بحبح: واشنطن تتحمل مسؤولية تعثر اتفاق غزة.. وترامب خان أصوات العرب والمسلمين

المسار : بعد عام على وقف إطلاق النار في غزة إثر تبني خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبعد التوصل إلى اتفاقات مع حركة “حماس” لتنظيم مسألة سلاحها، يبدو المشهد قاتماً؛ فلا وقف لإطلاق النار يُحترم، ولا الحصار رُفع، فيما باتت إسرائيل تسيطر على مساحات أوسع من القطاع.

الدكتور بشارة بحبح، الأكاديمي ورجل الأعمال والناشط السياسي الفلسطيني الأمريكي، رئيس جمعية “العرب الأمريكيون من أجل السلام”، التي تغيّر اسمها من جمعية “العرب الأمريكيون من أجل ترامب”، هو من أبرز الذين راهنوا على دور الرئيس الأمريكي في الضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاق.

لكنه انتقل، في الداخل الأمريكي، من دعم ترامب في الانتخابات إلى اعتبار تأييده لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “خيانة كبرى” لأصوات العرب والمسلمين، مقراً بأن اتجاه الناخبين العرب والمسلمين اليوم يميل نحو الحزب الديمقراطي.

ويقول بحبح، في حوار مع “القدس العربي”، إن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تعثر تنفيذ الاتفاقات؛ لأنها الراعية لها، كاشفاً أن محاولاته إقناع مسؤولين أمريكيين بإعادة تحريك الخطة قوبلت بغياب الاهتمام في واشنطن.

ويؤكد أن حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أبدت استعداداً لتسليم سلاحها ضمن اتفاق جرى التوصل إليه في القاهرة بمشاركة فصائل فلسطينية، لكن إسرائيل رفضت تنفيذه.

ويرى أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية مرتبط بخطر استبعاد غزة من الاقتراع، محذراً من تكريس الفصل بينها وبين الضفة الغربية. كما يستبعد أن تحقق حكومة إسرائيلية جديدة تحسناً من دون ضغط أمريكي فعلي، ويصف أوضاع الفلسطينيين بأنها بالغة الصعوبة.

وهذا نص الحوار:

– عام 2024، عندما ذكرت أن الرئيس ترامب هو الوحيد القادر على الضغط على نتنياهو؛ لأنه تعهد بإنهاء الحرب وفتح الطريق أمام حل الدولتين. اليوم تصف تأييده لنتنياهو بأنه “خيانة كبرى” للناخبين العرب والمسلمين. هل أخطأت في تقدير موقف ترامب من فلسطين وما يجري فيها؟

ما حدث هو التالي: تصويتنا لترامب كان له هدف واحد، وهو وقف الحرب في غزة. نعم، حصل وقف للحرب في غزة، لكنه ليس وقفًا طبيعيًا، إذ إن إسرائيل تفعل ما تريد، وحماس واقفة، لكن لم يعد يُقتل مئتان أو ثلاثمئة شخص يوميًا في غزة. هذا ما حدث، وهذا هو السبب الأساسي الذي دفعنا إلى التصويت لترامب عام 2024.

“تأييد ترامب لنتنياهو خيانة كبرى؛ لأنه عندما يؤيد نتنياهو، فإنه يؤيد الضم الفعلي للضفة الغربية، واستمرار حالة لا حياة ولا موت لأهل غزة”

أما بالنسبة إلى توقعاتنا، فقد تحدث ترامب معي عن حل الدولتين، وقال إنه مؤيد لحل الدولتين، لكن من الواضح أن هذا ربما كان مجرد كلام انتخابي.

– إذن، هذا ما دفعك إلى وصف تأييده لنتنياهو بأنه “خيانة كبرى”؟ لماذا؟

لأنه عندما يؤيد نتنياهو، فإنه يؤيد الوضع القائم حاليًا، وهو عبارة عن ضم فعلي للضفة الغربية من قبل إسرائيل، واستمرار حالة لا حياة ولا موت لأهل غزة.

