عون: التطورات الإقليمية والدولية وانتخابات إسرائيل ربما أبطأت المفاوضات لكن لم تتوقف

 

المسار : قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، إن “الهدف الذي نعمل عليه هو وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإنقاذ الجنوب وإعماره وإعادة الأسرى وعودة النازحين، وألا تتوسع الحرب لتطاول كل الأراضي اللبنانية”، لافتا إلى أن “المفاوضات ربما أبطأ مسارها إلا أن هذا لا يعني أنها توقفت”.

وأضاف خلال استقباله وفدا من طلاب الإعلام الجامعيين في قصر بعبدا “لو لم نلجأ إلى التفاوض لكان طاول العدوان الإسرائيلي بيروت ومختلف المرافق العامة”. ولم ينف عون وجود صعوبات تعترض مسار التفاوض، لكنه أعطى أمثلة عن مسارات تفاوض عديدة استغرقت سنوات للوصول إلى الحلول المرجوة، لافتا إلى أن “التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما أبطأت من وتيرة المفاوضات، إلا أن هذا لا يعني أنها توقفت في ظل استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة ندى معوض مع الإدارة الأميركية للدفع بها إلى الأمام”.

وأعاد عون التأكيد على أن “لا خيار ثالثا بين الحرب والمفاوضات، وإذا ما كان لدى البعض أي خيار آخر فليقله لي”، مشيرا إلى أن “الحروب تنتهي عادة إما بتحقيق أحد الأطراف نصرا ساحقا على الآخر الذي يستسلم، أو بالتفاوض”. وقال “أنا مسؤول عما أقوم به فمن لا يستطيع تحمل مسؤولية موقعه لا يجب أن يتبوأه”.

وذكر أن “هناك صعوبات لكن ليس هناك من مستحيلات، والدليل على ذلك مجموعة الإنجازات التي تحققت والتي لا تتم الإضاءة عليها بشكل كاف، في حين تتم على السلبيات فقط”، لافتا على سبيل المثال لا الحصر، إلى “دخول لبنان عضوية نادي موانئ الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) بمرفأي طرابلس وبيروت فيما وقع عليه عدد من الدول بمرفأ واحد، بالإضافة إلى توقيع الرئيس الاميركي قرارا رئاسيا قضى بإلغاء القيود والقرارات الرئاسية السابقة المفروضة على النقل الجوي مع لبنان، وترسيم الحدود البحرية مع قبرص”.

وأشار عون إلى ما حققه لبنان من نمو السنة السابقة بنسبة 4% بفائض حققته وزارة المال بقيمة 1,3 مليار دولار وإلى زيادة موجودات مصرف لبنان من العملات الصعبة بقيمة ملياري دولار، وقال “كنا نتوقع نسبة 6% هذا العام، ولكن الحرب حالت دون ذلك”.

وإذ دعا أعضاء الوفد إلى “التحلي بالإيجابية”، تناول ما يحكى عن “تحركات بسبب ارتفاع أسعار النفط”، مشيرا إلى أن “الارتفاع يعود سببه إلى الحرب القائمة في الخليج والتي تطال تأثيراتها العالم أجمع”، لافتا إلى أن “ما يؤثر أيضا في ذلك، الحرب القائمة بالإضافة إلى جشع التجار”، مشددا على أن “الدولة تعمل على التخفيف من وطأة الوضع الاقتصادي قدر الإمكان”.

دبلوماسيا، استقبل عون سفير كندا في لبنان غريغوري غاليغان، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة والعلاقات اللبنانية-الكندية وسبل تطويرها في مختلف المجالات. كما تطرق البحث إلى إمكانية عودة الطيران الكندي إلى لبنان.

Share This Article