اجتماع تحت الأرض.. حكومة الاحتلال تنتقل إلى موقع سري وسط تصاعد التوتر الأمني

المسار : عقدت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد 18 تشرين الأول/أكتوبر 2026، اجتماعها الأسبوعي في مجمع سري ومحصّن تحت الأرض، بدلاً من المكاتب الحكومية المعتادة في القدس، في خطوة أمنية تأتي على وقع حالة التأهب والتوتر الإقليمي المتصاعد.

وأكد موقع «نقطة» الإسرائيلي، في تقرير نشره صباح اليوم، أن الوزراء تقرر أن يجتمعوا داخل موقع محصن تحت الأرض، موضحًا أن الموقع الدقيق للمجمع لم يُكشف لأسباب أمنية.

وبحسب التقرير، جاء قرار نقل الاجتماع على خلفية التصعيد الأمني والتقديرات التي دفعت الأجهزة المختصة إلى تشديد الإجراءات الاحترازية، فيما كان من المقرر أن يفتتح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الاجتماع بتحديث أمني يقدمه مسؤولون في المؤسسة الأمنية، قبل الانتقال إلى جدول أعمال الحكومة.

وأشار المصدر الإسرائيلي إلى أن مكتب نتنياهو وصف نقل الاجتماع إلى الموقع المحصن بأنه إجراء احترازي يهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة في حال حدوث تصعيد أمني، من دون الكشف عن طبيعة المعلومات أو التهديدات التي استند إليها القرار، كما لم تصدر بالتزامن مع نقل الاجتماع تعليمات استثنائية جديدة للجمهور الإسرائيلي.

ويأتي اجتماع اليوم بعد أقل من أسبوعين على نقل اجتماع آخر للحكومة الإسرائيلية، في 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، من مكتب رئيس الحكومة إلى موقع تحت الأرض، حيث تلقى الوزراء إشعارًا بتغيير المكان قبل نحو ساعتين ونصف فقط من موعد الجلسة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية حينها أن الحكومة كانت تستعد لتمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية حتى 20 تشرين الأول/أكتوبر، فيما أشارت المبررات المرفقة بالقرار إلى استمرار عمليات إطلاق نار وصواريخ بمستويات مختلفة من إيران واليمن باتجاه دول في الشرق الأوسط.

ويتزامن الإجراء الأمني الجديد مع ارتفاع مستوى الاستعداد الإسرائيلي تحسبًا لتطورات مرتبطة بإيران. وكانت صحيفة «إسرائيل هيوم» قد كشفت في 14 تشرين الأول/أكتوبر أن لجنة الانتخابات الإسرائيلية تستعد لسيناريو إطلاق صواريخ إيرانية بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراع في انتخابات الكنيست، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، وأن اجتماعات عُقدت لبحث كيفية استمرار العملية الانتخابية في حال وقوع هجوم.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن حالة التأهب رُفعت داخل دولة الاحتلال تحسبًا لاحتمال محاولة طهران أو جهات حليفة لها تنفيذ هجمات خلال الفترة المحيطة بالانتخابات، رغم تقديرات إسرائيلية بأن تل أبيب لا تتجه في الوقت الراهن إلى شن هجوم جديد على إيران قبل موعد الانتخابات.

 

Share This Article