المسار : أعلن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو”، أفيغدور ليبرمان، اليوم الخميس، رفضه دعم أي حكومة أقلية، حتى لفترة انتقالية، متمسكًا بتشكيل ائتلاف يقتصر على الأحزاب الصهيونية، ويستبعد نتنياهو والأحزاب العربية والحريدية، في موقف يتعارض مع خيار سبق أن بحثه رئيس حزب “يشار”، غادي آيزنكوت، لإنهاء حكم نتنياهو دون الحصول على أغلبية برلمانية.
وقال ليبرمان، في منشور على منصة “إكس”، ردًا على تساؤلات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، إن موقف حزبه “واضح وحاسم”، مضيفًا: “سنشكّل ائتلافًا يتألف من أحزاب صهيونية فقط. من دون الموحدة، ومن دون المشتركة، ومن دون شاس ويهدوت هتوراه”.
وأكد رفضه الجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو، قائلًا: “يمكن أن يكون الليكود من دون نتنياهو شريكًا مهمًا. أما مع نتنياهو، فحتى لو انقلب العالم رأسًا على عقب، لن نجلس معه تحت أي ظرف”، مشددًا على أنه “لن ندعم أي حكومة أقلية، حتى حكومة أقلية لفترة انتقالية”.
وأعرب ليبرمان عن اعتقاده بأن معسكره سيحقق “أغلبية راسخة في الانتخابات المقبلة، رغم الاستطلاعات”، مدعيًا معرفته أعضاء كنيست من الليكود “يدركون أن نتنياهو حوّلهم إلى متعاقدين ثانويين لدى غولدكنوبف ودرعي”، وأنهم مستعدون للانضمام إلى ائتلاف صهيوني لاستكمال الأغلبية المطلوبة.
ويأتي موقفه في وقت أعلن فيه آيزنكوت أنه سيسعى إلى تشكيل حكومة تستند إلى 58 أو 59 عضو كنيست إذا لم يحصل معسكره على الأغلبية اللازمة، حتى لو لم تصمد طويلًا، بهدف إبعاد نتنياهو عن رئاسة الحكومة، بحيث يتولى آيزنكوت رئاسة حكومة انتقالية في حال التوجه إلى انتخابات جديدة.
غير أن الاستطلاعات الأخيرة تُظهر تراجع مقاعد المعارضة الصهيونية المناوئة لنتياهو إلى نحو 55 مقعدًا، مع تفاوت النتائج بشأن تجاوز قائمة يوعاز هندل ويارون زليخا نسبة الحسم، ما يجعل حسابات تشكيل حكومة بديلة أكثر تعقيدًا.
وردّ رئيس حزب “كاحول لافان”، بيني غانتس، الذي لا يتجاوز حزبه نسبة الحسم في الاستطلاعات الانتخابية، على تصريحات ليبرمان، متهمًا إياه بعدم الصدق بشأن موقفه من تشكيل حكومة أقلية. وكتب على منصة “إكس”: “إما أن ليبرمان يكذب وسيذهب لتشكيل حكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية، أو أننا ذاهبون إلى انتخابات جديدة”.
وأضاف غانتس، مخاطبًا آيزنكوت: “حان الوقت لتستفيق وتفهم أن الطريق الوحيد هو تشكيل حكومة وحدة صهيونية. أدر ظهرك للمعسكرات”، معتبرًا أن حزبه “سيضمن حكومة وحدة صهيونية واسعة تنقذ إسرائيل. لا طريق آخر”.

