المسار : تصاعدت حدة التطورات بين إيران والولايات المتحدة، فجر الثلاثاء، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية فوق مضيق هرمز، بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن إمكانية وقف العمليات العسكرية قريبًا إذا ضُمنت عدم حيازة طهران سلاحًا نوويًا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز «MQ-9» فوق أجواء مضيق هرمز، فيما لم يتوفر على الفور تأكيد أمريكي مستقل للحادثة الجديدة.
وسبق أن أعلنت إيران خلال الأشهر الماضية إسقاط طائرات أمريكية مسيّرة من الطراز نفسه فوق مضيق هرمز، في إطار المواجهات المتكررة بين الطرفين.
وفي المقابل، قال ترامب إن القوات الأمريكية دمرت رادارات ومنظومات للدفاع الجوي الإيراني، مدعيًا أن طهران فقدت عددًا كبيرًا من قياداتها العسكرية خلال العمليات.
وأضاف أن مسؤولين إيرانيين طلبوا وقف الهجمات، معتبرًا أن العمليات العسكرية الأمريكية «يمكن أن تتوقف الآن» إذا حصلت واشنطن على ضمانات تحول دون امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وتوقع ترامب انتهاء الحرب «قريبًا جدًا»، وربط ذلك بإمكانية تراجع أسعار النفط التي شهدت ارتفاعات حادة بفعل الحرب والاضطرابات في مضيق هرمز.
وتأتي تصريحاته بعد أيام من قوله إن الولايات المتحدة قد تضطر إلى استهداف منشأة نووية إيرانية محصنة في «جبل بيكاكس»، مع تأكيده أن الهدف الأمريكي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي سياق متصل، انتقد ترامب موقف حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي «الناتو»، وقال إنه طلب منهم المساعدة في الملف الإيراني بهدف اختبار مدى استعدادهم لدعم واشنطن، معتبرًا أن الاستجابة لم تكن بالمستوى الذي كان يتوقعه.
وكان الأمين العام للناتو مارك روته قد أوضح في تصريحات سابقة أن إيران تقع خارج نطاق أراضي الحلف، وأن مشاركة الدول الأوروبية في العمليات المرتبطة بإيران تُدار بصورة منفردة وبموجب التفاهمات الثنائية بين كل دولة والولايات المتحدة، وليس من خلال عملية عسكرية يقودها حلف الناتو نفسه.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر في مضيق هرمز والمواجهات المتبادلة، في وقت لا تزال فيه القنوات الدبلوماسية عاجزة عن الوصول إلى اتفاق مستقر لوقف التصعيد وإعادة الملاحة إلى طبيعتها.

