القائمة المشتركة مستعدة لإعطاء شبكة أمان لحكومة برئاسة المعارضة الإسرائيلية مقابل الإستجابة لمطالب المجتمع العربي

المسار : عن القدس العربي-تتصاعد الحملات الانتخابية المتبادلة بين الأحزاب الإسرائيلية، قبل أقل من أسبوع على انتخابات الكنيست، في ظل تقارب كبير بين كتلتي الائتلاف والمعارضة، وفقا لاستطلاعات الرأي الموثوقة، مقابل تقديرات بحصول القائمتين العربيتين على 15 مقعدا، بواقع 9 مقاعد للقائمة المشتركة و5 مقاعد للقائمة العربية الموحدة.

وأطلقت «القائمة المشتركة»، الثلاثاء، برنامج عملها للدورة البرلمانية المقبلة، واضعة إقامة «شبكة أمان» لأي حكومة مقبلة تحل محل حكومة بنيامين نتنياهو في صلب رؤيتها، مقابل الالتزام بتنفيذ مطالب تتصل بقضايا ملحّة في المجتمع العربي، وفي مقدمتها مكافحة العنف والجريمة، وقضايا الأرض والمسكن، ورصد الميزانيات للسلطات المحلية العربية، فضلا عن المطالب المتعلقة بالمقدسات الإسلامية والمسيحية.
وقال رئيس «القائمة المشتركة»، يوسف جبارين، لـ«القدس العربي»: «نطرح برنامجنا السياسي انطلاقا من حقوق مجتمعنا واحتياجاته اليومية وتطلعاته، ونسعى إلى تجنيد مختلف القوى في المجتمع العربي، برلمانيا وميدانيا، بما يشمل رؤساء السلطات المحلية ولجنة المتابعة والمؤسسات الأهلية، من أجل تحقيق التفاف جماهيري وشعبي واسع حول مطلب إقامة شبكة أمان للمجتمع العربي».
وتطرق جبارين إلى برنامج «القائمة المشتركة»، الذي يضع تحويلها إلى شبكة أمان لأي حكومة مقبلة تحل محل حكومة نتنياهو في صلب أهدافه، قائلا: «شبكة الأمان هي حق أساسي لنا، فنحن لا نطالب بامتيازات ولا نطلب المستحيل، ومقابل أن تكون المشتركة شبكة أمان للحكومة المقبلة، نطالب بالأمن والأمان في بلداتنا وشوارعنا وبيوتنا، ومكافحة الجرائم بشكل جدي. نطالب بتوفير أماكن عمل لشبابنا وإيجاد حلول لأزمة السكن، كما نطالب بتوفير الأمن لأهلنا في النقب، من خلال وقف عمليات هدم البيوت والأراضي، وتوسيع مسطحات البلدات العربية. كذلك نطالب بأمان سياسي، من خلال استئناف العملية السلمية وخلق أفق سياسي غائب في ظل حكومة نتنياهو».
وردا على سؤال حول إمكانية تحقيق هذه المطالب، أشار إلى «القوة والإمكانية لتحقيق شبكة الأمان بالتعاون مع أهلنا»، وأشار إلى أن «الخريطة السياسية الحالية تجعل الصوت العربي حاسما ضمن تركيبة الكنيست المؤلفة من 120 عضوا، الأمر الذي سيضطر الأحزاب إلى التوجه إلى المجتمع العربي وطرح مطالبها أمامه».
ووفقا لاستطلاع القناة الـ13 الإسرائيلية، حصل معسكر المعارضة الصهيونية بقيادة غادي آيزنكوت على 51 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لمعسكر بنيامين نتنياهو، فيما نالت القائمتان العربيتان 15 مقعدا، وحصلت قائمة «هندل–زليخا»، التي تصنفها القناة خارج حسابات المعسكرين، على 4 مقاعد.
وعلى مستوى الأحزاب، حلّ حزب «يَشار» برئاسة آيزنكوت في الصدارة بـ20 مقعدا، يليه «الليكود» برئاسة نتنياهو بـ18 مقعدا، فيما ارتفع تمثيل حزب «بياحد» برئاسة نفتالي بينيت إلى 14 مقعدا، مقارنة بـ12 مقعدا في الاستطلاع السابق.
وحصلت «القائمة المشتركة» على 9 مقاعد، وهي النتيجة ذاتها التي سجلها حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان، بينما تراجع حزب «يسرائيل بيتينو» برئاسة أفيغدور ليبرمان إلى 8 مقاعد، بانخفاض مقعد واحد، وحصلت «القائمة العربية الموحدة» على 6 مقاعد.

يوسف جبارين لـ«القدس العربي»: لا نطالب بامتيازات بل بالأمن والأمان في بلداتنا وشوارعنا وبيوتنا

وفيما يتعلق بحصول «المشتركة» على 9 مقاعد وفق الاستطلاع، أعرب جبارين عن تفاؤله بالنتائج، وقال إن «القائمة المشتركة تشهد ارتفاعا متواصلا خلال الأسابيع الأخيرة، إذ بدأت التقديرات بـ6 أو 7 مقاعد، قبل أن ترتفع إلى 8، ثم 9 مقاعد في الاستطلاعات الأخيرة». وأضاف: «أمامنا أسبوع حاسم نستطيع خلاله الوصول إلى عشرة مقاعد، وهذا أمر ممكن في ظل التأييد الواسع الذي ألمسه لدى أهلنا».
وختم جبارين قائلا: «أعتقد أن هناك إمكانية لرفع نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 70% وربما أكثر، وذلك من شأنه ضمان 10 مقاعد على الأقل للقائمة المشتركة، بما يعزز قدرتها على خدمة المجتمع العربي وتمثيله بإخلاص ووفاء».
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الكنيست الإسرائيلية يوم الثلاثاء الموافق 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وسط منافسة بين الأحزاب والقوائم السياسية على أصوات الناخبين، في ظل تقارب المعسكرين الرئيسيين، وأهمية الأصوات العربية في تحديد شكل الحكومة المقبلة.
وتخوض «القائمة المشتركة» الانتخابات بقائمة تضم مرشحين يمثلون الأحزاب التالية: «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، و»التجمع الوطني الديمقراطي»، و»الحركة العربية للتغيير»، فيما تنافس «القائمة العربية الموحدة» بقائمة مستقلة.
وتخوض «القائمة المشتركة» الانتخابات برئاسة يوسف جبارين، ويأتي في المرتبة الثانية أحمد الطيبي، يليه سامي أبو شحادة، الذي انسحب بعد أن أبدت أغلبية قضاة المحكمة العليا توجها نحو تأييد شطبه، ثم فاتن غطاس وبكر عواودة وعوفر كسيف ويوسف العطاونة ومها كركبي صباح وأحمد دراوشة.
بينما تخوض «القائمة العربية الموحدة» الانتخابات برئاسة منصور عباس، ويأتي في المرتبة الثانية يوآف سيغالوفيتش، ثم وليد طه ووليد الهواشلة وإيمان خطيب ياسين وياسر حجيرات، يليهم إبراهيم الطوري وعبد الكريم مصري وعبد الكريم عزام.

Share This Article