المسار : أمهلت النقابة العامة لعمال النقل العام في فلسطين الحكومة 48 ساعة إضافية للتوصل إلى حلول عملية تستجيب لمطالب العاملين في القطاع، قبل حسم الخطوات الاحتجاجية المقبلة، في ظل تصاعد الأعباء التشغيلية وارتفاع أسعار المحروقات، ولا سيما الديزل.
وقال رئيس النقابة، علاء مياسي، إن قطاع النقل العام وصل إلى «الخط الأحمر» نتيجة الارتفاع الكبير في تكاليف التشغيل، مؤكدًا أن هذه الأوضاع باتت تهدد قدرة السائقين على الاستمرار في العمل وتأمين الحد الأدنى من دخلهم.
وأوضح مياسي، خلال مقابلة مع الإعلامي رياض خميس ضمن برنامج «يصبحكم بالخير» عبر فضائية معًا وشبكة معًا الإذاعية وراديو الرابعة، أن الاجتماع الأخير بين ممثلي قطاع النقل والحكومة استمر لساعات طويلة، لكنه انتهى دون التوصل إلى نتائج تلبي مطالب السائقين.
وأضاف أن قرار تعليق الإضراب الذي كان مقررًا جاء بعد تدخل عدد من الجهات والوسطاء، إلى جانب مشاورات جرت مع نقابة أصحاب مكاتب التاكسي ونقابة أصحاب شركات الباصات، ما أدى إلى منح الحكومة مهلة إضافية مدتها 48 ساعة لاستكمال الحوار.
وبيّن أن ملف أسعار الديزل تصدر المطالب النقابية، باعتباره من أبرز العوامل التي أثرت بصورة مباشرة على دخل السائقين، في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع القدرة على تغطية النفقات اليومية.
وأكد مياسي أن المهلة لا تعني انتظار وعود جديدة، بل تشكل فرصة محددة لإجراء حوار جدي يفضي إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن النقابة منحت هذه الفرصة احترامًا للجهات التي تدخلت للوساطة، مع استمرار تمسكها بالمطالب الأساسية.
وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على أسعار الوقود، بل تتفاقم بفعل الحواجز والبوابات والإغلاقات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تجبر السائقين على استخدام طرق أطول وأكثر كلفة، بما يزيد استهلاك الوقود ويرفع الأعباء التشغيلية.
وأوضح أن عددًا كبيرًا من السائقين كان يميل إلى الاستمرار في الإضراب رغم الوساطات، وهو ما يعكس حجم الضغط والاستياء داخل القطاع، لكنه شدد على أن العمل النقابي لا يقوم على التصعيد وحده، بل يتطلب أيضًا إبقاء باب الحوار مفتوحًا متى توفرت فرصة حقيقية للوصول إلى حلول.
وفي ما يتعلق بإمكانية العودة إلى الإضراب بعد انتهاء المهلة، قال مياسي إن النقابة لم تتخذ حتى الآن قرارًا نهائيًا، وإن الخطوات المقبلة ستتحدد في ضوء نتائج الاجتماعات والمباحثات مع الحكومة خلال الساعات القادمة.
وشدد على أن تعليق الإضراب لا يعني التراجع عن المطالب، وإنما منح الحكومة فرصة أخيرة للوصول إلى حلول ملموسة تخفف الأعباء عن السائقين وتحافظ على استمرارية قطاع النقل العام.

