المسار : حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من التطور الخطير الذي شهده قطاع غزة، ما أدى إلى «تقليد» رئيس الفاشية الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مهام رئيس مجلس السلام، بديلاً لحليفه الإستراتيجي دونالد ترامب.
فقد أصدر نتنياهو سلسلة قرارات، من شأنها أن تعطل إجراءات مجلس السلام وخطواته نحو الانتقال لمرحلة التعافي، من بين هذه القرارات، منع خروج حوالي 7 آلاف فلسطيني إلى الدول العربية المجاورة، لتلقي التدريبات اللازمة والإلتحاق بالشرطة الفلسطينية، ومن ثم الانتشار في القطاع، لضبط الأمن، وتأمين مصالح المواطنين.
كذلك أصدر بنيامين نتنياهو قراراً بتأجيل انتشار قوات الاستقرار الدولية في القطاع، والتي يفترض بها أن تحل محل قوات الاحتلال، وأن تؤمن الحماية لشعبنا مقابل انسحاب قوات الاحتلال التام إلى خارج القطاع، ووقف كل أشكال الأعمال العدائية.
وأضافت الجبهة الديمقراطية: تأتي هذه الإجراءات التعسفية والتعطيلية لمسار وقف الحرب والنار في قطاع غزة، إلى جانب إجراءات أخرى لم تتزحزح عنها حكومة الفاشية، من بينها منع دخول القدر الكافي من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، في الوقت الذي بات فيه شبح الجوع يخيم على السكان.
وكذلك منع خروج الجرحى والمصابين من معبر رفح، الأمر الذي يهدد حوالي 12 ألف جريح ومصاب بخطر الموت للافتقار إلى العلاج الضروري.
وفي مقدمة هذا؛ منع دخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، لتتولى مهامها في بناء الإدارة المدنية، وتوفير الحاجات الضرورية لأبناء القطاع، بما في ذلك إعادة بناء منظومات البنية التحتية، الصحية، والغذائية والتعليمية، والبيئية وغيرها.
وتساءلت الجبهة الديمقراطية: لماذا توارى ممثل مجلس السلام، السفير ملادينوف عن الأنظار، مخلياً مكانه للعبث الإسرائيلي بمصالح شعبنا في القطاع؟
كما تساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب تجاهل الرئيس ترامب أي ذكر لمجلس السلام وقطاع غزة، مخلياً مكانه لسماسرة السياسة وتكوف وكوشنر، ما يجعل قضية شعبنا مشروعاً استثمارياً لكسب المليارات على حساب آلام النساء وأوجاع الأطفال، وجوع أكثر من مليوني مواطن فلسطيني.
كما تساءلت الجبهة الديمقراطية عن أسباب غياب اللجنة التنفيذية عن الأنظار، خاصة بعد أن ارتكبت الخطيئة التاريخية في التوصية بتعطيل الانتخابات العامة، لأسباب غير مقنعة، ثم ذهبت إلى السبات الشتوي.
وشددت الجبهة الديمقراطية على أن الشرعية الفلسطينية في م. ت. ف، وفي السلطة الفلسطينية، وقيادتها السياسية وحكومتها، ليست معفية عن تحمل المسؤولية عما يجري في القطاع، بل عليها أن تكون هي، قبل غيرها، الرأس الصدامي الأول، دفاعاً عن حياة شعبنا في القطاع ومصالحه واستقراره وأمنه، وحقه في العيش الكريم.
وختمت الجبهة الديمقراطية: إن الشرعية ليست عنواناً مجرداً أو صفة للتباهي، بل هي مسؤولة قبل كل شيء. وامتحان الشرعية هو في مدى تحمل لمسؤوليتها إزاء شعبه ومصالحه وحقوقه■
*الإعلام المركزي*
*27/10/2026*

