المسار : سلطت تقارير إسرائيلية وعسكرية متخصصة الضوء على تفاصيل جديدة من المناورات الجوية المصرية الصينية «نسور الحضارة 2026»، التي شهدت تدريبات قتالية جمعت مقاتلات «رافال» و«ميغ-29» المصرية بمقاتلات «J-16» الصينية، في اختبار نادر لمنظومات قتالية غربية وشرقية ضمن بيئة تدريبية واحدة.
وبحسب الروايات المتداولة حول المناورة، شاركت الصين بحزمة قتالية متكاملة شملت مقاتلات «J-16» وطائرة الإنذار المبكر والسيطرة الجوية «KJ-500»، إلى جانب طائرات للتزود بالوقود والنقل والحرب الإلكترونية، في مقابل مشاركة مقاتلات مصرية من طرازي «رافال» و«ميغ-29».
وتشير تقارير إلى أن الصين اعتمدت خلال سيناريوهات القتال بعيد المدى على الربط الشبكي بين المقاتلات وطائرة الإنذار المبكر ومنظومات الحرب الإلكترونية، بما أتاح تبادل المعلومات عن الأهداف والتشويش على الرادارات وتوجيه المقاتلات بصورة أكثر تكاملًا.
في المقابل، تحدثت الروايات المنشورة عن أداء قوي لمقاتلات «رافال» المصرية خلال سيناريوهات القتال الجوي القريب، مستفيدة من قدرتها العالية على المناورة ومنظوماتها الإلكترونية، في حين برزت «J-16» بصورة أكبر ضمن القتال الشبكي وخارج مدى الرؤية عندما عملت ضمن منظومة متكاملة تدعمها «KJ-500».
وتكتسب المناورة أهمية إضافية لكونها شهدت أول انتشار لمقاتلات «J-16» الصينية الثقيلة في أفريقيا، بعدما قطعت القوة الجوية الصينية أكثر من ستة آلاف كيلومتر للوصول إلى مصر، في خطوة اعتبرها مراقبون اختبارًا لقدرة بكين على نشر قوة جوية متكاملة والعمل بعيدًا عن قواعدها الرئيسية.
وفي أعقاب المناورة، انتشرت على مدونات وحسابات عسكرية صينية مزاعم تحدثت عن تفوق «J-16» على «رافال» بنتيجة 7 مقابل 1 في اشتباكات محاكاة، إلا أن هذه النتيجة لم تؤكدها القوات المسلحة المصرية ولا وزارة الدفاع الصينية، كما لم تُنشر بيانات رسمية تحدد قواعد الاشتباك أو معايير احتساب «الإسقاطات» الوهمية.
وأشار موقع «Meta Defense» إلى أن الخطاب المتداول بعد المناورة تغير تدريجيًا من الحديث عن تفوق صيني كاسح إلى الإقرار بأداء قوي للرافال في بعض سيناريوهات القتال، مقابل أفضلية للحزمة القتالية الصينية المتكاملة في سيناريوهات أخرى.
وبذلك، لا توفر المعطيات المنشورة أساسًا موثوقًا لإعلان «فائز» في المناورة، بقدر ما تكشف عن اختلاف فلسفتي تشغيل: الأولى تبرز قدرات الرافال في المواجهة والمناورة، والثانية تعتمد بصورة أوسع على العمل الشبكي والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية ضمن منظومة قتالية متكاملة.

