المسار : انتهت الجولة الأولى من الحوار بين حركتي فتح وحماس في القاهرة من دون التوصل إلى اتفاق، وسط خلافات سياسية تتعلق ببرنامج المصالحة وشروط الانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية، فيما اشترطت فتح، بحسب مصادر مطلعة، موافقة المكتب السياسي لحركة حماس خطيًا على سبع نقاط طرحها الرئيس محمود عباس باعتبارها أساسًا لأي تفاهم مقبل.
وجرت الجولة في مقر المخابرات المصرية برعاية وحضور مسؤولين مصريين، وتركزت على ما أطلق عليه «المسار الفلسطيني – الفلسطيني للمصالحة الفلسطينية».
وبحسب المصادر، طلب وفد فتح من حركة حماس تقديم رد مكتوب وموقع من مكتبها السياسي بالموافقة على النقاط السبع، بما يضمن، وفق موقف فتح، الالتزام بها وعدم التراجع عنها في مراحل لاحقة.
وأبدت حماس، وفق المصادر ذاتها، مواقف إيجابية تجاه عدد من البنود، لكنها تحفظت بصورة كبيرة على بعض النقاط، خصوصًا ما يتعلق بالالتزام بحل الدولتين والاعتراف بدولة الاحتلال الإسرائيلي.
وتشمل النقاط السبع التي طرحتها فتح: إنهاء مفرزات الانقسام في قطاع غزة، والالتزام بنظام وقانون وسلاح شرعي واحد، والالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، واعتماد المقاومة الشعبية السلمية، والالتزام بحل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وتشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس محمود عباس تتولى إدارة الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، إلى جانب حصر مسؤولية المفاوضات السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقال الناطق باسم حركة فتح منذر الحايك إن الحوار مع حماس جرى على قاعدة النقاط السبع التي اعتمدها الرئيس محمود عباس مرجعية سياسية، مشيرًا إلى أن حماس أبدت إيجابية تجاه بعض البنود وتحفظت على أخرى، وطلبت العودة إلى مكتبها السياسي للتشاور.
وبحسب المصادر، رفضت فتح بحث تمثيل حركة حماس في منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني قبل حسم موقفها من النقاط السبع، فيما أكدت القاهرة أهمية التوصل أولًا إلى تفاهم بين الحركتين قبل الانتقال إلى حوار وطني أوسع يضم بقية الفصائل الفلسطينية.
ومن المتوقع استئناف الحوار بعد انتخابات الكنيست في دولة الاحتلال الإسرائيلي المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعد مقترح تقدمت به حركة حماس لتأجيل الجولة التالية إلى ما بعد الانتخابات.
وفي الوقت نفسه، كانت حركة حماس قد أعلنت أن الفصائل المشاركة في لقاءات القاهرة اتفقت على مواصلة الحوار الوطني إلى حين التوصل إلى تفاهمات مشتركة بشأن القضايا العالقة، بما يشمل إعادة بناء منظمة التحرير وإصلاح مؤسساتها وإجراء الانتخابات.
ويكشف تعثر الجولة الأولى استمرار الفجوة بين فتح وحماس بشأن المرجعية السياسية وشكل النظام الفلسطيني ومستقبل منظمة التحرير وسلاح الفصائل، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى حوار وطني شامل يتجاوز التفاهمات الثنائية ويضم مختلف القوى الفلسطينية.

