«الديمقراطية»: مبايعة ترامب لحليفه نتنياهو خطوة في إطار المشروع الأميركي ما بعد الحرب على إيران

المسار :  قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: إن مبايعة الرئيس دونالد ترامب حليفه نتنياهو، للفوز في الانتخابات التشريعية في تل أبيب، تشكل خطوة في إطار المشروع لما سيكون عليه إقليم الشرق الأوسط، بعد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، المتوقعة حتى نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) القادم.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: لقد شكل إنحياز ترامب لنتنياهو ومبايعته له، رئيساً للحكومة الجديدة في إسرائيل، للمرحلة القادمة إستفزازاً للرأي العام الإسرائيلي نفسه، معتبراً ذلك تدخلاً، غير مستغرب، من ترامب في الشأن الإسرائيلي، خاصة بعد أن حول نتنياهو دولة الإحتلال إلى تابع مخلص لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة، في ظل التقاطع الكبير بين المصالح الإستعمارية للطرفين في المنطقة.
وحذرت الجبهة الديمقراطية مما يحضر له الطرفان المطلوبان للعدالة، ترامب للقضاء الأميركي، ونتنياهو للقضاء الدولي، من خطط لمنطقتنا، وفي مقدمة ذلك حسم أوضاع القضية الفلسطينية في قطاع غزة، استناداً إلى المقدمات السافرة في سلوك مجلس سلام ترامب، ومنحه نتنياهو الفرصة والوقت الكافي لإحداث تغييرات ديموغرافية وجغرافية، وفرض وقائع جديدة في شرق القطاع وغربه، أو في الضفة الغربية، من خلال التعامي الأميركي عن مشاريع الضم والترحيل، وتشطير الضفة الغربية إلى «شمال» وجنوب»، واستكمال تهويد القدس المحتلة، وإفراغها من سكانها المقدسيين، وفرض التهويد على المسجد الأقصى.
وأكدت الجبهة الديمقراطية أنه لا يكفي الشعور بالقلق، أو إبداء التخوف، أو الرد على ما يتم التحضير في حسابات وتصريحات صحفية، مهما بلغت فصاحتها، فذلك لن يغيّر في الأمر شيئاً.
وشددت الجبهة الديمقراطية على وجوب حراك وطني فلسطيني، فعّال ومسؤول، لرسم الخطط والآليات الواجب العمل بها لمواجهة الإستحقاقات القادمة على شعبنا وقضيته الوطنية، وفي المقدمة إعادة بناء نظامه السياسي العاجز والفاقد للإرادة السياسية، الأمر الذي يتوجب إعادة بناء مؤسساته الوطنية الجامعة، بما يحقق إرادة الشعب الفلسطيني، ومنحه الفرصة لتقرير مصيره بنفسه، واختيار ممثليه، ليقودوه في معارك المواجهة الضارية، في القدس وفي الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك في الدفاع عن وكالة الغوث، وحق العودة للاجئين.
ودعت الجبهة الديمقراطية، في هذا السياق، مركز القرار في السلطة الفلسطينية للتراجع عن قرار تأجيل الانتخابات، إلى موعد مجهول المصير، والعودة للالتزام بالموعد المقرر في 28/11/2026، وبحيث ينهض النظام السياسي، بأطره الوطنية الجامعة، واستراتيجيته الوطنية، وفي ظل حكومة توافق وطني، وخوض المعارك والمواجهات في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، والدفاع عن أرضه ومياهه وثروته الزراعية، والظفر بالحقوق الوطنية المشروعة بديلاً للرهان على المشاريع الوهمية، وبديلاً لسياسة الانتظار والتأجيل العبثية■

*الإعلام المركزي*
*19/10/2026*

Share This Article