جماهير غزة تشيّع رفات 75 شهيدا انتُشلت جثامينهم من حي “الدرج”

المسار: شيّع أهالي في مدينة غزة، مساء السبت، رفات 75 شهيدًا انتُشلت من تحت أنقاض في حي “الدرج” شمال شرقي المدينة، بمشاركة العائلات التي حضرت لوداع أحبائها.

ومن بين العائلات التي شاركت في مراسم التشييع عائلة روان أبو خضير، التي فقدت زوجها وطفليها، وفريال علوان، التي فقدت عددًا من أفراد أسرتها، في مشهد يجسد حجم المأساة التي تعيشها العائلات الفلسطينية جراء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وتتواصل عمليات البحث عن جثامين الشهداء والمفقودين تحت أنقاض المنازل والمباني التي دمرتها الحرب، وسط استمرار معاناة عائلات تنتظر العثور على ذويها ومواراتهم الثرى.

وخلال الأسابيع الماضية، شهدت أحياء مختلفة من مدينة غزة عمليات انتشال لرفات ضحايا، من بينها انتشال رفات 28 شهيدًا من تحت أنقاض منزل لعائلة أبو نعمة في حي “الدرج” أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، وتشييع رفات 105 شهداء انتُشلت من منطقة برج التاج في حي “اليرموك” مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وتعكس عمليات الانتشال حجم الدمار الذي لحق بالأحياء السكنية في القطاع، فيما لا تزال عائلات فلسطينية تنتظر العثور على جثامين أبنائها، في رحلة شاقة تشمل البحث عن الرفات والتعرف إلى هويات أصحابها قبل دفنهم.

وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استمرار القصف وإطلاق النار وتدمير المنازل في مناطق متفرقة من القطاع.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت خروقات الاحتلال للاتفاق عن استشهاد 1,505 فلسطينيين وإصابة 5,332 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

Share This Article