نتائج الانتخابات تضع إسرائيل في مأزق لا يقل عما سبقها

المسار : نتائج الانتخابات الإسرائيلية حتى صباح اليوم، الأربعاء، وبعد فرز أكثر من نصف الأصوات بقليل، لا تمنح أيا من المعسكرين قدرة على تشكيل الحكومة، لكنها أظهرت أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو هو الحزب الأكبر لكن معسكره لم يحصل على أغلبية مقاعد في الكنيست تمكنه من تشكيل حكومة، وحل حزب آيزنكوت في المرتبة الثانية وعدد المقاعد التي حصل عليها معسكره أقل من المعسكر الخصم، فيما حلّت القائمة المشتركة في المرتبة الثالثة.

رغم هذه النتائج، سيحاول المعسكران تشكيل حكومة، بدون القائمتين العربيتين، علما أن المحللين المعارضين لنتنياهو يعتقدون أنه بإمكان معسكر آيزنكوت تشكيل حكومة بدعم خارجي من الأحزاب العربية، ومن دون انضمامهم إلى الحكومة، رغم أن هذا الخيار ليس مطروحا خاصة بالنسبة للقائمة المشتركة.

لكن حتى لو قرر معسكر آيزنكوت ضم القائمة الموحدة لحكومة يشكلها، فإن هذا لا يكفيه من أجل تشكيل حكومة، لأن قوة المعسكر 47 مقعدا وللقائمة الموحدة التي تطلب الانضمام للحكومة 6 مقاعد، مقابل 54 مقعدا لمعسكر نتنياهو، و13 مقعدا للقائمة المشتركة.

هناك خمسة سيناريوهات مطروحة في هذا الوضع، حسب المحلل الاقتصادي في صحيفة “ذي ماركر”، أفي بار إيلي، وهي:

السيناريو الأول هو أن نتنياهو سيتمكن من جذب منشقين من المعسكر المناوئ له.

السيناريو الثاني هو أن معسكر آيزنكوت يضم الأحزاب الحريدية، وبذلك يتنازل عن سن قانون تجنيد الحريديين.

السيناريو الثالث هو أن معسكر آيزنكوت يشكل حكومة أقلية، مدعومة من الأحزاب العربية من خارجها، وبشرط أن يتنازل أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت عن تعهدهما بعدم المشاركة في حكومة أقلية.

السيناريو الرابع هو تشكيل حكومة وحدة بضغط من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتنازل عن التعهد للناخبين بعدم الجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة.

والسيناريو الخامس هو التوجه إلى انتخابات جديدة.

وحسب المحلل السياسي في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ناحوم برنياع، فإنه لا توجد إمكانية أمام معسكر آيزنكوت لفرض فيتو على حزب الليكود برئاسة نتنياهو وعلى الأحزاب الحريدية وعلى الأحزاب العربية وتشكيل حكومة مستقرة.

وشدد برنياع على أن “أي قرار يتخذه قادة معسكر آيزنكوت سيخون قسما من الناخبين، وإذا كان أحدهم يحلم بجولة انتخابات أخرى فالأفضل أن يحفظه، لأن الحماسة التي جرفت ناخبيهم هذه المرة لن تتكرر بعد ستة أشهر، وإذا لم يشكلوا جبهة واحدة فورا فسيسقطون”.

وبحسبه، فإن “آيزنكوت لا يعتزم انتظار ظهور النتائج الحقيقية للانتخابات ولا المشاورات في ديوان رئيس الدولة، وعلى الجمهور أن يدرك أن الحكم تبدل، وعلى الجيش أن يدرك أن الحكم تبدل، وهذا أمر مهم بسبب نوايا نتنياهو باستئناف الحرب على إيران في الأسابيع المقبلة عندما يرأس حكومة انتقالية”.

لا يتوقع حدوث تغيير كبير في نتائج الانتخابات بعد فرز كافة الأصوات، لكن النتائج الحالية تشير بوضوح إلى النتائج النهائية، وهي أن إسرائيل في مأزق كبير، وليس واضحا كيف سيتم التغلب عليه أو ما إذا كان سيتم التغلب عليه، فالشرخ الواسع في المجتمع الإسرائيلي لا يترك مكانا للمساومة أو للتنازلات، وربما تُدخل نتائج الانتخابات إسرائيل في دوامة أكبر من الحروب والانقسام الداخلي

Share This Article