بيان صادر عن سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» بمناسبة الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، فلسطين ليست وعداً استعمارياً… وحقوق شعبها أقوى من كل المؤامرات

المسار : في الثاني من تشرين الثاني عام 1917، خطّت الحكومة البريطانية فصلاً أسود في تاريخ فلسطين، بإصدار وعد بلفور المشؤوم، الذي منح الحركة الصهيونية دعماً سياسياً واستعمارياً لإقامة «وطن قومي لليهود» في فلسطين، متجاهلاً الوجود الوطني والتاريخي لشعبها، وحقوقه في أرضه وتقرير مصيره. وقد شكّل هذا الوعد أحد المنعطفات الأساسية التي مهدت الطريق أمام المشروع الاستعماري الصهيوني، وما تبعه من نكبة وتهجير واقتلاع ومعاناة متواصلة للشعب الفلسطيني. وبعد 109 أعوام، لا تزال تداعيات تلك الجريمة التاريخية حاضرة في واقع شعبنا، من الاحتلال والاستيطان والتهجير والحصار، إلى استهداف المخيمات واللاجئين ومحاولات تصفية قضيتهم الوطنية، في مشهد يؤكد أن المشروع الذي استهدف فلسطين لم يتوقف، وأن معركة شعبنا من أجل الحرية والعودة والاستقلال ما زالت مفتوحة.

إن سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد» تؤكد أن وعد بلفور، مهما طال الزمن، لن يمنح شرعية لاحتلال أرضنا، ولن ينجح في محو هويتنا الوطنية أو شطب حقوقنا التاريخية. فالشعب الذي حافظ على انتمائه لفلسطين عبر أجيال النكبة واللجوء والاحتلال، قادر على مواصلة نضاله حتى انتزاع حقوقه الوطنية المشروعة.

وفي هذه المناسبة، تؤكد سكرتاريا «أشد» على ما يلي:
1. التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم وفق القرار الأممي 194.
2. مواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية، ورفض مشاريع التهجير والتوطين والضم والاستيطان، والتصدي لكل أشكال التطبيع التي تتجاوز حقوق شعبنا وتضحياته.
3. تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، واستعادة الحياة الديمقراطية وتجديد المؤسسات الوطنية عبر الانتخابات الشاملة، بما يضمن مشاركة الشباب في صنع القرار وتحديد مستقبل قضيتهم الوطنية.
4. الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وحماية وكالة الأونروا ودورها ومسؤولياتها تجاه اللاجئين، والتصدي لسياسات التقليص التي تستهدف خدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية.
5. تفعيل دور الحركة الشبابية والطلابية الفلسطينية، وتعزيز الوعي الوطني والتاريخي لدى الأجيال الجديدة، وتطوير أشكال العمل الشبابي والنقابي والجماهيري، بما يجعل الشباب شريكاً فاعلاً في النضال الوطني وصناعة المستقبل.
6. توسيع علاقات التضامن الأممي مع الحركات الشبابية والطلابية والقوى الديمقراطية والتقدمية في العالم، وبناء جبهة شبابية دولية مناهضة للاستعمار والعنصرية والاحتلال، ومساندة نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

إن ذكرى وعد بلفور ليست مجرد محطة لاستذكار جريمة استعمارية ارتُكبت بحق شعبنا، بل هي مناسبة لتجديد العهد والتمسك بالهوية الوطنية، واستحضار مسيرة شعب قدّم التضحيات وصمد في أرضه ومخيماته ومواقع لجوئه، ورفض كل محاولات الاقتلاع والتصفية.

من جريمة الوعد إلى معركة التحرير… الشباب الفلسطيني لن يتنازل.

المجد لشهداء شعبنا، والحرية لأسرانا، والشفاء لجرحانا، والنصر لنضال شعبنا الفلسطيني.

سكرتاريا اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني «أشد»
2 تشرين الثاني 2026

Share This Article