– بحكم إقامتك في الولايات المتحدة الأمريكية ومعرفتك بشؤونها وعملك في الحقل العام، فضلًا عن الحقول الأخرى، هل يصح القول إن موقف التأييد الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن موقعه رئيسًا للولايات المتحدة، غير مألوف؟

هل استغربنا أنه أيد نتنياهو؟ لقد قابل نتنياهو أكثر من أي رئيس حكومة آخر في العالم خلال السنتين الأوليين من عهده. لكنه، في الوقت نفسه، رفض تأييد نتنياهو حتى يوم الأحد، عندما أعلن تأييده له قبل نحو تسعة عشر يومًا من الانتخابات الإسرائيلية.

“ترامب تحدث معي عن حل الدولتين، وقال إنه مؤيد له، لكن من الواضح أن ذلك ربما كان مجرد كلام انتخابي”

وبالنسبة إلينا، فإن تأييده لنتنياهو سيكون له تأثير في أصوات الإسرائيليين لمصلحة نتنياهو، وهذا يتعارض مع مصالحنا نحن في فلسطين والشرق الأوسط، كعرب أمريكيين ومسلمين.

– تحدثت عن أن ترامب نجح، على الأقل، في فرض وقف إطلاق النار على نتنياهو، وكان حجم الضغوط الأمريكية واضحًا آنذاك. لكن اليوم، بعد عام على وقف إطلاق النار، يقول مسؤولون أمميون إنه أصبح كأنه غير موجود لكثرة ما تخرقه إسرائيل. كذلك لم تُنفذ خطة ترامب، ولا يوجد انسحاب إسرائيلي، بل على العكس، يجري الحديث عن سيطرة إسرائيل اليوم على 70 في المئة من قطاع غزة، أي أكثر من المساحة التي كانت تسيطر عليها، أي 53 في المئة. ولا يوجد حديث جدي عن إعادة إعمار غزة، كما أن لجنة إدارة غزة لم تدخل إلى القطاع. لماذا هذا التعثر؟ ومن يتحمل المسؤولية: راعي الاتفاق، أم الحكومة الإسرائيلية، أم حركة “حماس”؟

لأنه راعي الاتفاق. الولايات المتحدة هي الوحيدة القادرة على التأثير في إسرائيل ونتنياهو، ومن الواضح أنه لم يتم الضغط على إسرائيل لكي تطبق بنود خطة النقاط العشرين، ثم النقاط الخمس عشرة، ثم اتفاق نزع سلاح “حماس”.

فإذا كنت ترعى اتفاقًا، أو ثلاثة اتفاقات، أو ثلاث وثائق، ولا تضغط من أجل تنفيذ هذه الوثائق، فما فائدة رعايتك لها؟

– هل توجد مساعٍ، سواء من جانبكم أم مساعٍ تعلمون بها، لإعادة تحريك هذه الخطة، أم إنك تعتقد أنها وصلت إلى حائط مسدود؟

حاولت كثيرًا، شخصيًا، مع مسؤولين أمريكيين. حاولت، لكن قيل لي إنه لا يوجد اهتمام في واشنطن.

– مع ذلك، ألم تنطوِ خطة ترامب نفسها على خطر تكريس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث تكون الجهة التي تحكم الضفة وتديرها مختلفة عن الجهة التي تحكم قطاع غزة وتديره، ولا تترك مجالًا لوحدة القرار السياسي في الأراضي المحتلة عام 1967؟

الوثيقة الأولى، التي تتضمن عشرين نقطة، تنص على أنه بعد إتمام الإصلاحات من قبل السلطة الفلسطينية، تتولى السلطة إدارة شؤون غزة.

أما لجنة التكنوقراط، فستنتهي مدتها العام المقبل، وأنا لا أتصور أن الجانب الفلسطيني سيؤيد تمديد مدة هذه اللجنة.

“إذا كنت ترعى ثلاثة اتفاقات ولا تضغط لتنفيذها، فما فائدة رعايتك لهذه الاتفاقات؟”

سيحاولون الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، كما يحاولون الفصل بين الضفة الغربية والقدس الشرقية. لكن في نهاية المطاف، هذه أراضٍ فلسطينية تشكل وحدة واحدة.

