريطة سياسية غير حاسمة، قد تصبح المشاورات التي يجريها هرتسوغ مع الكتل البرلمانية عنصرًا مهمًا في تحديد الشخصية التي ستُكلف بتشكيل الحكومة، وهو ما يفسر حساسية المعارضة تجاه أي حديث مبكر عن حكومة وحدة تجمعها بالليكود.

وبين نفي مكتب هرتسوغ والتقارير التي تنقل عن سياسيين أنه طرح فكرة الوحدة بالفعل، يبقى سيناريو الحكومة المشتركة مرهونًا بنتائج الانتخابات وبمواقف الأحزاب بعد فرز الأصوات، خصوصًا في ظل الرفض المعلن حاليًا من عدة قوى للشراكة مع نتنياهو.

 

 

Share This Article