المسار : قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إن بلاده مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، لكن بشأن المعايير الأمنية لاتفاق سلام نهائي وليس حول هدنة “قصيرة الأجل”.
وصرح بوتين لأحد مراسلي التلفزيون الرسمي “سيكون الهدف من هذه المناقشات معالجة مسألة ضمان الأمن لكل من أوكرانيا وروسيا… في إطار اتفاق نهائي، وليس بعد مجرد توقف قصير في القتال”.
وعبرت روسيا، الأربعاء، عن استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أميركية الشهر المقبل، وذلك عقب استقبال بوتين للمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ.
من جانبه، عبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في أن تعقد المحادثات في مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر، والتي ستكون الأولى من نوعها منذ شباط/ فبراير.
وذكرت أوكرانيا، أن روسيا أطلقت ما لا يقل عن 21 صاروخا باليستيا على ثلاث دفعات، وقال زيلينسكي إن ثلاثة منها كانت محملة بذخائر عنقودية، وهي عبارة عن قنابل صغيرة تتناثر على مساحة واسعة يحظر استخدامها في العديد من الدول نظرا لما تشكله من مخاطر على المدنيين.
وقالت روسيا إن أوكرانيا أطلقت 630 طائرة مسيرة باتجاه موسكو خلال الليل.
وذكرت وكالة “بيلتا” للأنباء في روسيا البيضاء المجاورة، أن روسيا وأوكرانيا أجرتا عملية لتبادل جثث قتلى الحرب، إذ سلمت موسكو 252 جثة مقابل تسليم كييف 25 جثة. وعادة ما ترافق عمليات تبادل مماثلة تحركات نحو إجراء مفاوضات.
وفي حين تحدث ويتكوف عن وجود “قدر من الزخم” عقب لقائه بزيلينسكي ومسؤولين أوروبيين ومن حلف شمال الأطلسي في أوسلو في وقت سابق من الأسبوع، أبدى الكرملين شكوكا حيال ذلك.
وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف “استشعر الأميركيون بعض التفاصيل الدقيقة الجديدة (في أوسلو) وأطلعونا عليها، لكن هذه التفاصيل، إن جاز التعبير، لا ترضينا تماما”.
وذكر مسؤول روسي كبير، اطلع على نتائج المحادثات بين بوتين وويتكوف، أن اللقاء كان قصيرا نسبيا ولم يتناول قضايا جوهرية. وأشار المصدر إلى أن الجانب الأميركي قدم مجموعة من المقترحات، التي جرت صياغتها في أوسلو، إلى بوتين لمراجعتها.
وأفاد مصدر آخر مقرب من الكرملين، بأن المقترحات الأميركية تضمنت سيناريو تتنازل بموجبه أوكرانيا عن منطقة دونباس بأكملها لصالح روسيا مقابل ضمانات لأمنها في المستقبل من حلف شمال الأطلسي.
وتقول روسيا إنها شنت هذه الحرب، وهي الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بهدف إثناء أوكرانيا عن الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وأكدت موسكو مرارا أنها لن تنهي القتال ما لم تتنازل كييف عن المزيد من أراضيها وتقلص حجم قواتها وتُمنع بشكل دائم من تشكيل أي تحالفات.
من جانبها، تصف أوكرانيا الغزو بأنه حرب غير مبررة، وترفض منذ فترة طويلة الشروط الروسية، معتبرة إياها مطالب بالاستسلام، وهو ما سيجعلها تفتقر للدفاع في مواجهة أي هجمات روسية مستقبلية.