وإذا لم تنجح هذه الوحدة في هذه المرحلة، فستنجح في مرحلة مقبلة. عندما تنظر إلى التاريخ، تجد شعوبًا كافحت عشرات السنين، بل مئات السنين، من أجل تحرير نفسها.

وهذا الأمر ينطبق على الفلسطينيين. إذا لم يتمكنوا اليوم من الحصول على دولة فلسطينية، فقد يتحقق ذلك بعد عشر سنوات أو بعد عشرين سنة. فهذا هدف لن يتخلى عنه الشعب الفلسطيني.

سلاح “حماس” والاتصالات الأمريكية
– هل تعتقد، كما تزعم إسرائيل، أن مسألة نزع سلاح “حماس” هي عقدة العقد؟ وأنت كنت على اطلاع وساهمت أيضًا في الاتصال المباشر بين “حماس” والجانب الأمريكي. كيف تقيّم موقف الحركة من مسألة سلاحها؟

“حماس” أبدت استعدادها لتسليم سلاحها، والإدارة الأمريكية وافقت على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، لكن إسرائيل رفضت تنفيذ أي جزء من هذا الاتفاق. لذلك، فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهة المتبنية لهذا الموضوع، وهي -من وجهة نظري- الجهة الأمريكية.

– هل يمكن أن تجري اتصالات جديدة بين “حماس” والإدارة الأمريكية؟

إذا اتصلوا بي، فسأنقل الرسائل. لكن آخر اتصال كان بيني وبينهم بعد مرور شهرين على التوصل إلى اتفاق نزع السلاح.

“حاولت كثيراً مع مسؤولين أمريكيين لإعادة تحريك خطة غزة، لكن قيل لي إنه لا يوجد اهتمام في واشنطن”

وكانت هناك رسالة تتعلق بعدم تنفيذ الاتفاق، وكان الكلام موجهًا إلى السيد ملادينوف: “يا سيد ملادينوف، لقد اتفقنا على عملية نزع السلاح منذ شهرين، ولم تتحدث معنا حتى الآن. فماذا تنتظر؟”.

– هل هم محقون في موقفهم من ملادينوف؟ فقد انتقدوه أكثر من مرة، وفي أكثر من موضوع، بما في ذلك موضوع المساعدات.

بالتأكيد، لماذا؟ لأنهم فعلوا ما طُلب منهم. فماذا يُطلب منهم أكثر من ذلك؟

– هل تعتقد فعلًا أن قيادة الحركة مستعدة للتخلي عن السلاح وعن دورها في حكم غزة، بين هلالين؟

نعم، هذا ما أفهمه منهم، وهذا هو التوافق الفلسطيني الذي تم التوصل إليه. فاتفاق نزع السلاح جاء بمشاركة الفصائل الفلسطينية، وكان للفصائل الفلسطينية دور أساسي في إقناع حماس بالتوصل إلى هذا الاتفاق. لذلك، فإن المشكلة لا تكمن في الجانب الفلسطيني، بل تكمن في إسرائيل.

الضفة الغربية والانتخابات الفلسطينية
– إذا انتقلنا إلى الضفة الغربية، هل تخشى حدوث تهجير فعلي وإعادة رسم تركيبتها الديموغرافية؟

التهجير غير وارد؛ لأنه لا توجد جهة في العالم مستعدة لاستقبال الفلسطينيين. هناك تضييق متواصل ومتزايد على الفلسطينيين في الضفة الغربية، لكن حتى الآن لم أسمع عن أي مجموعة أو أشخاص هاجروا بسبب ذلك. هناك عائلات هاجرت من هنا وهناك، لكن هذه حالات فردية، والأعداد قليلة جدًا مقارنة بعدد السكان.

– لكنَّ هناك تهجيرًا داخليًا كما حدث في مخيمي نور شمس وجنين..

للأسف الشديد، هناك تهجير داخلي، لكن ما دام الفلسطينيون على أرض فلسطين، فهذا هو المهم.

