«أريد أن أضع مولودي خارج السجن».. أسيرة فلسطينية حامل تعاني نقص العلاج والغذاء في الدامون

المسار : تواجه الأسيرة الفلسطينية براءة بسام أبو خديجة من مدينة طولكرم ظروفًا صحية وإنسانية صعبة داخل سجن الدامون، في ظل حملها في الشهر الخامس وافتقارها، وفق شهادتها، إلى الرعاية الطبية والغذاء الملائم، وسط مخاوف متزايدة على سلامتها وسلامة جنينها.

واعتقلت قوات الاحتلال أبو خديجة فجر 27 آب/أغسطس 2026، وهي أم لخمسة أطفال وتعمل مدرسة للغة الإنجليزية، قبل أن تتنقل بين عدة مراكز اعتقال وصولًا إلى سجن الدامون.

وخلال زيارة لمحاميها، قالت أبو خديجة إن الأسيرات تعرضن خلال إحدى عمليات القمع الأخيرة للرش بالغاز داخل الغرف والحمامات، ما تسبب باختناقها، مؤكدة أنها شعرت بأنها كانت على وشك فقدان حياتها.

وتحدثت عن تدهور حالتها الصحية، مشيرة إلى أن وزنها انخفض بنحو 7 كيلوغرامات رغم حملها، فيما تقتصر الفحوص التي تخضع لها، بحسب روايتها، على قياس ضغط الدم والوزن، في ظل رفض نقلها إلى المستشفى لإجراء فحوص متخصصة للاطمئنان على جنينها.

وكانت قد اشتكت، منذ بداية اعتقالها، من آلام في البطن ونزيف، بعد تعرضها لظروف احتجاز قاسية شملت تقييد يديها والتفتيش العاري والتنقل بين عدة مراكز احتجاز، إلى جانب نقص مياه الشرب والملابس وأغطية النوم.

ولا تقتصر معاناة أبو خديجة على وضعها الصحي، إذ تعيش حالة من القلق المستمر على أطفالها الذين تركتهم خارج السجن، فيما تتولى والدتها رعايتهم وتوفير احتياجاتهم بحسب الإمكانات المتاحة.

وبحسب ما نقله محاميها، لم تتمالك أبو خديجة دموعها عند سماع أخبار أطفالها وعائلتها، وطلبت من والدتها مواصلة الاعتناء بهم.

وتقيم أبو خديجة في الغرفة رقم 11 بسجن الدامون برفقة عدد من الأسيرات، بينهن أسيرات يعانين أوضاعًا صحية صعبة، فيما اشتكت من عدم ملاءمة الطعام لاحتياجات الحوامل ونقص الملابس المناسبة لحالتها.

وقالت إنها تعاني صعوبة في النوم، وتحاول مواجهة ظروف الاعتقال بالتمسك بقراءة القرآن، معبرة عن أمنيتها الأساسية بالحرية قبل موعد ولادتها، وقالت: «أريد أن أضع مولودي خارج السجن».

وتسلط حالتها الضوء على أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، ولا سيما الحوامل والأمهات، في ظل شكاوى متواصلة من نقص الرعاية الطبية وسوء ظروف الاحتجاز.

وبحسب إحصائية منشورة في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال 87 أسيرة، بينهن 21 معتقلة إداريًا.

 

Share This Article