روسيا تقول إن زيلينسكي يتهرب من تحمل المسؤولية لتسوية سلمية وتفرض السيطرة على شركات أوروبية

المسار : قال المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، بأن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، لا يُبدي أي استعداد لتحمل المسؤولية أو المضي قدمًا نحو تسوية سلمية للصراع الأوكراني.

وقال بيسكوف خلال إحاطة صحفية: “ورغم كل الرغبة، فإن مناقشة أي شيء من دون القيادة الأوكرانية الحالية أمر مستحيل، لكن حقيقة أن زيلينسكي لا يريد تحمّل المسؤولية والانتقال إلى المسار السلمي للتسوية هو أمر لا لبس فيه. وهنا نتفق تمامًا في وجهة النظر هذه مع الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب“، وفقا لوكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.

وعلق بيسكوف،على نقل أصول الشركات الأجنبية في روسيا، موضحًا: “هذا استمرار للتوجه، جميع هذه الشركات من دول غير صديقة، وكان أصلها أحد العوامل التي تم أخذها في الاعتبار عند اتخاذ القرار”.

وأشار إلى أن الدول المنقولة أصول شركاتها لإدارة مؤقتة تحتجز أموال روسيا بشكل غير قانوني، قائلًا: “الحديث يدور عن تلك الدول، التي تشارك في الاحتجاز غير القانوني للأموال الروسية والأصول الروسية. هذه هي الدول التي تشارك في المصادرة غير القانونية لممتلكات الشركات الروسية لديها، وما إلى ذلك. أي أنها دول غير صديقة بالمعنى الكامل للكلمة”.

وكان بيسكوف، صرّح بأن المساعي الأمريكية لتسوية الصراع في أوكرانيا، تصطدم برفض نظام كييف وزيلينسكي، شخصيًا، للسلام.

وأضاف: “المفاوضون الأمريكيون يبذلون جهودًا حثيثة لإطلاق عملية السلام في أوكرانيا”.

وفي السياق ذاته، أكد كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمار الروسي المباشر، أن فلاديمير زيلينسكي ودعاة الحرب البريطانيين يقوضون السلام.

وكتب دميترييف عبر منصة “إكس”: “قضاء الوقت في لندن لا يسهم في السلام. يعرف دعاة الحرب البريطانيون كيف يروجون للحرب ويقوّضون السلام”.

هكذا علّق رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي على مقابلة زيلينسكي مع صحيفة “فايننشال تايمز”، إذ صرّح زيلينسكي في المقابلة بأنه رفع الحظر المفروض على استهداف مصافي النفط الروسية، رغم دعوات الولايات المتحدة لوقفها.

من جهته قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي اليوم الجمعة إن هناك ما يكفي من الديزل لتلبية الطلب المحلي في روسيا وللتصدير.

وأعلن الكرملين أمس الخميس ‌أن الديزل الروسي ‌بدأ بالوصول إلى الأسواق العالمية ‌بعد اتفاق مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

موسكو تفرض السيطرة على شركات أوروبية أخرى بسبب دعم أوكرانيا

وقد فرضت روسيا السيطرةعلى الأصول المحلية لأربع ‌شركات من فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا، بموجب مرسوم صادر عن الرئيس فلاديمير بوتين، قائلة إن ذلك ردا على دعم أوروبا لأوكرانيا خلال الحرب.

وأورد المرسوم الصادر أمس الخميس قائمة بالأصول المملوكة لشركة (تاركيت) الفرنسية المتخصصة في الأرضيات، وشركتي أعمال التغليف الألمانية (منشين) والسويدية (سفيريج إنترناشونال هولدنجز) وأيضا شركة منتجات النظافة الشخصية البلجيكية (أونتكس).

كما تضمن المرسوم أصولا روسية كانت تابعة لشركة “إيفيوسيس” الأوروبية السابقة في مجال التغليف المعدني، والتي استحوذت عليها مجموعة (سونوكو) الأمريكية للتغليف في ديسمبر كانون الأول 2024. وأشار المرسوم إلى أن هذه الأصول مملوكة حاليا للوحدة الهولندية التابعة لشركة سونوكو.

واصطف قادة الاتحاد الأوروبي حول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال قمة عقدت ‌اليوم الجمعة وسط واحدة من أصعب المراحل التي تواجهها أوكرانيا، ‌مع تصاعد المخاوف من احتمال تراجع الولايات المتحدة عن تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديم الأسلحة لكييف.

وذكر الكرملين أن ‌السيطرة على هذه الأصول يأتي في سياق توجه بدأ بخطوة مماثلة الشهر الماضي استهدفت شركة الأغذية العملاقة (نستله) وشركتي التجزئة (أوشان) و(مترو).

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن “البلد الأصلي (للشركات) كان أحد العوامل التي أُخذت في الاعتبار عند اتخاذ القرار”، مضيفا أن هذه الدول ضلعت في “عمليات مصادرة غير قانونية لممتلكات روسية”.

Share This Article