– ماذا عن السلطة الفلسطينية؟ لديك علاقة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسبق أن نقلت رسائل منه إلى حركة “حماس”. وقد طُلب من السلطة الفلسطينية، تحديدًا قبل موجة الاعترافات الأخيرة بدولة فلسطين في العام الماضي، إجراء مجموعة من الإصلاحات، وهو ما نصت عليه أيضًا خطة ترامب، وكذلك المبادرة الفرنسية السعودية لحل الدولتين. اليوم رأينا أن السلطة الفلسطينية أعلنت تأجيل الانتخابات.. كيف تقيّم هذا المسار؟

فيما يتعلق بالإصلاحات، فقد قابلت سيادة الرئيس، وكذلك سيادة رئيس الوزراء، وهو المسؤول عن الإصلاحات. وما أفهمه من الأوروبيين وغيرهم أنهم راضون عن مدى الإصلاحات التي جرت.

“حماس أبدت استعدادها لتسليم سلاحها، والإدارة الأمريكية وافقت على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة، لكن إسرائيل رفضت تنفيذ أي جزء منه”

لكن عندما طلب الوفد الفلسطيني الذهاب إلى نيويورك، كان رد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الإصلاحات لم تتم، وهذا كذب، كذب لا أكثر ولا أقل. هذه عنصرية، من وجهة نظري، من قبل روبيو تجاه الفلسطينيين.

– لكن الاتحاد الأوروبي، وفرنسا على وجه الخصوص، انتقدا بشدة نسبية تأجيل الانتخابات، التي يعتبرانها أحد أركان الإصلاحات السياسية.

المشكلة هنا، بحسب ما فهمته، أن إسرائيل لم تكن ستسمح لغزة بالمشاركة في الانتخابات، وكان هدفها تقسيم الضفة الغربية عن غزة. حتى إنه لم يكن هناك اعتراض على أن يذهب أهالي القدس الشرقية إلى الضفة الغربية للإدلاء بأصواتهم، لكن النوايا الإسرائيلية كانت تتجه إلى منع أهالي غزة من الانتخاب. وإذا جرت الانتخابات من دون أهالي غزة، فماذا يعني ذلك؟ ستكون انتخابات لجزء فقط من فلسطين، وهذا سيخدم الهدف الإسرائيلي المتمثل في فصل الضفة الغربية عن غزة.

– ما الذي يمكن أن تقوله لهم علنًا للسلطة الفلسطينية، وكذلك لبقية الفصائل، من باب النصيحة؟

الانتخابات ممتازة وجيدة، وهي ضرورية، لكن الواقع على الأرض صعب؛ لأن إسرائيل تتحكم في كل بقعة من الأراضي المحتلة.

وإذا أردنا إجراء انتخابات، فيجب أن تكون انتخابات واضحة ونزيهة، ومن دون ضغوط، خصوصًا الضغوط الإسرائيلية. وهل يمكن في الوضع الحالي إجراء انتخابات نزيهة؟ الأمر صعب. إسرائيل تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية أو إبعاد غزة عن الضفة الغربية. وإذا جرت الانتخابات، فستمنع إسرائيل أهالي غزة من المشاركة، وقد تقطع الإنترنت عنهم بحيث لا يتمكنون من التصويت. وكان الهدف الأساسي، بحسب ما فهمته من السلطة، أن تجري الانتخابات في غزة بصورة أساسية عن طريق الإنترنت، وإسرائيل تتحكم بالإنترنت.

– اليوم، في ظل الضغوط الداخلية وحتى الإسرائيلية، من أموال المقاصة إلى الحصار المالي على السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وغير ذلك، ماذا على السلطة أن تفعل؟

ما أعرفه هو أن السلطة تحاول بكل جهودها إبقاء الدوائر الحكومية عاملة في جميع أنحاء فلسطين، بمعنى الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن تستمر في تقديم الخدمات للناس.

