المسار : دعت اللجنة الوطنية لدعم الأسرى في محافظة نابلس، اليوم، إلى المشاركة الفاعلة في الفعالية الأسبوعية لإسناد الأسرى والأسيرات، تأكيدًا على الوفاء لنضالهم وصبرهم وصمودهم، ورفضًا لسياسات إدارة مصلحة السجون الصهيونية.
وأُقيمت الوقفة أمام مبنى بلدية نابلس، حيث ألقى الرفيق محمد دويكات، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعضو لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس، كلمة أكد فيها ضرورة توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية، وتشكيل قيادة وطنية موحدة لمواجهة اعتداءات الاحتلال ومشاريعه الهادفة إلى تهجير الشعب الفلسطيني وتركيعه.
وقال دويكات: «تنحني الهامات أمام أسرانا الأبطال الذين يواجهون تعسف وعنجهية هذا الاحتلال النازي، الذي يمارس بحقهم كل أشكال القهر والقمع والحرمان.
وتنحني الهامات أمام أمهات وزوجات الأسرى وأبنائهم، وعائلات الشهداء، الذين يواصلون المتابعة والحضور في فعاليات إسناد الأسرى، الهادفة إلى رفع صوتنا عاليًا إزاء ما يجري داخل سجون الاحتلال ومعتقلاته، وما يُمارَس بحق أسرانا من أبشع أشكال التعذيب والحرمان.
نرفع صوتنا عاليًا في هذه الوقفة في وجه المؤسسات الأممية والإنسانية والحقوقية، التي تقف عاجزة أمام عنجهية الاحتلال وانتهاكه لهذه الحقوق، وما يجري داخل السجون من ممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الأسرى وكرامتهم الإنسانية.
ونرفع صوتنا عاليًا أيضًا في وجه هذا الاحتلال وجرائمه المتواصلة، التي لا تقتصر على ما يجري داخل السجون، وإنما تمتد إلى أرضنا، داخل المدن والقرى والمخيمات، وعلى وجه الخصوص في ريفنا الصامد، الذي يتعرض لهجمة شرسة من قطعان المستوطنين، بهدف منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وممتلكاتهم وحقولهم الزراعية وقطف ثمار الزيتون.
إن هذا الإجرام يتواصل يومًا بعد يوم، ويتصاعد من قبل المستوطنين الذين يحظون بدعم جيش الاحتلال الصهيوني. وفي المقابل، يواصل أبطال شعبنا ومزارعونا الصامدون التمسك بأرضهم، والإصرار على الوصول إلى أراضيهم وحقولهم لقطف ثمار الزيتون.
هذه الأشجار التي تُقتل، وهؤلاء المناضلون الذين يتعرضون للاعتداء بشكل يومي، كل ذلك يأتي في إطار استهداف الشعب الفلسطيني ومحاولة تركيعه، واستهداف شجرة الزيتون، هذه الشجرة المقدسة بالنسبة لنا ولكل شعوب العالم الحر، والتي تتعرض أيضًا للاقتلاع والحرق.
وبالتالي، آن الأوان لهذه المؤسسات الأممية أن تقف أمام مسؤولياتها إزاء ما يجري بحق شعبنا الفلسطيني. وآن الأوان لأن نرفع صوتنا عاليًا، وأن نوحد جبهتنا الداخلية في وجه كل هذه المشاريع الهادفة إلى تهجير شعبنا وتركيعه.
آن الأوان لتشكيل قيادة وطنية موحدة تقود وتوجه وتؤثر في فعل هذه الجماهير الصامدة والباسلة في الريف والمخيمات والمدن. وآن الأوان لأن نتوافق على برنامج وطني مقاوم لهذه الاعتداءات والسياسات الإجرامية، وأن نعزز صمود شعبنا الفلسطيني الباسل.
نحن اليوم نعيش في ظروف خطيرة جدًا، ونحن بحاجة ماسة إلى التكافل وتوحيد الجهود وتعزيز جبهتنا الداخلية، من أجل أن نكون قادرين على التصدي لهذه المشاريع الصهيونية الأميركية التي تستهدف قضيتنا وشعبنا الفلسطيني، وعلى وجه الخصوص أسرانا الأبطال.
التحية كل التحية لأسرانا وأسيراتنا وأطفالنا في سجون الاحتلال، والتحية لشعبنا الصامد والمكافح.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وعاشت فلسطين حرة، وعاشت نضالات شعبنا المكافح».
https://t.me/masarnewsps/107999



