دعوات قادة الاحتلال بشن حرب شاملة على الضفة الغربية ، تؤكد على ضرورة الخروج من حالة الشلل السياسي ، والتوافق على مشروع لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد شعبنا وقضيته
المسار: أصدرت القوى الوطنية في محافظة الخليل بيانا ندّد بالعدوان المتواصل على مدينة الخليل ردا على العملية البطولية أمس… جاء فيه.. نص البيان:
تعيش مدينة الخليل كما محافظتها وسائر أرجاء الضفة المحتلة ، عدوانا وحشيا ، واجراءات أمنية غير مسبوقة ، تمثل بفرض حصار ، واقتحامات واعتقالات للعشرات ، كما عمدت سلطات الاحتلال لإخراج المواطنين في أحياء واسعة في المدينة من بيوتهم وتهجيرهم . وذلك عقب العملية الأمنية على المدخل الشمالي للمدينة ، في استثمار رخيص لمعاناة شعبنا من أجل كسب أصوات الناخب في معركة الانتخابات الإسرائيلية.
يجري ذلك بالتوازي مع حرب الابادة الجماعية والمستمرة على قطاع غزة ، على امتداد ثلاث سنوات . وبالتزامن مع الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال على الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين ، من خلال الحصار والاقتحامات والاعتقالات ، والهجمات البربرية لقطعان المستوطنين على القرى والبلدات سيما في موسم قطف الزيتون ، والتوسع الاستيطاني المحموم بهدف قطع الطريق على المشروع الوطني بإقامة الدولة الفلسطينية على أرض الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة المحتلتين منذ عام ١٩٦٧ . يأتي هذا تنفيذا لخطة سموتريتش للتهجير الجماعي والتطهير العرقي ، هذا المشروع الموضوع على طريق التنفيذ ، وفق خطة منهجية ثلاثية تشارك فيها الحكومة بالتخطيط ، والادارة المدنية الخاضعة لسلطة سموتريتش بنقل ملكية الأراضي إلى المجموعات الاستيطانية ثم يأتي دور المجموعات الاستيطانية بالتهجير وزراعة البؤر الاستيطانية . كما أن هذا المشروع يضع في خطته تفكيك السلطة الفلسطينية كونها المؤسسة التى تقوم على إدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة والقطاع .
مدينة الخليل ، كما القدس مستهدفة بالتهويد ، خاصة البلدة القديمة القلب التاريخي للمدينة، بحرمها الإبراهيمي الشريف ، وقضم أطرافها والتضييق على السكان من أجل تهجيرهم . وفي هذا المجال فإننا نثمن وقوف بلدية الخليل لمواجهة تداعيات هذا العدون بتفعيل خطة الطواريء وتخصيص أماكن إيواء للمواطنين الذي رُحّلوا من بيوتهم او تلك التي هدمها الاحتلال ، كما نهيب بأبناء شعبنا ومؤسساته بالتكاتف من أجل مواجهة آثار هذه الحملة العدوانية .
إن شعبنا الذي يبدي إرادة راسخة وتصميما على البقاء والصمود ، وافشال خطط الاحتلال العنصرية ، ويثبت أن كل يوم أن الحصار والحواجز والاعتقال والقتل اليومي وكل إجراءات الاحتلال لن تثنية عن مقاومته لخطط الاقتلاع . وأن الضرورة الوطنية تتطلب الخروج من حالة الشلل السياسي الذي يعاني منه النظام السياسي الفلسطيني عبر تشكيل حكومة توافق وطني ، وإطلاق حوار وطني جاد ومخلص من أجل بناء مؤسساته القيادية ، ومن أجل مواجهة التحديات والمخاطر التي تتهدد شعبنا وقضيته .
الخليل ٢٤ تشرين أول ٢٠٢٦