وقد اتُّخذ قرار بتأجيل الانتخابات إلى العام المقبل، وربما تكون هناك حكومة إسرائيلية جديدة تقبل بإجراء الانتخابات، خصوصًا في غزة. وكما يُقال، فإن أيدي السلطة وأرجلها مكبّلة. فماذا تستطيع أن تفعل؟ ثم إن الحياة صعبة. هناك أشخاص في الضفة الغربية يعيشون على أقل من 700 دولار شهريًا، ومستوى الغلاء هو نفسه الموجود في إسرائيل. لذلك، لا أعرف ماذا أقول.

الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية
– إذا كان الفلسطينيون، أو بعضهم، يراهنون على حكومة جديدة في إسرائيل في حال تحقق سيناريو سقوط نتنياهو، وهو أمر غير مضمون بكل الأحوال، فهل ترى، مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، أن حكومة أخرى غير الائتلاف الحالي الذي يضم الليكود والصهيونية الدينية والتحالفات المتطرفة الأخرى، حتى لو ضمت بقية أطراف اليمين، يمكن أن تُحدث خرقًا، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وإعادة إعمار غزة، أو وقف الهجمة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وفتح أفق لحل سياسي؟

لا توجد أي ضمانات لهذا. أنت تتحدث عن احتمال تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، وستكون حكومة يمينية، لكنها ربما لا تكون متطرفة كالحكومة الحالية. ولا توجد أي ضمانات بأن الأمور ستتحسن.

ربما إذا غادر سموتريتش وزارة المالية، تعود أموال المقاصة إلى الفلسطينيين، وهذا أمر طبيعي وضروري لإحياء الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، وكذلك الوضع الاقتصادي والإنساني في الضفة والقطاع.

“حماس محقة في موقفها من ملادينوف وانتقادها له؛ لأنها فعلت ما طُلب منها، فماذا يُطلب منها أكثر من ذلك؟”

فالسلطة الفلسطينية تنفق أيضًا أموالًا كثيرة على قطاع غزة، وإسرائيل تعاقبها على كل قرش ترسله إلى القطاع. إذ تحتجز إسرائيل أموالًا مقابله، وتقول إن هذه الأموال لم يكن ينبغي إرسالها إلى القطاع. لذلك، لا توجد ضمانات بأن أي حكومة إسرائيلية جديدة، خصوصًا أنها ستكون حكومة يمينية، ستحسّن الأمور.

ربما تحدث تحسينات شكلية، لكنني لا أتصور حصول تحسن فعلي إلا إذا جاءت إدارة أمريكية جديدة تستطيع ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل.

– هل تغير موقفكم السياسي منذ عام 2024 حتى اليوم، بحيث تراهنون على هذه الانتخابات الأمريكية؟ وهل أصبح التأييد العربي يميل أكثر باتجاه الديمقراطيين؟

ليس لدي أي شك في أن التأييد العربي والمسلم في الولايات المتحدة أصبح بعيدًا عن الجمهوريين وأكثر تأييدًا للديمقراطيين.

ولا تنسَ أنه إذا جرت الانتخابات النصفية الأمريكية، وأدت إلى تغيير في الكونغرس الأمريكي، في مجلسي الشيوخ والنواب، فربما يتم تقييد بعض السياسات الأمريكية المؤيدة لإسرائيل.

رسالة إلى أهل غزة
– لطالما خاطبت أهل غزة، فماذا تقول لهم اليوم؟

اصبروا، الله يعينكم، الفرج… اصبروا، والله يعينكم.

“ماركو روبيو قال إن الإصلاحات الفلسطينية لم تتم، وهذا كذب، وعنصرية من جانبه تجاه الفلسطينيين”

نحن نرى المعاناة التي يعيشونها، ونرى الفقر الذي يعيشون فيه، ونرى المجاعة التي يعيشونها، وكيف يعيش الناس في الخيام وعلى الشواطئ.

حتى إن أعلنت إسرائيل اليوم أنها ستخصص مليون دولار لمكافحة الجرذان، خوفًا على نفسها من قطاع غزة.

نحن نرى عذاب الناس، وكل من يستطيع منا ممارسة الضغط يفعل ذلك بقوة شديدة.

المصدر … صحيفة القدس العربي

 

Share This Article