صور | مجلس كادري للمنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية يبحث أوضاع اللاجئين والبرنامج الوطني والاجتماعي والاستحقاقات الانتخابية

المسار : نظّمت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في مخيم السبينة مجلساً كادرياً للمنظمات الجماهيرية الديمقراطية الفلسطينية، بمشاركة الرفيق محمد آغا، عضو المكتب السياسي للجبهة ونائب أمين إقليم سورية، وبحضور كوادر وممثلي المنظمات الجماهيرية والاتحادات الشعبية الفلسطينية، فيما أدار أعمال المجلس الرفيق خالد موسى أبو علاء، عضو قيادة الجبهة في سورية وأمين منظمتها في مخيم السبينة.

واستهل المجلس بالوقوف دقيقة تحية لأرواح الشهداء، ولصمود الأسرى، قبل أن يناقش جملة من القضايا الوطنية والسياسية والاجتماعية، وفي مقدمتها أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، والبرنامج الوطني والاجتماعي، ودور المنظمات الجماهيرية والاتحادات الشعبية، إلى جانب الاستحقاقات الانتخابية وضرورة إعادة بناء المؤسسات الوطنية الفلسطينية على أسس ديمقراطية وتشاركية.

وفي مداخلته، تناول الرفيق محمد آغا الواقع المعيشي للاجئين الفلسطينيين في سورية، في ظل استمرار الأوضاع الاقتصادية الصعبة واتساع الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية، مشيراً إلى أن بيانات وكالة الأونروا تؤكد أن نحو 90% من اللاجئين الفلسطينيين في سورية يعيشون تحت خط الفقر، الأمر الذي يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق العائلات الفلسطينية، ولا سيما المهجّرين خارج مخيماتهم الذين يتحملون أعباء الإيجارات، في ظل صعوبة ترميم مساكنهم وإعادة تأهيلها.

وأكد آغا أن تراجع الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية والخدمية التي تقدمها الأونروا، وانخفاض حجم المساعدات النقدية والعينية، يفرض ضرورة التحرك العاجل لمعالجة أزمة التمويل التي تواجه الوكالة، داعياً المفوض العام للأونروا والأمين العام للأمم المتحدة إلى تكثيف الجهود والضغط على الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها وتأمين التمويل المستدام الذي يمكّن الوكالة من مواصلة خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وشدد في هذا السياق على مسؤولية منظمة التحرير الفلسطينية ودائرة شؤون اللاجئين في التحرك على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية، وحشد الجهود السياسية من أجل تأمين التمويل اللازم للأونروا، باعتبارها مؤسسة دولية تتحمل مسؤولية مباشرة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، إلى جانب مسؤولية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في متابعة أوضاع اللاجئين والدفاع عن حقوقهم ومصالحهم.

وتوقف آغا أمام الوضع القانوني للاجئين الفلسطينيين في سورية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الإطار القانوني الذي وفره القانون رقم 260 لعام 1956، بما كفله للفلسطينيين من حقوق مدنية واجتماعية واقتصادية واسعة، مع الحفاظ على هويتهم الوطنية وحقهم الثابت في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم.

وأشار إلى ضرورة مراجعة ومعالجة الإجراءات والقيود القانونية والإدارية التي طرأت خلال السنوات الماضية، بما يضمن تعزيز الحقوق المدنية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين، ويصون استقرارهم وكرامتهم، ويحافظ في الوقت ذاته على خصوصيتهم الوطنية وحقهم في العودة. ودعا إلى متابعة الملفات القانونية والإدارية المتعلقة باللاجئين بالتنسيق مع الجهات السورية المختصة، وتعزيز التعاون مع الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين العرب والمؤسسات الحقوقية والاجتماعية الفلسطينية والسورية.

وفي الجانب الوطني والاجتماعي، أكد آغا أهمية تطوير برنامج عمل وطني واجتماعي يستجيب لاحتياجات الفلسطينيين في أماكن وجودهم المختلفة، والارتقاء بدور المنظمات الجماهيرية والاتحادات الشعبية باعتبارها أطرًا وطنية جامعة، قادرة على تنظيم القطاعات الاجتماعية والنقابية الفلسطينية والدفاع عن مصالحها، وتعزيز مشاركة القاعدة الشعبية في الحياة الوطنية والديمقراطية.

كما شدد على ضرورة تطوير أداء هذه الأطر وتفعيل حضورها في المخيمات والتجمعات الفلسطينية، بما ينسجم مع خصوصية أوضاع اللاجئين واحتياجاتهم، ويعزز قدرتها على معالجة القضايا الاجتماعية والمعيشية والنقابية، ويعيد للمؤسسات الوطنية دورها في خدمة أبناء الشعب الفلسطيني وتنظيم طاقاتهم.

وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، أكد الرفيق محمد آغا التمسك بالخيار الديمقراطي وضرورة احترام المواعيد الانتخابية المقررة، ورفض تأجيلها أو تعطيلها، باعتبار الانتخابات مدخلاً أساسياً لإعادة بناء الشرعية والمؤسسات الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية والديمقراطية، وإنهاء حالة الانقسام واستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني.

وشدد على أهمية الإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني تتولى معالجة حالة الفراغ المؤسساتي، وفتح حوار وطني شامل يضع مختلف الملفات السياسية والوطنية على جدول البحث، وفي مقدمتها الانتخابات العامة، وإنهاء الانقسام، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على قاعدة الشراكة، بما يعيد الاعتبار للمؤسسات الفلسطينية ويعزز وحدتها وشرعيتها.

وأكد آغا ضرورة التوافق على استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة في مواجهة الاحتلال وسياساته، والتصدي لتداعيات حرب الإبادة على قطاع غزة، ومواجهة المشاريع الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية وفرض وقائع جديدة على الأرض، بما يتطلب توحيد الطاقات الفلسطينية وتعزيز القدرة على الصمود والمواجهة.

من جانبه، أدار الرفيق خالد موسى أبو علاء أعمال المجلس، مؤكداً أهمية تحويل النقاشات الوطنية والاجتماعية إلى برامج عمل ملموسة داخل المخيم، وتعزيز دور المنظمات الجماهيرية في متابعة قضايا اللاجئين والدفاع عن مصالحهم، وتوسيع المشاركة الشعبية في معالجة القضايا التي تمس الحياة اليومية لأبناء المخيم.

وخلص المجلس إلى التأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة وطنية شاملة، وتطوير العمل الجماهيري والمؤسساتي، وتعزيز دور المنظمات والاتحادات الشعبية، بما يسهم في توحيد الطاقات الفلسطينية، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية على أسس ديمقراطية وتشاركية، وصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة، ومواصلة النضال من أجل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
المكتب الإعلامي – إقليم سورية.

Share This Article