المسار : واصل الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، غاراته الجوية وقصفه المدفعي على بلدات في جنوب لبنان، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية باتجاه منطقة نبع الخوخ في قضاء حاصبيا بمحافظة النبطية.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، فيما تعرضت بلدة المنصوري ومزرعة بيوت السياد، جنوب مدينة صور، لقصف بقذائف ثقيلة من عيار 155 ملم.
وأضافت أن المدفعية الإسرائيلية قصفت ليلا المنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، كما استهدفت أطراف بلدة الهبارية في منطقة العرقوب بقضاء حاصبيا بـ6 قذائف متتالية.
وذكرت الوكالة أن قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من نحو 20 عنصرا و4 دبابات من طراز “ميركافا” توغلت باتجاه منطقة نبع الخوخ عند أطراف بلدة الهبارية.
وأوضحت أن القوة أطلقت رشقات نارية من أسلحة رشاشة، بالتزامن مع تنفيذ أعمال تفتيش في المنطقة.
وتأتي الهجمات الإسرائيلية على لبنان بالتزامن مع استمرار الاجتماعات العسكرية التقنية بين بيروت وتل أبيب، التي انطلقت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية برعاية الولايات المتحدة.
وتهدف الاجتماعات إلى مراجعة تنفيذ “اتفاق الإطار”، وبحث “المناطق التجريبية” المقرر أن ينسحب منها الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وينص الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في 26 يونيو/ حزيران الماضي بين بيروت وتل أبيب برعاية واشنطن، على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
كما ينص على اعتماد مبدأ “المناطق التجريبية” لتنفيذ بنوده، إلا أنه لم يطبق سوى في 3 بلدات جنوبي لبنان، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية في قضاء النبطية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر منذ 2 آذار/ مارس الماضي عن مقتل ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص.

