المسار : قالت المفوضية الأوروبية إن جميع الخيارات مطروحة لمواجهة العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية، بما فيها تفعيل “قانون الحجب” الهادف إلى حماية الشركات والمؤسسات من العقوبات الأجنبية.
وجاء ذلك في تصريحات لمتحدثة المفوضية الأوروبية، شيفان ماكغاري، الإثنين، ردا على أسئلة الصحافيين في المؤتمر الصحافي اليومي.
وذكّرت ماكغاري بأن العقوبات الأميركية على المحكمة الجنائية الدولية كانت مدرجة على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي عُقدت يومي الخميس والجمعة.
وأوضحت أن المفوضية تجري حوارا مع الدول الأعضاء بشأن تفعيل “قانون الحجب” الأوروبي.
وقالت: “نقيّم جميع التدابير التي يمكننا تطبيقها لحماية عمل المحكمة، لا يوجد موعد أو توقيت محدد لتفعيل قانون الحجب في هذا الشأن”.
وأعربت ماكغاري عن أملها في التوصل إلى حل أكثر ملاءمة يضمن استمرار المحكمة في أداء أعمالها ذات الأهمية الحيوية، مشيرة إلى عدم قدرتها على الكشف عن جميع تفاصيل الجهود الجارية.
وأكدت أنها لا تريد تقديم افتراضات مسبقة بشأن النتيجة التي ستنتهي إليها العملية، وأردفت: “جميع الخيارات مطروحة، وقانون الحجب أحدها”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق إعلان واشنطن، في 9 تشرين الأول/ أكتوبر، عزمها على فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، عقب فوز القاضية السابقة فيها، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، وقالت إن الرئيس ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أميركيين.
وتأتي الخطوة في ظل اعتراض الولايات المتحدة على مذكرات التوقيف التي أصدرتها المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2024 بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن السابق، يوآف غالانت، على خلفية ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
قانون الحجب
وظهر “قانون الحجب” للمرة الأولى بالعام 1996، عقب قرار الولايات المتحدة فرض حظر على كوبا وإيران وليبيا.
ويهدف القانون إلى منع تنفيذ الأحكام التي قد تصدرها محاكم أجنبية ضد الشركات الأوروبية التي تتعامل مع تلك الدول، بما يضمن حماية هذه الشركات.
لكن تطبيق القانون جرى تجميده لاحقا، بعدما توصل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى حل عبر المفاوضات.
ودخل القانون حيز التنفيذ في 7 آب/ أغسطس 2018، عقب قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران في العام 2015.

