المسار : أعلنت سلطنة عُمان، الجمعة، إجلاء 25 فردًا من طاقم سفينة تجارية تعرضت لاستهداف قبالة سواحل محافظة مسندم المطلة على مضيق هرمز، في ظل مواصلة إيران استهداف سفن في منطقة المضيق.
وكتب مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان على منصة “إكس”: “نفذت البحرية السلطانية العُمانية، بالتعاون والتنسيق مع مركز الأمن البحري، عملية إخلاء لـ25 فردًا من طاقم السفينة التجارية (RITI)، التي ترفع علم جمهورية بنما، إثر تعرضها لاستهداف أدى إلى اندلاع حريق على متنها”، وذلك قبالة سواحل محافظة مسندم، لافتًا إلى أن أفراد الطاقم تلقوا “الرعاية الصحية اللازمة”.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، في مقطع فيديو نُشر الجمعة، إن القوات الأميركية “نجحت في تطهير مسارات العبور الرئيسية المعترف بها دوليًا في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية”، ولا تزال “موجودة لضمان بقاء جميع مسارات العبور الرئيسية في مضيق هرمز آمنة وخالية من العوائق”.
وأضاف كوبر أنه زار عددًا من أفراد القوات الأميركية المنتشرين في المنطقة، والبالغ عددهم أكثر من 50 ألف عنصر، مكررًا تصريحات سابقة مفادها أن الولايات المتحدة ساعدت دول الخليج على تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل عبر المضيق منذ الصيف.
وذكرت وكالة الأمن البحري البريطانية “يو كي إم تي أو” (UKMTO) أن مقذوفًا مجهولًا أصاب سفينة على بعد 40 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة لاوان الإيرانية، مما تسبب في نشوب حريق على متنها.
وأضافت الوكالة، على منصة “إكس”، أن طاقم السفينة بخير، مشيرة إلى عدم الإبلاغ عن أي تأثير بيئي في الوقت الراهن.
وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني أعلنت، الجمعة، تعرض ثلاث ناقلات نفط لـ”حوادث” لم تحدد طبيعتها في مضيق هرمز، متحدثة عن توقيف سفينتين منها أثناء محاولتهما عبور مسار تعتبره طهران غير مصرح به في المضيق.
وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان: “تعرضت ناقلتا نفط مخالفتان، إحداهما في الجزء الشرقي والأخرى في الجزء الغربي من مضيق هرمز، لحوادث أثناء محاولتهما المرور عبر المسار غير المصرح به، وتم توقيفهما في المياه الواقعة جنوب المضيق”.
وأضاف البيان أن الناقلتين “أغلقتا جميع أنظمة الملاحة وتحديد المواقع الخاصة بهما، وكانتا تحاولان العبور عبر مسار غير مصرح به بدعم من الجيش الأميركي الإرهابي”.
ولم يحدد الحرس الثوري طبيعة هذه الحوادث.
ثم أفاد بأن سفينة أخرى تحمل مليوني برميل من النفط “اصطدمت بلغم بحري”.
وأضاف: “هذه ناقلة النفط الثالثة التي تتعرض لانفجارات واشتعال نيران فيها اليوم”.
وجاءت هذه الحوادث غداة إعلان القوات المسلحة الإيرانية توقف أربع ناقلات نفط على الأقل في المنطقة، إثر اصطدامها بألغام.
وقالت إن حوادث الجمعة وقعت بعد تلقي السفن عدة تحذيرات لاسلكية، لكنها تجاهلتها.
وتطالب القوات الإيرانية السفن باستخدام مسار محدد عبر المضيق، وتنسيق عبورها مع القوات المسلحة في البلاد، وتصف الممر الجنوبي، الأقرب إلى السواحل العُمانية، بأنه غير مصرح به.
وفرضت طهران قيودًا على حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في 28 شباط/فبراير، مع الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق، آية الله علي خامنئي.
وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية، ما زاد من تقييد قدرة طهران على تصدير النفط وممارسة أنشطتها التجارية.
وذكرت “يو كي إم تي أو” (UKMTO)، في وقت متأخر الخميس، أنها تلقت بلاغًا عن نشوب حريق على متن سفينة، على بعد نحو 25 ميلًا بحريًا شمال شرقي مدينة خصب العُمانية، في مضيق هرمز.
ثم أفادت الوكالة بأنها تلقت بلاغًا يؤكد سلامة الطاقم وعدم وجود أي تأثير بيئي.
وأفادت بأن “قاربًا صغيرًا اقترب من ناقلة النفط… وزرع عبوتين ناسفتين على هيكلها فوق خط الماء. وأدى الانفجاران إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات، ما تسبب في تعطيل السفينة مؤقتًا”. وأكدت الوكالة أن الحريق أُخمد، واستأنفت السفينة رحلتها.

