المسار : ندد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الأربعاء، بخطوة كولومبيا القاضية بافتتاح سفارة لها في مدينة القدس.
وشدد ولد الشيخ أحمد في بين له على أن هذا الإجراء يعد خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتحديداً القرار 478 لعام 1980 الذي يحظر على الدول نقل بعثاتها الدبلوماسية للمدينة المقدسة ويبطل أي محاولات لتغيير وضعها القانوني.
وأكد رفض المنظمة القاطع لأي توجهات تسهم في تكريس الاحتلال الإسرائيلي أو إضفاء الشرعية على مزاعم سيادته المزعومة على القدس، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تقوض جهود تحقيق السلام العادل استناداً إلى حل الدولتين.
ووجّه رسالة رسمية إلى وزير خارجية كولومبيا، داعياً إياه إلى التراجع الفوري عن هذا القرار الذي يعتبر التفافاً على حقوق الشعب الفلسطيني وتجاهلاً لمكانة القدس الدينية والتاريخية العميقة لدى العالمين العربي والإسلامي والمسيحي.
واختتم البيان بالتحذير من التداعيات السلبية المحتملة لهذا القرار على طبيعة ومستوى العلاقات المشتركة بين كولومبيا، ومختلف دول العالم الإسلامي.
وافتتحت كولومبيا سفارتها في القدس، بحضور وزير الخارجية الكولومبي عمر بول إسكوبار ونظيره الإسرائيلي غدعون ساعر، لتصبح السفارة العاشرة لدولة أجنبية في المدينة المحتلة.
ويمثل الإجراء الكولومبي انقلابًا كاملًا في السياسة الخارجية لبوغوتا؛ حيث قاد هذا التحول الرئيس اليميني الجديد أبيلاردو دي لا إسبيريا، الذي ألغى قرارات سلفه اليساري غوستافو بيترو.
وكان بيترو قد قطع العلاقات الدبلوماسية مع “إسرائيل” بالكامل عام 2024، وأغلق سفارة بلاده في “تل أبيب”، احتجاجًا على الحرب في قطاع غزة.
ويأتي الموقف الرافض والمستنكر لأي تحركات دبلوماسية منفردة تجاه مدينة القدس في إطار التصدي المستمر لمحاولات شرعنة الاحتلال، وكسر الإجماع الدولي والقانون الدولي الذي يعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة وينحاز لوضعها القانوني والتاريخي.
وتمثل هذه التحركات الدبلوماسية لبعض الدول خرقاً واضحاً لقرارات الأمم المتحدة التي تحظر نقل البعثات الدبلوماسية إلى المدينة المحتلة قبل تسوية وضعها النهائي.

