المسار: أعلنت وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي، اليوم الأربعاء، عن تسجيل قطاع الاتصالات في فلسطين تقدماً ملموساً في الإنترنت الثابت خلال الأعوام 2023–2025، وارتفاع عدد اشتراكات الألياف الضوئية إلى أكثر من 327 ألف اشتراك نهاية 2025، مقابل استمرار التحديات التي تعيق الشبكات المتنقلة.
وبحسب تقرير مؤشرات أداء القطاع ، صعدت اشتراكات الألياف الضوئية من 145 ألف اشتراك عام 2023 بنمو تراكمي يقارب 125%، لتشكل 71.4% من إجمالي اشتراكات الإنترنت الثابت.
كما ارتفعت الاشتراكات بسرعة 100 ميجابت/ثانية فأكثر من نحو 147 ألفاً إلى قرابة 316 ألف اشتراك، أي نحو 69% من الإجمالي. وسجل قطاع الهاتف المتنقل نحو 4.49 مليون اشتراك.
فيما بلغ عدد اشتراكات الإنترنت المتنقل النشط نحو 891 ألف اشتراك، وسط بقاء الشبكات الفلسطينية معتمدة على الجيلين الثالث في الضفة الغربية والثاني في قطاع غزة.
وأرجع التقرير السبب بالاعتماد على الجليلين الثالث والثاني بالضفة وغزة، إلى القيود الإسرائيلية على إتاحة الطيف الترددي وإدخال المعدات والتقنيات الحديثة، ما حال دون تشغيل خدمات الجيلين الرابع والخامس تجارياً خلال 2025.
ولفت التقرير إلى ارتفاع اشتراكات الاتصال من آلة إلى آلة (M2M) من نحو 36 ألفاً عام 2023 إلى أكثر من 118 ألفاً عام 2025.
في حين تعرضت شبكات الاتصالات في غزة لأضرار واسعة أثرت في استمرارية الخدمات، في ظل صعوبات توفير المعدات وقطع الغيار والطاقة، ما يجعل إعادة تأهيلها أولوية للتعافي وإعادة الإعمار.
وأكدت الوزارة أهمية هذه المؤشرات في تحديد أولويات تطوير القطاع، بما يشمل تعزيز البنية التحتية الرقمية، وإتاحة التقنيات الحديثة، وتشجيع الاستثمار والمنافسة، وإعادة إعمار الشبكات المتضررة.
يعكس هذا التقرير حالة التباين الحاد في قطاع الاتصالات الفلسطيني؛ فبينما ينجح قطاع الإنترنت الثابت في تحقيق قفزات نوعية نحو تقنيات الألياف الضوئية، تظل البنية التحتية للمحمول أسيرة للقيود الاحتلالية التي تحرم الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الرقمية في مواكبة تطورات الجيلين الرابع والخامس، فضلاً عن الكارثة المدمرة التي لحقت بشبكات غزة.

