المسار : حذر الإعلامي الأمريكي “تاكر كارلسون”، من تداعيات شن الولايات المتحدة ضربة نووية على إيران خلال أيام.
وقال كارلسون في منشور على منصة “إكس”، إن إدارة ترامب قد تكون على بُعد أيام قليلة من شن ضربة نووية على إيران تحت ضغط من رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”.
وأضاف أن الهدف سيكون “جبل الفأس” وسط إيران، حيث تزعم الاستخبارات الإسرائيلية أن الحكومة الإيرانية قد استأنفت برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وأوضح “كارلسون”، أنه لا يوجد أي سلاح تقليدي في الترسانة الأمريكية يمكنه اختراق 300 قدم من الجرانيت الصلب لتدمير الأنفاق التي يُفترض أن التخصيب يجري بداخلها؛ لذا فإن الخيار العسكري الوحيد هو الضربة النووية.
ويضغط نتنياهو بقوة من أجل ذلك، حيث يقول مراقب مطلع: “بيبي يتصل بترامب بشأن هذا الأمر كل يوم”.
وأشار إلى أن نتنياهو مارس أقصى درجات الضغط على أقرب حلفائه في الإدارة، بمن فيهم وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) براد كوبر وكلاهما يعارض التوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب التي أساءا إدارتها بشكل فادح، وكلاهما يضغط لاستئناف العمليات القتالية الكبرى.
كما يسير وزير الخارجية ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف على خطى نتنياهو، وكذلك يفعل قادة الحزب الديمقراطي. وفي اجتماع أخير عُقد حول هذا الموضوع، قال الرئيس السابق باراك أوباما إنه يعارض اتفاق السلام الحالي مع إيران الذي يتم صياغته في الدوحة، بحسب كارلسون.
وتابع، “بعد ثمانية أشهر من الصراع، تترنح اقتصاديات الخليج، وكذلك أسواق الطاقة والأسمدة العالمية، ولن تتعافى قريبا وعلى الصعيد العالمي، هناك ما مجموعه حوالي 850 ناقلة نفط عملاقة تُستخدم لنقل النفط من المنتجين إلى بقية العالم، وفي شهر أكتوبر وحده، تعرضت 11 منها لأضرار بالغة في مضيق هرمز وبهذا المعدل، فإن الكساد العالمي أصبح وشيكا”.
وقال كارسلون، إن الضربة النووية من شأنها أن تسرع الدمار بشكل جذري. كما أن الغبار النووي الناتج عن انفجار أرضي في “جبل الفأس” سوف يلوث الخليج العربي، مما يسمم إمدادات المياه لـ 100 مليون شخص وهذه مجرد بعض العواقب المباشرة على المنطقة، أما بقية العالم فمعرض للخطر بالقدر نفسه.
وذكر أن هجوماً نووياً أمريكياً على إيران من شأنه أن يرسخ سابقة جديدة؛ فقد أبلغ الروس حكومتين أخرتين على الأقل بأن الضربة النووية الأمريكية على إيران ستمنحهم الحرية في استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا.
وأردف، “كما ستُغرى باكستان والهند بفعل الشيء نفسه ضد بعضهما البعض، وكذلك كوريا الشمالية ضد سيول. وبعد الضربة النووية الأولى، تصبح الحرب العالمية الثالثة حتمية، وستكون تلك الحرب قصيرة ونهائية”.
وقال كارلسون، إنه “منذ فبراير، أعادت الإدارة بهدوء كتابة العقيدة النووية الأمريكية لجعل الاستخدام الأول لما يسمى “الأسلحة النووية التكتيكية” أسهل وبالتالي أكثر احتمالاً. ولا يبدو أن أحداً في واشنطن من كلا الحزبين منزعج من هذا الأمر، والآن نحن على حافة الهاوية”.
وختم قائلا، “إن الفئة الوحيدة التي لم يتم استشارتها حتى الآن هي سكان العالم؛ مئات الملايين من البشر الذين سيقتلون مع أطفالهم إذا دفع نتنياهو بترامب إلى شن ضربة نووية الأسبوع المقبل. والآن هو الوقت المناسب ليرفعوا أصواتهم”.

